(لبنان - إخباري):
يشهد لبنان اعتكافاً لوزير الطاقة، في خطوة تأتي في خضم تفاقم أزمة الكهرباء التي تُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في البلاد. هذا الاعتكاف يطرح تساؤلات ملحة حول قدرة الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات موحدة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، في ظل الحاجة الماسة لتأمين التمويل وتسديد المستحقات واستكمال اتفاقات استجرار الغاز والطاقة. ويعكس هذا التحرك حالة من الجمود السياسي الذي يدفع ثمنه المواطن، الذي يعاني من فواتير كهرباء ومولدات باهظة، ويطالب بخطة واضحة أو حلول مستدامة بدلاً من السجالات السياسية.
ويرى الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور أن اعتكاف الوزير يمثل "رسالة اعتراضية" واضحة على أداء مجلس الوزراء، لعدم الأخذ بمطالبه وملاحظاته المتعلقة بقطاع الطاقة، والتي يصفها بأنها تخدم المصلحة العامة. ويؤكد جبور أن عدم تجاوب الحكومة مع هذه المطالب هو ما دفع الوزير إلى هذه الخطوة، بعيداً عن أي خلفيات سياسية مباشرة.
اقرأ أيضاً
- غزة بعد ثلاث سنوات: واقع مدمر ومستقبل محفوف بالتحديات
- قوات الاحتلال تفجر منزل أسير وشقة شقيقه في بلدة بدو بالقدس
- المغرب يدشن حقبة جديدة في صناعات الطيران والدفاع بتوقيع اتفاقيات استراتيجية بمراكش
- تمركز القاذفات الأمريكية عالمياً: استراتيجية واشنطن بعد الانسحاب من فيرفورد
- اليمن: تصعيد عسكري في تعز وغارات جوية مكثفة تستهدف الحوثيين
من جانبه، يشير الخبير الدستوري أنطوان سعد إلى أن ملف الطاقة لا يمكن اختزاله في خلاف تقني بحت، فالوزير جزء لا يتجزأ من السلطة التنفيذية. ويحذر سعد من محاولة تطويق صلاحيات الوزير أو عرقلة عمله بسبب الخلافات السياسية، مؤكداً أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تنسيقاً حكومياً شاملاً.