الاتحاد الأوروبي - وكالة أنباء إخباري
الاتحاد الأوروبي يهدد واتساب بفرض إجراءات فورية بسبب حظر روبوتات الدردشة التنافسية
أعلنت المفوضية الأوروبية عن توجيه اتهامات أولية لشركة ميتا، عملاق التكنولوجيا الذي يمتلك منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة مثل فيسبوك وإنستغرام، بالإضافة إلى تطبيق المراسلة واتساب، بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي. تتركز هذه الاتهامات حول قرار ميتا الأخير بحظر دمج روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI) المطورة من قبل شركات منافسة، مثل ChatGPT، داخل تطبيق واتساب. وقد وجهت بروكسل، مقر المفوضية الأوروبية، إنذارًا رسميًا للشركة التي يرأسها مارك زوكربيرغ، مؤكدةً أنها "تعتزم فرض تدابير مؤقتة لمنع هذا التغيير في السياسة من إحداث ضرر جسيم ولا يمكن إصلاحه في السوق".
جاء هذا التحرك الأوروبي في ظل تسارع وتيرة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، والذي يعد بمستقبل واعد للمستهلكين والشركات على حد سواء. وفي هذا السياق، صرحت تيريزا ريبيرا، نائبة الرئيس التنفيذي للاتحاد الأوروبي للانتقال النظيف والعادل والتنافسي: "إن الذكاء الاصطناعي يقدم ابتكارات مذهلة للمستهلكين، وأحدها هو السوق الناشئ لمساعدي الذكاء الاصطناعي. يجب علينا حماية المنافسة الفعالة في هذا القطاع الديناميكي، مما يعني أنه لا يمكننا السماح للشركات التكنولوجية المهيمنة باستغلال هيمنتها بشكل غير قانوني للحصول على ميزة غير عادلة".
اقرأ أيضاً
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
وأكدت ريبيرا مجددًا على عزم بروكسل "على فرض تدابير مؤقتة بسرعة" لضمان بقاء تطبيق واتساب، الذي يستخدمه أكثر من ملياري مستخدم حول العالم، متوافقًا مع روبوتات الدردشة الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وليس فقط مع "ميتا AI"، المنتج الخاص بالشركة. يأتي هذا الإجراء ليؤكد على التزام الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على بيئة رقمية تنافسية ومنفتحة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يُنظر إليه على أنه محرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستقبلي.
تُعد منتجات ميتا الرئيسية، مثل شبكات التواصل الاجتماعي فيسبوك وإنستغرام، وتطبيقات الاتصال مثل واتساب وماسنجر، بالإضافة إلى خدمات الإعلانات عبر الإنترنت ومنتجات الواقع الافتراضي والمعزز، جزءًا لا يتجزأ من البنية التحتية الرقمية العالمية. وكغيرها من الشركات التكنولوجية الكبرى مثل جوجل ومايكروسوفت، تقدم ميتا مساعد ذكاء اصطناعي عام، وهو "ميتا AI". ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة قد وضعت الشركة تحت المجهر التنظيمي.
وفقًا للمعلومات المتاحة، أعلنت الشركة، المعروفة سابقًا باسم فيسبوك، في 15 أكتوبر 2025، عن تحديث لشروط خدمة واتساب للأعمال، مما أدى إلى حظر استخدام مساعدي الذكاء الاصطناعي الخارجيين للاستخدام العام في التطبيق. ونتيجة لذلك، اعتبارًا من 15 يناير 2026، أصبح "ميتا AI" هو مساعد الذكاء الاصطناعي الوحيد المتاح في تطبيق المراسلة، بينما تم استبعاد المنافسين. هذا التغيير هو محور التحقيق الحالي للمفوضية الأوروبية.
كانت المفوضية الأوروبية قد بدأت تحقيقها في هذا الشأن في ديسمبر الماضي، وخلصت إلى "احتمالية هيمنة ميتا على سوق تطبيقات الاتصال" عبر واتساب. وتشير النتائج الأولية إلى أن الشركة قد تستغل هذه الوضعية لـ"حرمان الشركات الأخرى من الوصول إلى واتساب، بما في ذلك مساعدي الذكاء الاصطناعي من طرف ثالث". هذا الاستنتاج يثير قلقًا كبيرًا بشأن الممارسات التجارية للشركات التكنولوجية الكبرى وتأثيرها على المنافسة العادلة.
وشددت المفوضية في بيانها على وجود "حاجة ملحة لتدابير حماية بسبب خطر حدوث ضرر جسيم ولا يمكن إصلاحه للمنافسة". وأضافت أن "سلوك ميتا يخاطر بخلق حواجز أمام الدخول والتوسع، وتهميش المنافسين الأصغر بشكل لا يمكن إصلاحه في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي للاستخدام العام". هذه المخاوف تعكس التحدي المستمر الذي تواجهه الهيئات التنظيمية في موازنة الابتكار مع ضمان المنافسة العادلة.
من جانبها، تمتلك ميتا الآن الحق في الدفاع عن نفسها ضد هذه الاتهامات. وبعد ذلك، إذا رأت بروكسل أن "الشروط اللازمة لفرض تدابير مؤقتة مستوفاة، فيمكنها تبني قرار بفرضها"، حتى قبل انتهاء التحقيق بالكامل. وتُظهر هذه العملية مدى جدية الاتحاد الأوروبي في تطبيق قواعد المنافسة الخاصة به، حتى على أكبر الشركات التكنولوجية في العالم.
من جهة أخرى، نقلت مصادر صحفية عن الشركة قولها إنها "لا ترى سببًا لقيام المفوضية بفتح واتساب أمام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات أخرى". وتشير ميتا إلى وجود "خيارات عديدة للذكاء الاصطناعي يمكن استخدامها من خلال متاجر التطبيقات، وأنظمة التشغيل، والأجهزة، أو المواقع الإلكترونية". وتؤكد الشركة أنها لا تعتبر تطبيق المراسلة "قناة توزيع رئيسية لهذه الروبوتات"، وبالتالي لا تعتقد أنها تنتهك قوانين الاحتكار في الاتحاد الأوروبي. هذا الموقف يضع الشركة في مواجهة مباشرة مع التفسير التنظيمي الأوروبي الذي يركز على حماية ديناميكيات السوق الناشئة.
أخبار ذات صلة
- تفجير مقهى سانت بطرسبرغ: اعتقال مشتبه بها واستمرار الجدل حول رئاسة روسيا لمجلس الأمن
- متقاعدون بريطانيون يكشفون تفاصيل مروعة عن سجن طالبان: لمحة عن 'الجحيم على الأرض'
- قبل ساعتين من نهاية فترة الانتقالات: خبراء 'إخباري' يجيبون على أسئلتكم حول الصفقات والشائعات
- يوم الميركاتو الشتوي الأخير: تشيلسي يسعى لتعزيز دفاعه بعد منافسة ليفربول، وليدز يستهدف قائدًا دوليًا، وأرسنال يتحرك في اللحظات الأخيرة
- محكمة استئناف فيدرالية ترفض شكوى سوء سلوك وزارة العدل ضد القاضي بواسبرغ وسط تدقيق سياسي متزايد