ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
ألمانيا ترفض تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا: "إشارة خاطئة" وسط توترات جيوسياسية
أعرب فريدريش ميرز، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني المعارض، عن انتقاداته اللاذعة للقرار الأمريكي الأخير بتخفيف مؤقت للعقوبات المفروضة على النفط الروسي. وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارته إلى أندويا في النرويج يوم الجمعة، وصف ميرز هذه الخطوة بأنها "خاطئة" و"توقيتها غير صحيح"، محذراً من أنها تبعث "إشارة خاطئة تماماً" في وقت حاسم للصراع في أوكرانيا.
شدد ميرز على أن "الآن ليس الوقت المناسب لتخفيف العقوبات، لأي سبب من الأسباب"، مؤكداً أن هذه الخطوة الأمريكية تتعارض مع الإجماع الذي كان سائداً بين أعضاء مجموعة السبع. وأشار إلى أنه ناقش هذا الموضوع مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في اجتماع قادة دول وحكومات مجموعة السبع هذا الأسبوع، حيث أعرب ستة أعضاء عن وجهة نظر واضحة جداً بأن هذا ليس الإشارة الصحيحة التي يجب إرسالها. وأضاف: "علمنا هذا الصباح أن الحكومة الأمريكية قررت على ما يبدو خلاف ذلك. ومرة أخرى، نعتقد أن هذا قرار خاطئ."
اقرأ أيضاً
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
- انهيار مأساوي في غزة: 21 قتيلًا بينهم 8 أطفال جراء انهيار مبنى متضرر بالحرب
- الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام كندا: مقترح "عضوية شرفية" فريدة
- صور مسربة تكشف حجم الأضرار البالغة في القواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية
- الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ ثلاث سنوات: مواجهة التضخم
وفي تحليله للوضع الاقتصادي، أوضح ميرز أن التحدي الحالي يكمن في "مشكلة أسعار، وليس مشكلة إمدادات"، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية. وتساءل علناً عن "الدوافع الإضافية التي دفعت الحكومة الأمريكية لاتخاذ هذا القرار"، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوات قد تقوض الجهود الدولية الرامية لزيادة الضغط على الكرملين ودفعه نحو طاولة المفاوضات. هذه التصريحات تسلط الضوء على تباين محتمل في الاستراتيجيات بين الحلفاء الغربيين بشأن كيفية التعامل مع روسيا وتأثير العقوبات.
وجاء القرار الأمريكي، الذي أعلنته وزارة الخزانة، بمنح ترخيص مؤقت يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البترولية الروسية حتى 11 أبريل. وبررت الوزارة الخطوة بأنها تهدف إلى توسيع الإمدادات العالمية في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وفقاً لتصريحات وزير الخزانة سكوت بيسينت. ومع ذلك، يرى ميرز أن هذه السياسة قد تبعث برسالة مختلطة في وقت تحتاج فيه أوكرانيا إلى أقصى درجات الدعم والتضامن.
ميرز، الذي أجرى محادثات مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره حول دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، أكد أن موسكو "لا تزال لا تظهر أي استعداد للتفاوض"، وأن الضغط على الكرملين "يجب أن يزداد". وأشار إلى أن ألمانيا وحلفاءها سيواصلون دعم أوكرانيا بقوة، مؤكداً أن "الصراع الإيراني" (في إشارة إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تؤثر على أسعار النفط) "لن يصرف الانتباه عن هذا الجهد".
وفي سياق آخر، استبعد ميرز بشكل قاطع تورط ألمانيا في أي حملة عسكرية دولية محتملة لحماية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وقال: "دعوني أوضح هذا مرة أخرى: ألمانيا ليست جزءاً من هذه الحرب، ولا نريد أن نصبح جزءاً منها." هذه التصريحات تؤكد على التزام ألمانيا بسياستها الخارجية الحذرة وتجنب الانخراط المباشر في الصراعات العسكرية خارج نطاق دفاعها الجماعي في الناتو.
تعكس تصريحات ميرز، الذي يُعد شخصية بارزة في المشهد السياسي الألماني، قلقاً ألمانياً أوسع من أي تراجع في وحدة الموقف الغربي ضد روسيا. فبرلين، التي تضررت بشدة من تبعات الحرب على أسعار الطاقة، ظلت من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا، ودفعت باتجاه عقوبات صارمة ضد موسكو. إن أي إشارة إلى تخفيف الضغط قد يُنظر إليها على أنها تقويض لهذه الجهود المشتركة، وتثير تساؤلات حول فعالية الإستراتيجية الغربية الشاملة.
بينما تسعى واشنطن إلى تحقيق التوازن بين الضغط على روسيا وتخفيف الضغوط الاقتصادية العالمية، ترى ألمانيا أن الحفاظ على جبهة موحدة وراسخة ضد العدوان الروسي هو الأولوية القصوى. وتظل المخاوف بشأن استراتيجية واشنطن لإنهاء الحرب "لم يتم الإجابة عليها حقاً"، وفقاً لميرز، مما يشير إلى الحاجة الماسة لتنسيق أوثق وتوضيح للرؤى بين الحلفاء الرئيسيين.
أخبار ذات صلة
- حرائق واسعة تجتاح مواقع عسكرية هولندية ومخاوف من انفجار الذخائر
- بوتين: روسيا "بلد الشمس المشرقة" بفضل موقعها الجغرافي الشرقي
- اختتام "الحوار المفتوح" الثاني في روسيا مع التركيز على التنفيذ والاستثمار البشري
- تسجيلات مينديتش الجديدة تثير قلق برلمان أوكرانيا حول زيلينسكي ويرماك
- ميرتس يشدد موقفه من إيران ويؤكد التزام ألمانيا بالشراكة الأطلسية