اليمن - وكالة أنباء إخباري
في تطورات متسارعة تهز الساحة اليمنية، وجه وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، اتهاماً شديد اللهجة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، واصفاً فراره عن العاصمة السعودية الرياض وامتناعه عن حضور الاجتماعات بـ "نكث للعهود وتعقيد للأمور". تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في عدن ومناطق أخرى من اليمن.
إبعاد الزبيدي وتهمة الخيانة العظمى
المشهد اليمني يشهد تحولات جذرية، حيث صدر قرار رئاسي يمني بإبعاد عيدروس الزبيدي من عضوية مجلس القيادة الرئاسي. ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، بل وُجهت له تهمة الخيانة العظمى. يعزى هذا الاتهام إلى إثارته للفتنة الداخلية، وإضراره الفادح بمركز الجمهورية اليمنية، بالإضافة إلى عرقلته للجهود الرامية لمواجهة الانقلاب. كما يُلام الزبيدي على تخلفه عن الاستجابة لدعوة المملكة العربية السعودية لعقد حوار جنوبي-جنوبي حيوي، وتابعت بوابة إخباري هذه التطورات عن كثب، مقدمةً تفاصيل دقيقة حول الأزمة.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
كواليس الهروب: دعوة الرياض وتأجيج الصراع
في الرابع من يناير، وجه تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، بلاغاً رسمياً للزبيدي يطالبه بالقدوم إلى الرياض خلال 48 ساعة. كان الهدف من هذه الدعوة هو الجلوس مع الدكتور رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، وقيادة التحالف للوقوف على أسباب تصعيد قوات تابعة للمجلس الانتقالي في شرق اليمن. وعلى الرغم من إعراب الزبيدي عن رغبته في الحضور بتاريخ السادس من يناير، وتوجه وفد الانتقالي بالفعل إلى المطار، إلا أن تأخيراً غامضاً طال إقلاع رحلة الخطوط الجوية اليمنية لأكثر من ثلاث ساعات. خلال هذا التأخير، أصدر الزبيدي أوامره بتحريك قوات عسكرية ضخمة، شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه الضالع، في خطوة فسرها البعض على أنها تصعيد متعمد.
وفد الانتقالي يصل الرياض.. والزبيدي يختفي
وبعد فترة طويلة من الانتظار، سُمح لرحلة الخطوط اليمنية بالمغادرة، حاملةً على متنها عدداً كبيراً من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي. الغريب في الأمر أن رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، لم يكن على متنها، واختفى إلى مكان غير معلوم حتى اللحظة. في المقابل، اتجه عدد من قيادات الانتقالي إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في مؤتمر للحوار الشامل حول القضية الجنوبية، مما يعكس انقساماً واضحاً داخل المجلس. ويؤكد وزير حقوق الإنسان أحمد عرمان لـ "العربية.نت" أن مؤتمر الرياض يعزز معالجة الإشكاليات ويساهم في الوصول إلى حل دائم يوحد الصفوف والقوات العسكرية اليمنية.
القضية الجنوبية: محورية وعدالة
من جانبه، شدد الوزير عرمان على أن "القضية الجنوبية لا يمكن اختزالها في ممثل واحد"، مؤكداً أنها "قضية عادلة ومحورية في مسار بناء الدولة اليمنية الحديثة". وتأمل الحكومة اليمنية أن تُثمر مخرجات المؤتمر الشامل في الرياض عن جمع كافة المكونات الجنوبية لبحث الحلول العادلة للقضية، والانخراط بجدية في مسار بناء مؤسسات الدولة، وفقاً للمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتفق عليها. وتؤكد الرياض بدورها أن القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية قادمة، فهي جزء أصيل من مخرجات الحوار الوطني اليمني وتمثل قضية الشعب الجنوبي بجميع مكوناته، مؤكدة على ضرورة حلها عبر التوافق وبناء الثقة.
أخبار ذات صلة
- تحليل: استراتيجية البيت الأبيض في تجميل أرقام التضخم تثير الجدل
- تصعيد خطير: تنديد دولي واسع بخطة استيطانية إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة
- المملكة العربية السعودية ترفض التصعيد العسكري في حضرموت والمهرة وتؤكد على الحل السياسي
- مأساة طفل السباحة: اتحاد السباحة المصري يجمد نشاطه.. تحقيق استقصائي يكشف التفاصيل
- وزير التعليم المصري: ضربة قاضية لـ«بيزنس الكتب الخارجية».. تفاصيل خطة إنهاء المليارات