(سانت بطرسبرغ - إخباري):
نفذت أوكرانيا هجوماً جديداً بالطائرات المسيّرة، استهدف محطة رئيسية لشحن النفط الروسي في منطقة لينينغراد، بالقرب من مدينة سانت بطرسبرغ التاريخية.
أكدت كييف على الفور أنها لن توقف حملتها الواسعة ضد منشآت الطاقة الروسية. هذا الموقف يعكس إصراراً أوكرانياً على استنزاف القدرات الاقتصادية لموسكو، وضرب شرايينها المالية التي تغذي المجهود الحربي.
اقرأ أيضاً
- مصور هولندي ينجز تحفة فلكية: 110 أجرام لميسييه في لوحة كونية واحدة
- مخرج 'وداعاً جوليا' يغوص في تاريخ السودان بفيلمه الجديد 'عن الحب وقوانين سبتمبر
- تلسكوب "إقليدس" يكتشف مذنباً نادراً بمدار فلكي يستغرق آلاف القرون
- صخرة تكساس المسكونة: كشف الغموض بين أساطير الأنين وشروحات الجيولوجيا
- بريطانيا تُعيد فتح ملف بريكست: هل يدفع الضرر الاقتصادي نحو مراجعة قرار الخروج؟
جاء هذا الهجوم تحديداً في أعقاب دعوة صريحة وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. حث ترامب على ضرورة وقف استهداف البنية التحتية للطاقة من الجانبين، محذراً من تداعيات التصعيد المحتملة على الساحة الدولية.
تكشف هذه التطورات عن تصاعد ملحوظ في الخلافات بين واشنطن وكييف. تدور هذه الخلافات حول استراتيجية التعامل مع روسيا، خاصة فيما يتعلق بالخطوط الحمراء لاستهداف الأراضي الروسية والعمق الاقتصادي للدولة.
لم يكن استهداف محطة النفط في سانت بطرسبرغ حدثاً معزولاً. بل يندرج ضمن سلسلة من الهجمات المماثلة التي شنتها أوكرانيا على مدى الأشهر الماضية، مستهدفة مصافي نفط ومستودعات وقود ومنشآت صناعية حيوية داخل روسيا.
تهدف هذه العمليات، وفقاً لمحللين عسكريين واستخباراتيين، إلى تعطيل الإمدادات اللوجستية الروسية. كما تسعى لضرب الاقتصاد الروسي بشكل مباشر، ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي، وبالتالي التأثير على الدعم الشعبي للحرب.
أهمية الموقع الجغرافي والاقتصادي
تعد سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا، وميناء رئيسياً على بحر البلطيق. هي مركز حيوي للتجارة وشحن النفط والغاز الروسيين إلى الأسواق العالمية.
الهجوم على منشأة بهذه الأهمية الجغرافية والاقتصادية يمثل تصعيداً نوعياً في نطاق العمليات الأوكرانية. يشير ذلك إلى قدرة كييف على اختراق الدفاعات الجوية الروسية على مسافات بعيدة، ما يثير قلقاً متزايداً في موسكو.
يضع هذا التكتيك الأوكراني الإدارة الأمريكية، سواء الحالية أو المستقبلية، في موقف حرج للغاية. تسعى واشنطن جاهدة لدعم كييف عسكرياً ومالياً، لكنها تحرص في الوقت نفسه على عدم الانجرار إلى تصعيد مباشر وواسع النطاق مع موسكو.
تبدي الولايات المتحدة قلقها العميق من تداعيات استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة، خصوصاً ما قد يؤثر على أسعار النفط العالمية. هذا قد يفاقم التضخم ويضيف تحديات اقتصادية دولية.
تتوالى التساؤلات حول رد فعل موسكو المحتمل على هذه الهجمات المتكررة. في المقابل، تواصل كييف التأكيد على حقها المطلق في الدفاع عن نفسها واستهداف مصادر تمويل الحرب الروسية، معتبرة أن هذه المنشآت جزء لا يتجزأ من المجهود الحربي الذي يستهدفها.