الإمارات - وكالة أنباء إخباري
إسحاق ديل تورو يتوج بقمة جبل حفيت ويخطف صدارة طواف الإمارات في المرحلة السادسة
شهدت المرحلة السادسة من طواف الإمارات تحولاً دراماتيكيًا في صدارة الترتيب العام، حيث قدم الدراج المكسيكي الشاب إسحاق ديل تورو (فريق الإمارات للدراجات الهوائية - XRG) أداءً استثنائيًا، ليتوج بانتصار منفرد على قمة جبل حفيت ويخطف القميص الأحمر من الإيطالي أنطونيو تيبيري (فريق البحرين فيكتوريوس). هذا الفوز المذهل لم يكن مجرد انتصار مرحلي، بل كان إعلانًا عن نجم صاعد يمتلك العزيمة والقدرة على قلب الموازين في أهم السباقات. الهجوم الحاسم لديل تورو على بعد 2.5 كيلومتر من خط النهاية كان نقطة تحول حقيقية، حيث لم يتمكن تيبيري من مجاراة إيقاعه المتسارع، ليخسر 31 ثانية ثمينة ويسلم الصدارة لديل تورو الذي بات يتقدم بفارق 20 ثانية قبل المرحلة الختامية.
جبل حفيت، الذي يمثل التحدي الأخير في طواف الإمارات، كان مسرحًا لهذه المعركة الشرسة. لم يكتفِ ديل تورو بالانتصار، بل أظهر قوة ذهنية وبدنية هائلة، محولًا عجزًا سابقًا قدره 21 ثانية إلى تقدم مريح. وقد أكمل لوك بلاب (فريق جايكو-العلولا) وفيليكس غال (فريق ديكاتلون-CMA CGM) منصة التتويج للمرحلة، بينما تراجع تيبيري للمركز الرابع. هذا التغيير في الصدارة يضيف المزيد من الإثارة إلى الطواف، حيث لم يعد القميص الأحمر مضمونًا لأي دراج حتى اللحظات الأخيرة.
اقرأ أيضاً
وعن هجومه القوي، علق ديل تورو قائلاً: "هذه مجرد لعبة ذهنية، أن تكون واثقًا بما يكفي لمواصلة المحاولة، وبالطبع، إذا لم ينجح الأمر مرة واحدة، فلا يزال عليك أن تحتفظ في ذهنك بأنك قادر على القيام بذلك." وأضاف: "اليوم، لم نكن واثقين بأننا سنفوز، لكن كانت لدينا عقلية أننا سنعمل من أجل ذلك. كنت بحاجة للاستمرار حتى خط النهاية. عندما رأيت الفارق، حاولت أن أثق بنفسي وأزيد الفارق قدر الإمكان. أعتقد أن هذا اليوم هو أحد أفضل ثلاثة انتصارات في مسيرتي. إنه مميز جدًا، وعندما تفوز مع فريق كهذا، يصبح الأمر أكثر خصوصية. الآن، حان الوقت لأدرك أنني أعمل من أجل ذلك وأحتاج إلى الإيمان بنفسي أكثر يومًا بعد يوم." هذه الكلمات تعكس روح المقاتل والإيمان بالذات التي قادته إلى هذا الإنجاز.
امتدت المرحلة السادسة لمسافة 168 كيلومترًا، بدءًا من متحف العين وصولاً إلى جبل حفيت. تميز الجزء الأكبر من المسار بكونه مسطحًا، لكنه اختتم بصعود قاسٍ يبلغ طوله 10.6 كيلومترات بمتوسط انحدار 6.9%. كانت هذه المرحلة هي الفرصة الأخيرة للدراجين الطامحين في الترتيب العام لإحداث فارق قبل المرحلة الختامية التي ستكون غالبًا مرحلة سرعة جماعية.
شهدت الكيلومترات الافتتاحية محاولات متكررة، وإن كانت غير ناجحة، لتشكيل مجموعة هروب. في النهاية، نجحت مجموعة من تسعة دراجين في الانفصال عن البيلوتون على بعد حوالي 130 كيلومترًا من خط النهاية. ضمت هذه المجموعة دراجين أقوياء مثل ستيفان بيسيجر (ديكاتلون-CMA CGM)، وأكسل هوانس، ويوهان جاكوبس (جروباما-FDJ يونايتد)، وجوش تارلينج، وبيتر أوكسنبرغ (إينيوس غريناديرز)، ومارك ستيوارت (مودرن أدفنتشر)، وأليساندرو روميلي (XDS-أستانا)، وماتيا غافوري (بيكنيك-بوستNL)، وأوين دول (فيسما-لييز أ بايك). عملت فرق مثل الإمارات، ولوتو-إنترمارشيه، والبحرين فيكتوريوس على احتواء الفارق، الذي لم يتجاوز دقيقتين أبدًا، مما يدل على سيطرة البيلوتون.
مع اقتراب نهاية المرحلة، بدأ الفارق يتضاءل، ومع بدء الصعود الأخير لجبل حفيت، كان الفارق حوالي 1:25 دقيقة. سرعان ما بدأت مجموعة الهروب تتفكك تحت ضغط الصعود القاسي وجهود فرق الترتيب العام. تصدر جوش تارلينج الصعود في البداية، ثم تبعه بيتر أوكسنبرغ، قبل أن يلحق بهما البيلوتون الذي قادته فرق مثل ديكاتلون-CMA CGM. شهدت هذه المرحلة محاولات هجوم من ريمكو إيفينبول (ريد بول-بورا-هانزجروهي) وفيليكس غال وهارولد تيخادا، لكنها لم تكن حاسمة.
في الكيلومترات الأربعة الأخيرة، شن ديل تورو هجومه الأول، معزلاً نفسه وتيبيري عن بقية المنافسين. سرعان ما لحق الثنائي بغال وتيخادا وتجاوزهما، وانضم إليهما لوك بلاب لفترة وجيزة. لكن ديل تورو لم ينتظر، ووجه الضربة القاضية على بعد 2.5 كيلومتر من خط النهاية، تاركًا تيبيري غير قادر على مجاراة السرعة. تراجع تيبيري بشكل كبير، ليخسر القميص الأحمر الذي كان يرتديه. بهذا الفوز، وضع إسحاق ديل تورو بصمته كأحد أبرز المواهب الشابة في عالم الدراجات، مؤكدًا أن مستقبلاً باهرًا ينتظره في هذه الرياضة.