سويسرا — وكالة أنباء إخباري
أحرزت الوفود الإيرانية والأمريكية تقدماً "ملحوظاً" في محادثات مكثفة استمرت ثماني عشرة ساعة بسويسرا، حيث اتفقت على آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان وقف إطلاق النار في لبنان. وصف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، يوم الأحد بأنه "يوم جيد جداً"، مؤكداً أنهم أرسوا "أساساً متيناً لصفقة نهائية ناجحة". من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاتفاق على آلية الممر الآمن، واصفاً إياها بـ"المهمة". على ما يبدو، هذه الجهود الدبلوماسية تسعى لتثبيت الاستقرار الإقليمي.
تهديدات ترامب وردود الفعل الإيرانية
تزامنت هذه التطورات مع تصريحات نارية للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي هدد بقصف إيران مجدداً إذا لم توقف "وكلاءها" في لبنان عن التسبب بالمتاعب، مشدداً على أن "إيران لن يكون لها بلد" إذا أغلقت هرمز. رد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، بقوة عبر منصة "إكس"، قائلاً: "تهديداتكم تقابلها أفعالنا. مضيق هرمز مياه إيرانية سيادية". قلل فانس من تأثير كلمات ترامب، موضحاً أن المفاوضين الأمريكيين أكدوا لنظرائهم الإيرانيين أن الرئيس كان "يصحح السجل".
اقرأ أيضاً
- مفاوضات الرسوم الجمركية الأمريكية الكندية: كيف تحولت إلى حرب تجارية شاملة؟
- الهند: صيف الاحتجاجات الشبابية يبلغ ذروته مع تصاعد التوتر
- مجزرة هايتي: عشرات القتلى يثيرون مخاوف من تصاعد عنف العصابات
- نائب إسرائيلي يحطم نصبًا فلسطينيًا في الضفة الغربية وسط تواجد عسكري
- الدبابات الغربية في أوكرانيا: هل قضت الطائرات المسيرة على فعاليتها؟
تطورات إقليمية وخلفيات متداخلة
في سياق متصل، زعمت وكالة تسنيم الإيرانية أن الوفد الإيراني ضمن إدراج إيران في نظام الأمن المستقبلي بلبنان، وهو ما لم تؤكده واشنطن أو المسؤولون اللبنانيون. تعكس هذه التطورات مدى تعقيد المشهد الدبلوماسي بين البلدين، حيث تتداخل جهود التهدئة مع التصريحات المتوترة. كما ربط وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أداء المنتخب الوطني لكرة القدم بالنضال الأكبر للشعب الإيراني، مؤكداً أن كل خطوة هي جزء من الدفاع عن "شرف وكرامة شعبنا العزيز".