واشنطن - وكالة أنباء إخباري
في تحول دبلوماسي مفاجئ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداده للدخول في مفاوضات مع إيران خلال اليومين القادمين في باكستان، وذلك بعد أيام قليلة من تصريحاته التي أكد فيها عدم اهتمامه بالمفاوضات إثر تشديد الحصار على موانئ طهران. يأتي هذا التغيير في الموقف على خلفية تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، وبعد تقارير إيجابية عن جولة أولى من المحادثات.
تصاعد أزمة هرمز ودفعها نحو التفاوض
شهد مضيق هرمز، الممر الملاحي الاستراتيجي، حركة مكثفة مؤخراً، حيث أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بعبور أكثر من 20 سفينة تجارية خلال الـ 24 ساعة الماضية، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة رغم التوترات. في المقابل، زعمت وكالة إيرانية أن سفناً خاضعة للعقوبات نجحت في كسر الطوق البحري الأمريكي في المضيق، مما يعكس تحدياً مستمراً للضغوط الأمريكية. وقد حذرت ماليزيا من "شلل" قد يصيب التجارة العالمية والزراعة بسبب حصار هرمز، داعية واشنطن إلى التراجع عن سياستها التصعيدية.
اقرأ أيضاً
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
تحول في الموقف الأمريكي وجهود دبلوماسية مكثفة
جاء التحول في موقف ترامب بعد أن أفصح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن أن الجولة الأولى من المفاوضات مع إيران سارت بشكل جيد. كما نسبت "فوكس نيوز" لمسؤول في البيت الأبيض قوله إن "جميع مقومات الاتفاق بمتناول اليد، إلا أن هناك تفاصيل لم يتم الاتفاق عليها بعد". هذا التطور يفتح الباب أمام جولة مفاوضات ثانية محتملة، حيث طلب ترامب من فريقه "إيجاد مخرج للصراع".
على الصعيد الدولي، تتكثف الجهود الدبلوماسية لتهدئة الأوضاع. فقد هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كلاً من ترامب والرئيس الإيراني بزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد، داعياً إلى فتح مضيق هرمز دون قيود. كما انتقد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك سياسة واشنطن في هرمز، وعبر عن اعتذاره عن مؤتمر باريس الذي كان من المقرر أن يناقش الأزمة.
تحذيرات دولية ودعم للحل الدبلوماسي
في ظل هذه التطورات، يحبس العالم أنفاسه خشية تعثر مسار إسلام آباد. وقد حذر مجلس الأمن الروسي من استغلال واشنطن وتل أبيب للمفاوضات للتحضير لعملية عسكرية في إيران، مما يعكس قلقاً دولياً من أي تصعيد محتمل. من جانبهم، يرفع الأوروبيون صوتهم ويكثفون اتصالاتهم دعماً لجهود الحل الدبلوماسي، في ظل حراك إقليمي واسع النطاق.
كما بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيريه التركي والإماراتي أزمة الشرق الأوسط وضرورة الحل الدبلوماسي، فيما طرح الرئيس الصيني أمام الإمارات أربعة مقترحات للحفاظ على السلام في المنطقة. هذه التحركات الدولية والإقليمية تؤكد على أهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة الإيرانية وتخفيف التوترات في الخليج.
وفي تصريح آخر، أكد جي دي فانس أن "وقف إطلاق النار متماسك ونسعى لصفقة كبرى مع إيران تنهي الصراع"، مما يعطي دفعة إيجابية لآمال التوصل إلى اتفاق شامل. ومع ترقب العالم لجولة المفاوضات القادمة في باكستان، تظل التحديات كبيرة، لكن الإرادة الدبلوماسية تبدو أقوى من أي وقت مضى لتجنب تصعيد قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم.