إيران - وكالة أنباء إخباري
إيران: المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي يتوعد بـ"انتقام" لا هوادة فيه ويحافظ على الضغط الإقليمي
طهران، إيران – في سياق من التوترات الإقليمية المتصاعدة بسبب صراع مستمر، وجه المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أول رسالة علنية له، وهو خطاب مليء بالتصميم وتهديدات بـ"الانتقام". هذه الرسالة، التي بثها التلفزيون الرسمي يوم الخميس وتلتها مذيعة، تمثل أول اتصال رسمي من مجتبى خامنئي منذ خلافته لوالده، علي خامنئي، الذي توفي بشكل مأساوي في اليوم الأول من الأعمال العدائية. يأتي الإعلان عن هذا الخطاب في الوقت الذي لم يظهر فيه المرشد الجديد علناً بعد، مما يثير التكهنات حول حالته الصحية، خاصة وأنه أصيب هو نفسه في الضربة التي أودت بحياة سلفه. لا يزال النطاق الدقيق لإصاباته غير معروف، مما يضيف طبقة من عدم اليقين لهذه الفترة الحرجة للجمهورية الإسلامية.
يتمثل جوهر رسالة مجتبى خامنئي في وعد رسمي بالثأر. لقد أقسم على الانتقام لضحايا "الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية"، مؤكداً أن "جزءاً محدوداً من هذا الانتقام قد تم تنفيذه حتى الآن، ولكن ما لم يتم إكماله، سيبقى هذا أحد أولوياتنا." يندرج هذا الإعلان الحازم في سياق السياسة الإيرانية للمقاومة في مواجهة ما تعتبره اعتداءات خارجية، وينذر بتصعيد محتمل للانتقام في المنطقة.
اقرأ أيضاً
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
- وزير التموين: لا تهاون مع التلاعب في أسعار وأوزان الخبز.. والمخالفات ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة
إلى جانب الانتقام، سلط المرشد الأعلى البالغ من العمر 56 عاماً الضوء على استراتيجية رئيسية لإيران: إغلاق مضيق هرمز. لطالما كان هذا الممر الملاحي الحيوي للتجارة العالمية للنفط رافعة ضغط لطهران. أصر مجتبى خامنئي على الضرورة المطلقة لاستخدام هذه "الرافعة"، مؤكداً أن إغلاقه المستمر لا يزال يتسبب في اضطرابات "كبيرة وعالمية" في إمدادات النفط. هذا التهديد ليس جديداً، لكن إعادة تأكيده من قبل المرشد الأعلى الجديد يرسل إشارة واضحة إلى الأسواق الدولية والقوى الغربية. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قبل هذه الأحداث بوقت قصير، قد ربط ضرورة وقف إيران – التي وصفها بـ"إمبراطورية الشر" – بمسألة أسعار النفط، معترفاً بالتأثير الاقتصادي المحتمل لهذه الاستراتيجية.
كما استغل مجتبى خامنئي مناسبة خطابه الأول للتعبير عن "امتنانه الصادق لمقاتلي محور المقاومة" في اليمن ولبنان والعراق. تعد هذه الشبكة من الحلفاء والجماعات المسلحة المدعومة من إيران ركيزة لنفوذ طهران الإقليمي وأداة أساسية لسياستها الرادعة. يؤكد النداء الموجه إلى هذه الجماعات على أهمية الوحدة والتنسيق في الكفاح ضد خصوم إيران.
في لفتة مباشرة تجاه دول الخليج، طلب المرشد الأعلى من جيرانها إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية التي تستضيفها على أراضيها. يهدف هذا الطلب، المتكرر في الخطاب الإيراني، إلى إضعاف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وإعادة تأكيد سيادة دول الخليج. ومع ذلك، غالباً ما دحضت دول المنطقة المزاعم الإيرانية بأن الصواريخ والطائرات بدون طيار المرسلة منذ بداية الصراع لا تستهدف سوى أهداف أمريكية، مؤكدة على خطر التصعيد وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.
وقد زادت خطورة الوضع بفعل الأحداث التي تلت تلاوة الخطاب. أعلن الحرس الثوري، القوة النخبوية في إيران، عن شن ضربات على أهداف أمريكية وإسرائيلية، معلناً أن ذلك كان "تكريماً" للراحل علي خامنئي وعائلته. هذه الإجراءات الملموسة، التي نفذت بالتوازي مع إعلان المرشد الجديد، توضح تصميم طهران على ترجمة الأقوال إلى أفعال والحفاظ على موقف عدواني تجاه أعدائها المعلنين. يراقب المجتمع الدولي بقلق متزايد تطور هذا الصراع، خشية أن يؤدي تصعيد غير منضبط إلى غرق المنطقة في أزمة أعمق.
أخبار ذات صلة
- خمس دول أوروبية تؤكد تسمم أليكسي نافالني وتتهم روسيا مباشرة
- المؤتمر الأمني في ميونيخ: تحول نحو الهيمنة العسكرية والتحديات الجديدة لأوروبا
- تحليلات جديدة: المعارض الروسي نافالني قُتل على الأرجح بسم الضفدع السهمي
- الدوري الألماني: هل نتيجة 0-3 ضد بايرن ميونخ تبعث الأمل فيردر بريمن؟ - مدرب الفريق: "لقد دافعنا عن أنفسنا"
- ميونخ: مفوضو "تاتورت" يصبحون مشتبه بهم أثناء تصوير مسلسل جريمة في مؤتمر الأمن