(القاهرة - إخباري):
حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، من مخاطر الطرح المثالي لمعالجة التحديات والمشكلات القائمة، معتبراً إياه طرحاً ظالماً للواقع. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
أوضح الرئيس أن الشعب المصري يعيش على 7% فقط من مساحة البلاد، ما يعادل 60 إلى 70 ألف كيلومتر مربع، وهو وضع غير إنساني أفرز تداعيات اجتماعية وأمنية وثقافية واستثمارية جسيمة، فضلاً عن تعارضه مع فرص النمو. وأشار إلى غياب التخطيط العمراني المتكامل الذي كان يجب أن يواكب النمو السكاني على مر السنوات، الأمر الذي أدى إلى انتشار العشوائيات حول القاهرة وتدهور خدمات النقل.
اقرأ أيضاً
- نقابة المهن التمثيلية و«المتحدة» تعلنان شراكة استراتيجية لدعم المسرح المصري
- الجريدة الرسمية تنشر مرسوماً رئاسياً بندب 15 قاضياً لعام واحد
- وزير الطاقة القبرصي: البنية المصرية محفز عملي لتطوير حقول الغاز شرق المتوسط
- مصر وقبرص تسرّعان ربط حقل أفروديت للغاز ببنيتها التحتية الإقليمية
- مدبولي: شراكة طلعت مصطفى بمشروعات كبرى توفر 6 ملايين وظيفة باستثمارات 11 تريليون جنيه
من جانبه، أفاد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة تناولت جهود التنمية العمرانية في مصر منذ عام 2014. وشملت هذه الجهود قطاعات حيوية مثل الطرق والموانئ ووسائل المواصلات، متضمنة توطين صناعة وسائل النقل وعربات السكك الحديدية. كما استعرضت الجلسة التحديات المرتبطة بشبكات الطرق والسكك الحديدية ومترو الأنفاق والنقل البحري.
عرضت الجلسة الوضع المتردي لقطاع النقل قبل عام 2014، وقارنته بالإنجازات الضخمة التي تحققت لاحقاً. هذه الإنجازات شملت تطوير الطرق والكباري ومترو الأنفاق والجر الكهربائي والسكك الحديدية والنقل البحري والموانئ. وتناولت المناقشات كذلك المستهدفات المستقبلية وإجراءات الحوكمة، وجهود الحد من الحوادث، وتعزيز النقل الأخضر الجماعي، مؤكدة سعي الدولة لتحقيق التطور في هذا الصدد بكافة محافظات الجمهورية.
كما تطرقت الجلسة إلى الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمشروعات النقل المنجزة والجارية. ولم يقتصر النقاش على ذلك، بل امتد ليشمل التحديات المتعلقة بتطوير المناطق الريفية ومياه الشرب والصرف الصحي، بالإضافة إلى جهود إقامة مناطق سكنية ومدن جديدة، حيث تم إنشاء 61 مدينة جديدة.
في مداخلة إضافية، وجه الرئيس السيسي الحكومة وصندوق تحيا مصر بالتعاون لإنشاء 200 ألف وحدة سكنية مخصصة للإيجار، على أن يتم اقتسام التكلفة مناصفة. وأكد أن الهدف من هذا التوجه هو إحداث اختراق لمفهوم التمليك وإعادة إحياء نهج الإيجار في السكن، والذي تسبب غيابه لعقود في أزمة عشوائيات وإسكان غير مخطط.
شدد الرئيس على أنه ليس بالإمكان تحقيق كل الطموحات في ظل محدودية الإمكانيات وحجم التحديات الهائل الذي تواجهه مصر، فضلاً عن التردي الكبير الذي أصاب مؤسسات الدولة. ونبه إلى أن الدول تحتاج عادة من خمسين إلى مائة عام لتحقيق النمو والتطور، وأن التنمية المنشودة في مصر خلال 20 إلى 30 عاماً ستكون أقصى ما نرجوه من توفيق. واختتم بالتأكيد على اعتزام الدولة إنهاء جهود التنمية والتطوير الجارية بحلول عام 2030.
أخبار ذات صلة
- تطوير سوق العتبة بالقاهرة
- الرئيس الصيني بمصر: تعزيز الدور المحوري
- وزير التموين يعقد اجتماعًا موسعًا لوضع خطة عاجلة لتنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية لضبط الأسواق وتوفير السلع للمواطنين*
- بيان من مجلس الوزراء بشأن ما يتم تداوله حول مقترحات لمقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية
- رئيس الوزراء يشارك في الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا