واشنطن — وكالة أنباء إخباري
دافع البيت الأبيض عن حرية التعبير لفريق كرة القدم الأرجنتيني بعد أن رفع اللاعبون لافتة مثيرة للجدل تدعم مطالبة بلادهم بالسيادة على جزر فوكلاند. جاء ذلك خلال احتفالهم بالفوز بكأس العالم على إنجلترا، وهو ما قد يعرض الأرجنتين لإجراءات تأديبية من الفيفا لمخالفتها قواعد البيانات السياسية.
موقف واشنطن يثير غضب لندن
في تصريحات له يوم الجمعة، أكد أندرو جيولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض المعني بالفيفا، أن الفريق يتمتع بفرصة وقدرة على "الإدلاء بهذه التصريحات" في الولايات المتحدة. هذه التعليقات، على ما يبدو، ستزيد من حدة الجدل حول الواقعة، التي دفعت داونينج ستريت إلى دعم دعوات الفيفا للتحقيق. جزر فوكلاند، وهي إقليم بريطاني وراء البحار في جنوب غرب المحيط الأطلسي، لا تزال محور نزاع على السيادة بين المملكة المتحدة والأرجنتين. لقد رفع لاعبو الأرجنتين اللافتة بعد مباراة نصف النهائي يوم الأربعاء، وكانت تحمل عبارة "جزر مالفيناس أرجنتينية".
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
خلفية تاريخية ومواقف متضاربة
أشار جيولياني، متحدثاً للصحفيين، إلى حماية حرية التعبير في الدستور الأمريكي، قائلاً: "نحن نؤمن بحقوق التعديل الأول هنا في الولايات المتحدة الأمريكية." من جانبه، أيد داونينج ستريت دعوات الفيفا للتحقيق، حيث صرح المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء: "قد لا يكون كأس العالم لنا، لكن جزر فوكلاند ملك لنا بالتأكيد. التزامنا تجاه جزر فوكلاند لن يتزعزع أبدًا." هذا الخلاف التاريخي حول الجزر يجد طريقه مجدداً إلى الساحة الرياضية والدبلوماسية، مما يعكس عمق القضية. في عام 2013، صوت سكان جزر فوكلاند بأغلبية ساحقة لصالح البقاء إقليمًا بريطانيًا وراء البحار، حيث أيد 1513 ناخبًا البقاء مقابل ثلاثة أصوات فقط ضده، من أصل 1517 صوتًا تم الإدلاء بها في استفتاء شهد إقبالًا تجاوز 90%. كانت حرب قصيرة ومريرة قد اندلعت بين بريطانيا والأرجنتين حول الإقليم عام 1982، أسفرت عن مقتل 255 من الأفراد العسكريين البريطانيين، وثلاثة من سكان الجزر، و649 جنديًا أرجنتينيًا.