الجمعة، ٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 18 سبتمبر 2026 م 11:29 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

السيناتور مارك وارنر: مخاوف بشأن التدخل في الانتخابات والأنشطة الداخلية لمديرة الاستخبارات الوطنية

تحليل معمق للمخاوف المتعلقة بالانتخابات وأمنها، ودور مديرة ا
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-10 08:14 16
السيناتور مارك وارنر: مخاوف بشأن التدخل في الانتخابات والأنشطة الداخلية لمديرة الاستخبارات الوطنية

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

السيناتور مارك وارنر: مخاوف بشأن التدخل في الانتخابات والأنشطة الداخلية لمديرة الاستخبارات الوطنية

أثار السيناتور مارك وارنر، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا والقيادي الديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، مخاوف جدية بشأن احتمال التدخل في الانتخابات الأمريكية والأنشطة الداخلية المثيرة للجدل لمديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد. وفي مقابلة أجريت مؤخرًا، سلط وارنر الضوء على أحداث مقلقة تتعلق بالتحقيقات الانتخابية، مشيرًا إلى أن هذه الأنشطة قد تتجاوز صلاحيات المسؤولين الفيدراليين وتثير شبهات حول دوافع سياسية.

بدأت المناقشة بتفاصيل حول مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لمقاطعة فولتون بولاية جورجيا في 28 يناير، حيث تم ضبط بطاقات اقتراع وسجلات تصويت تعود لعام 2020. وقد لوحظت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، في موقع الحدث، مدعية أن تواجدها كان بطلب شخصي من الرئيس وأن لديها سلطة قانونية واسعة لتنسيق وتحليل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بأمن الانتخابات. ومع ذلك، أعرب السيناتور وارنر عن شكه في هذه المبررات، مؤكدًا أنه لم يتم إبلاغ لجنته بأي ارتباطات خارجية لهذه التحقيقات.

شدد وارنر على أن دور مديرة الاستخبارات الوطنية هو التركيز على التهديدات الخارجية وليس التدخل في الشؤون الداخلية الأمريكية. واستشهد بسوابق تاريخية، مثل فضيحة ووترغيت في عهد الرئيس نيكسون، حيث تورط الرئيس في أنشطة جنائية محلية. وعبر عن خشيته من أن تكون تصرفات غابارد مشابهة لتلك الفترة، خاصة إذا كانت قد تدخلت في تحقيق محلي بناءً على طلب مباشر من الرئيس، متسائلاً عن كيفية علم الرئيس بإصدار مذكرة التفتيش.

وأوضح السيناتور أن هذه التحركات تتعارض مع القواعد المعمول بها، ما لم يكن هناك ارتباط خارجي واضح، وهو ما لم يتم تقديمه حتى الآن. وعندما سُئل عن التواصل مع اللجنة، أكد وارنر أنهم طلبوا معلومات لكنهم اكتشفوا لاحقًا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها غابارد في أنشطة محلية. وذكر حادثة سابقة في بورتوريكو حيث قامت بضبط آلات تصويت دون علم الكونغرس. وأشار إلى التضارب في الروايات حول سبب وجودها في جورجيا، مما يزيد من الشكوك حول القضية بأكملها.

وصف وارنر الموقف بأنه "مقلق للغاية"، مشيرًا إلى أن دونالد ترامب، الرئيس السابق، لا يزال غير قادر على تقبل خسارته في انتخابات 2020، خاصة في ولاية جورجيا. وأعرب عن قلقه من أن ترامب قد يحاول التدخل في انتخابات عام 2026، وهو أمر كان يعتقد سابقًا أنه غير محتمل.

في سياق متصل، أوضح وارنر أن المعلومات حول حادثة بورتوريكو ظهرت أولاً عبر وسائل الإعلام، مما يشير إلى نقص الشفافية والتواصل مع الكونغرس. ورغم أن البيت الأبيض يجادل بأن مديرة الاستخبارات الوطنية كانت موجودة لسبب وجيه وأن القانون الفيدرالي يمنحها مسؤوليات في مجال مكافحة التجسس وأمن الانتخابات، فإن وارنر لا يزال قلقًا.

لفت السيناتور الانتباه إلى المفارقة التاريخية، حيث أن العديد من الإصلاحات التي عززت أمن الانتخابات تم وضعها خلال إدارة ترامب الأولى، بما في ذلك إنشاء وكالة الأمن السيبراني (CISA) ومراكز لمكافحة التأثير الأجنبي. لكنه أشار إلى أن هذه الكيانات قد تم تقليصها أو حلها، مما يعتبره "يتعارض مع القانون"، خاصة فيما يتعلق بالتركيز على التهديدات الخارجية.

وأكد وارنر أن هناك حاجة ماسة لمواصلة الجهود لضمان أمن الانتخابات، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي التي يمكن استغلالها من قبل جهات خارجية. وأشار إلى أن التهديدات التي شهدتها انتخابات 2016 من قبل الصين وروسيا وإيران قد تتكرر. وحث غابارد على تقديم أي دليل لديها للكونغرس، معتبرًا أن ما حدث في جورجيا كان مدفوعًا بهوس ترامب بخسارته.

توسع النقاش ليشمل مخاوف مستقبلية بشأن انتخابات عام 2026. واستند وارنر في توقعاته إلى تصريحات الرئيس الحالية حول "تأميم الانتخابات" ومنح الجمهوريين السيطرة عليها، وهو ما يعتبره وارنر انتهاكًا للدستور. وأشار إلى احتمال استغلال أحداث مماثلة لما حدث في جورجيا لتبرير جهود فيدرالية لفرض سيطرة أكبر على الانتخابات.

أثار وارنر مخاوف بشأن دور وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، محذرًا من احتمال استخدام دوريات ICE حول مراكز الاقتراع، حتى لو كان الناخبون مواطنين أمريكيين. واستشهد بحالات تمييز سابقة ضد عائلات لاتينية وعائلات مختلطة، مشيرًا إلى أن وجود دوريات ICE قد يثبط عزيمة الناخبين. كما أشار إلى استخدام ICE للتكنولوجيا لجمع معلومات عن المواطنين، مثل حرمان فرد من بطاقة دخول عالمي بسبب حضوره احتجاجًا.

واختتم السيناتور وارنر حديثه بالتأكيد على أن هذه التطورات تمثل "منطقة غير مستكشفة"، وأن تصريحات الرئيس تثير القلق بشأن محاولات السيطرة على الانتخابات في عدة ولايات. وأكد على أهمية إصلاحات ICE لضمان عدم استخدامها كأداة للتخويف أو التأثير على العملية الانتخابية.

# السيناتور مارك وارنر # مديرة الاستخبارات الوطنية # تولسي غابارد # أمن الانتخابات # التدخل الانتخابي # التحقيقات الداخلية # الكونغرس # البيت الأبيض # دونالد ترامب # وكالة الهجرة والجمارك ICE
اقرأ هذا الخبر