(الرياض - إخباري):
اعترضت قوات الدفاع الجوي السعودية، فجر اليوم السبت، طائرة مسيرة مفخخة كانت في طريقها لاستهداف العاصمة الرياض. نجحت المنظومات الدفاعية في تدمير المسيرة قبل بلوغ هدفها المدني، وفق ما أعلنته قيادة القوات المشتركة للتحالف.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد الركن تركي المالكي، في بيان مقتضب، أن منظومات الدفاع الجوي المتطورة تمكنت من رصد وتتبع المسيرة المعادية فور دخولها المجال الجوي للمملكة. وقد جرى التعامل معها وفق قواعد الاشتباك المعمول بها، حيث أُسقطت الطائرة المفخخة في منطقة الرياض، مؤكداً أن جميع الإجراءات العملياتية اللازمة اتخذت للتعامل مع هذا التهديد بفعالية ودقة عالية.
اقرأ أيضاً
تتكرر هذه الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بشكل منتظم، مستهدفة مدناً ومناطق حيوية داخل المملكة، بما في ذلك المنشآت النفطية والمطارات المدنية. تُنسب هذه الهجمات في الغالب إلى الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن، والتي تستخدم هذه الأساليب لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية. لطالما أكدت قيادة التحالف التزامها الثابت بحماية الأعيان المدنية والمدنيين، مشددة على تطبيق القانون الدولي الإنساني في جميع عملياتها الدفاعية، في وقت يتلقى فيه المجتمع الدولي دعوات متكررة لوقف هذه الأعمال التصعيدية.
تمثل العاصمة الرياض، بكونها مركزاً سياسياً واقتصادياً حيوياً للمملكة العربية السعودية، هدفاً رمزياً وعملياتياً للمعتدين، ما يجعل استهدافها محاولة واضحة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي. هذه الأعمال العدائية لا تستهدف المملكة وحدها، بل تهدد أمن إمدادات الطاقة العالمية وحرية الملاحة في المنطقة. وتتصدى الدفاعات السعودية بكفاءة عالية لمثل هذه التهديدات المتكررة، الأمر الذي يعكس جاهزيتها القصوى في حماية أجوائها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها من أي اعتداء.
تأتي هذه المحاولة الجديدة، وسط جهود إقليمية ودولية مكثفة للدفع نحو حل سياسي شامل للأزمة اليمنية التي طال أمدها. هذا التصعيد المستمر من جانب الميليشيات الحوثية في هجماتها المتواصلة بالأسلحة الإيرانية، يؤجج التوترات ويعرقل مساعي السلام، ويقوض أي فرص لبناء الثقة بين الأطراف المتصارعة، مما يفرض تحديات إضافية على أمن الملاحة والتجارة في المنطقة وعلى أمن المملكة ومصالحها الاستراتيجية الحيوية.