(أنقرة - إخباري):
قدم رئيس هيئة أسواق رأس المال التركية، محمود سوتجو، استقالته من منصبه، معللاً ذلك بظروف صحية. بالتزامن مع ذلك، تقدم عثمان تشليك، نائب وزير الخزانة والمالية، بطلب للتقاعد اعتبارًا من اليوم الاثنين، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن مصادر في وزارة الخزانة والمالية.
تتزامن هاتان الاستقالتان مع أزمة متصاعدة تضرب قطاع صناديق الاستثمار في تركيا، وقد ألقت بظلالها على مئات الآلاف من المستثمرين.
اقرأ أيضاً
- من قمة البريميرليغ إلى 'لينكد إن': مدافع ليفربول السابق يكشف عن بطالته
- مدافع كريستال بالاس: لفتة الجثو على الركبة فقدت تأثيرها ونحتاج لجهود أكبر ضد العنصرية
- ريال مدريد يستضيف لايبزيغ في قمة أوروبية.. الملكي يطمح لانتصار ثالث على برنابيو
- واسيني الأعرج يروي نجاة من رصاص الإرهاب وتشكّل حكايته بين الأندلس والجزائر
- قتيل وجريح بإطلاق نار قرب مسجد في أوهايو.. والشرطة توضح الملابسات
أفادت معلومات حصلت عليها وكالة الأناضول من وزارة الخزانة والمالية بأن تشليك قدم طلباً لوزير المالية، محمد شيمشك، لإحالته إلى التقاعد، على أن يبدأ سريان القرار اليوم. من جانبها، أوضحت الوزارة أن استقالة سوتجو جاءت نتيجة لمشكلات صحية، دون الإشارة إلى ارتباط مباشر بين استقالته وأزمة صناديق الاستثمار.
وكان سوتجو قد تولى قيادة هيئة أسواق رأس المال في التاسع من مايو الماضي، بعد أن شغل منصب نائب رئيس الهيئة منذ نوفمبر 2024، حسب سيرته الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة.
تُظهر بيانات الهيئة حجم الأزمة؛ فقد اتخذت في السابع عشر من سبتمبر الماضي قرارًا بتصفية 131 صندوقًا استثماريًا تابعًا لسبع شركات مختلفة لإدارة المحافظ الاستثمارية. ووفقًا لبيان صدر عن الهيئة في الثالث والعشرين من سبتمبر، بلغ عدد المستثمرين الأفراد المتأثرين بهذه الصناديق، والذين لم تتكرر بياناتهم، 455,758 شخصًا، استنادًا إلى سجلات مؤسسة الإيداع المركزي. ودعت الهيئة المستثمرين إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عنها.
في سياق متصل، أوضحت الهيئة في بيان سابق أن تشديد الرقابة جاء بعد رصدها، منذ الربع الأخير من عام 2025، تحركات غير مبررة في أسعار أسهم محدودة التداول الحر. عزت الهيئة هذه التحركات إلى صناديق تابعة لبعض شركات إدارة المحافظ، مؤكدة أنها لا تعكس الواقع الاقتصادي أو المؤشرات المالية الأساسية للشركات المعنية. وأشارت إلى أن تعديلات قواعد صناديق الاستثمار، التي تم الإعلان عنها في الثامن والعشرين من أغسطس الماضي، استهدفت الحد من المخاطر النظامية الناجمة عن الاقتراض غير المضمون بين الأطراف المرتبطة، ومعالجة التحركات السعرية غير المعتادة في البورصة، فضلًا عن حماية مدخرات المستثمرين وتعزيز الشفافية.
لمعالجة مستحقات المستثمرين خلال عملية التصفية، أعلنت الهيئة مطلع أكتوبر عن آلية للدفعات المرحلية لصناديق أسستها شركات "تيرا"، "بوصلة"، "أطلس"، و"هدف" لإدارة المحافظ. وبموجب هذا القرار، سيحصل المستثمرون الذين اكتملت مطابقة بياناتهم على دفعات جزئية تُخصم لاحقًا من مستحقاتهم النهائية عند التصفية، بحد أقصى مليون ليرة تركية لكل مستثمر في كل صندوق على حدة. تُحسب هذه الدفعات بناءً على صافي المبلغ المستثمر الذي تحدده مؤسسة الإيداع المركزي، مع إعطاء الأولوية لتطبيق الآلية على صناديق سوق النقد.
وفي هذا الشهر، نفت الهيئة اتهامات صحفية بأنها تجاهلت تحذيرات من بورصة إسطنبول بشأن الصناديق، مؤكدة أنها تقيّم جميع الإخطارات وتتخذ الإجراءات الرقابية والتفتيشية اللازمة. وأوضحت أنها قدمت بلاغات جنائية خلال العام الجاري شملت معاملات مرتبطة بتلك الصناديق.