(طرابلس - إخباري):
في قلب العاصمة الليبية طرابلس، وتحديدًا في سوق الظهرة للصرافة، تتجلى ملامح تحول اقتصادي لافت. فبعد أن كان الدولار الأمريكي هو محور النشاط، بات تجار العملة يتجهون نحو عرض الذهب، في مؤشر واضح على الركود الذي يضرب سوق تداول العملات الأجنبية. يشير تجار ذوو خبرة إلى تراجع حاد في العوائد، مما دفعهم إلى التوسع في تجارة الذهب كبديل، متوقعين أن يهيمن هذا النشاط مستقبلاً. هذا التحول لا يعكس فقط تغييراً في طبيعة التجارة، بل يبرز أيضاً تراجعاً في الطلب على العملات الأجنبية الذي بات يقتصر بشكل كبير على احتياجات السفر، مع اعتماد المواطنين على مخصصات النقد الأجنبي الرسمية.
غير أن المشهد في سوق الظهرة يطرح تساؤلاً أعمق يتجاوز حركة الصرافة المحلية: لماذا يتعرض الدينار الليبي لضغوط متزايدة رغم امتلاك مصرف ليبيا المركزي أصولاً أجنبية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار؟ هذا التساؤل يكتسب أهمية خاصة في ظل اتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي، حيث وصل الدولار في السوق الموازية إلى نحو 9.27 دنانير مقابل 6.43 دنانير رسمياً، بفارق يتجاوز 44%. ويُعزى هذا التدهور إلى عوامل عدة، منها ضعف تدفق النقد الأجنبي إلى السوق وتراجع النشاط التجاري، بالإضافة إلى تضخم الإنفاق العام وغياب ميزانية موحدة، مما يضع اقتصاد ليبيا في مواجهة تحديات هيكلية معقدة.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يتابع عدداً من ملفات العمل المشترك بين وزارتي المالية والبترول لتعزيز أمن الطاقة واستدامة الاستقرار المالي
- الرئيس عبد الفتاح السيسي يهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني