الخميس، ٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 17 سبتمبر 2026 م 01:34 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الأوسكار الـ98: "One Battle After Another" يكتسح الجوائز وبارديم يرفع شعار "فلسطين حرة"

حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي يشهد هيمنة فيلم "One Battle
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 11:09 52
الأوسكار الـ98: "One Battle After Another" يكتسح الجوائز وبارديم يرفع شعار "فلسطين حرة"

شهد مسرح دولبي في هوليوود ليلة استثنائية ضمن فعاليات حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثامن والتسعين، حيث توجت هوليوود ألمع نجومها وأفضل أعمالها السينمائية. كانت الأضواء مسلطة بقوة على فيلم "One Battle After Another" من إنتاج شركة وارنر بروس، الذي فرض هيمنته باقتناصه ست جوائز كبرى، ليصبح حديث الموسم بلا منازع.

"One Battle After Another" يتصدر المشهد السينمائي

نجح فيلم "One Battle After Another" في تحقيق إنجاز لافت بتصدره قائمة الفائزين بست جوائز أوسكار، كان أبرزها الجائزة المرموقة لأفضل فيلم، مما يؤكد جودته الاستثنائية وتأثيره العميق على النقاد والجمهور على حد سواء. كما نال الفيلم تقديرًا خاصًا في فئة أفضل سيناريو مقتبس، ليحقق مخرجه بول توماس أندرسون أولى جوائزه من أصل أربعة عشر ترشيحًا في مسيرته الفنية، وهو إنجاز طال انتظاره.

لم تتوقف إنجازات الفيلم عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل فوز شون بن بجائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره المتميز في الفيلم، وهو الأوسكار الثالث له والأول في هذه الفئة، رغم غيابه عن الحفل. كما حصد الفيلم جائزتي أفضل اختيار ممثلين لكاساندرا كولوكونديس وأفضل مونتاج، ليثبت "One Battle After Another" أنه تحفة سينمائية متكاملة.

الجوائز الكبرى: تمثيل، إخراج، وكتابة

في سباق محموم على الجوائز الفردية، تألق فيلم "Sinners" من إنتاج وارنر بروس أيضًا، محققًا أربع جوائز قيمة. فاز النجم مايكل بي جوردان بجائزة أفضل ممثل عن دوره المذهل في "Sinners"، مقدمًا أداءً لا يُنسى. أما جائزة أفضل ممثلة، فقد ذهبت بشكل مفاجئ إلى جيسي باكلي عن دورها في فيلم "Hamnet" من إنتاج Focus Features، لتكسر بذلك هيمنة أسماء أخرى على موسم الجوائز.

إلى جانب بول توماس أندرسون الذي حصد أوسكار أفضل إخراج عن "One Battle After Another"، حقق ريان كوجلر انتصاره الأول في الأوسكار بفوزه بجائزة أفضل سيناريو أصلي عن فيلم "Sinners". هذا الفوز جاء بعد منافسة قوية بين الفيلمين في حفل توزيع جوائز نقابة الكتاب، مما يؤكد جودة النصوص التي قدمها كلا المخرجين.

وفي فئة أفضل ممثلة مساعدة، فازت إيمي ماديجان بأول أوسكار لها عن دورها في فيلم "Weapons" من إنتاج وارنر بروس، وذلك بعد ترشيح سابق لها في عام 1986، لتتوج مسيرة فنية طويلة ومميزة.

إنجازات لافتة في الفئات الفنية والتقنية

لم تقتصر الإنجازات على الجوائز الكبرى فحسب، بل امتدت لتشمل الفئات الحرفية والتقنية. حصد فيلم "Frankenstein" من إنتاج نتفليكس ثلاث جوائز، منها جائزتان متتاليتين لأفضل مكياج وتصفيف شعر وأفضل تصميم أزياء، بالإضافة إلى جائزة أفضل تصميم إنتاج التي فاز بها لاحقًا فيلم جييرمو ديل تورو. كما فاز فيلم سباقات السيارات "F1" من إنتاج Apple Original Films بجائزة أفضل صوت، وذهبت جائزة أفضل تصوير سينمائي لفيلم "Sinners"، ليكمل بذلك قائمة إنجازاته.

تألق دولي وأفلام رسوم متحركة

سجلت النرويج حضورها الأول في تاريخ الأوسكار بفوزها بجائزة أفضل فيلم دولي عن فيلم "Sentimental Value" من إنتاج Neon، والذي عُرض لأول مرة في مهرجان كان، ليضيف إنجازًا جديدًا للسينما النرويجية. وفي فئة أفلام الرسوم المتحركة، فاز فيلم "KPop Demon Hunters"، الفيلم الأكثر شعبية على نتفليكس، بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة، ولم يكن مفاجئًا فوزه لاحقًا بجائزة أفضل أغنية عن الأغنية العالمية "Golden"، لتصبح أول أغنية بوب كوري تحصل على أوسكار.

كما حصد فيلم "Avatar: Fire and Ash"، الجزء الثالث من السلسلة المليارية، جائزة أفضل مؤثرات بصرية، بينما فاز فيلم "The Girl Who Cried Pearls" بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة قصير، وهو الفيلم الذي رواه كولم فيوري في نسخته الإنجليزية.

وفي فئة الأفلام الوثائقية، ذهبت جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل إلى فيلم "Mr. Nobody Against Putin"، الموزع من قبل Kino Lorber. واختتمت جوائز الموسيقى بفوز لودفيغ غورانسون بثالث أوسكار له عن جائزة أفضل موسيقى تصويرية لفيلم "Sinners"، ليؤكد موهبته الاستثنائية.

لحظة سياسية: صدى "فلسطين حرة" في هوليوود

بعيدًا عن بريق الجوائز، شهد الحفل لحظة سياسية مؤثرة تركت صدى واسعًا، عندما صعد النجم العالمي خافيير بارديم إلى خشبة المسرح لتقديم جائزة أفضل فيلم دولي. افتتح بارديم كلمته بعبارة قوية ومباشرة: "لا للحرب، فلسطين حرة"، متبوعًا بتصفيق حار من الجمهور الحاضر. هذا الموقف الشجاع يأتي على خلفية التوترات العالمية الأخيرة والحرب الدائرة في غزة، ليؤكد أن الفن يمكن أن يكون منبرًا للقضايا الإنسانية الكبرى.

وقد أثار موقفه هذا جدلاً واسعًا، لكنه حظي بتأييد كبير من قبل العديد من الحضور والمتابعين حول العالم، الذين رأوا فيه تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومعاناة المدنيين في غزة. هذه اللحظة لم تكن مجرد تصريح عابر، بل كانت رسالة واضحة من قلب هوليوود العالمية.

فيلم "صوت هند رجب": رسالة إنسانية تصل الأوسكار

في سياق متصل، كان فيلم "صوت هند رجب" للمخرجة كوثر بن هنية مرشحًا لجائزة أفضل فيلم دولي، وهي الجائزة التي فاز بها الفيلم النرويجي "Sentimental Value". هذا الترشيح بحد ذاته يمثل إنجازًا كبيرًا للفيلم الذي يسلط الضوء على مأساة حقيقية. تدور أحداث الفيلم حول قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر ست سنوات، التي علقت في سيارة تحت نيران الاحتلال في غزة بتاريخ 29 يناير 2024، ومحاولات متطوعي الهلال الأحمر اليائسة لإنقاذها.

لقد حظي الفيلم باهتمام كبير في المهرجانات العربية، حيث افتتح مهرجان الدوحة السينمائي واستقبل بترحاب في مهرجان القاهرة السينمائي وعُرض في مهرجان البحر الأحمر. ترشيح الفيلم للأوسكار لم يكن مجرد تقدير فني، بل كان بمثابة صوت عالمي يروي معاناة الأطفال الأبرياء في غزة، ويذكر العالم بقضية إنسانية ملحة تستدعي الانتباه والتحرك.

# جوائز الأوسكار، One Battle After Another، فلسطين حرة، حفل توزيع الجوائز، أفلام 2024، صوت هند رجب، مايكل بي جوردان، جيسي باكلي
اقرأ هذا الخبر