ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
الشباب الأخضر ينتقد بشدة سيم أوزدمير بعد فوزه في انتخابات بادن-فورتمبيرغ: دعوات لفرض ضريبة على الثروة واستبعاد بالمر
شتوتغارت – إن الفرحة العارمة بالنصر الانتخابي التاريخي لتحالف 90/الخضر في بادن-فورتمبيرغ، حيث قاد سيم أوزدمير الحزب ليصبح القوة الأكبر، وبالتالي من المرجح أن يصبح رئيس وزراء الولاية القادم، يطغى عليها نغمة نشاز قوية من داخل صفوف الحزب نفسه. فقد وجه الشباب الأخضر، الجناح التقدمي الشاب للحزب، انتقادات حادة لمواقف أوزدمير السياسية ومساره فور ظهور النتائج الأولية، مما يكشف عن انقسامات عميقة داخل الحزب.
لخص لويس بوبغا، الرئيس المشارك للشباب الأخضر، الاستياء الداخلي قائلاً: «الأهم من النتيجة الجيدة للحزب في النهاية هو السياسة الجيدة لشعب بادن-فورتمبيرغ.» وأعرب عن شكوكه فيما إذا كانت سياسة أوزدمير، بعد الأسابيع الأخيرة، ستلبي هذا المطلب تلقائياً، وتحدث عن «علامة استفهام» تحوم حول ما إذا كانت هذه لا تزال «سياسة خضراء» في النهاية. هذه التصريحات هي إشارة واضحة إلى أن النجاح في صناديق الاقتراع لا يؤدي بالضرورة إلى توحيد الأيديولوجية داخل الحزب، بل يفاقم الصراعات القائمة بين الأجنحة.
اقرأ أيضاً
- هالاند يتألق ويقود مانشستر سيتي لانتصار ثمين في دوري الأبطال
- خلل فني واسع يشل حركة الطيران في بريطانيا ويلغي مئات الرحلات الجوية
- ريال مدريد يفتتح مشواره الأوروبي بانتصار صعب على إنتر ميلان
- بهدفي اسماعيل الطاير وشريف الزمالك يتربع قمة الدوري
- رئيس الوزراء يبدأ جولة تفقدية بمشروعات تنمية مدينة رأس الحكمة الجديدة
نقاط الانتقاد الرئيسية من الجناح اليساري للحزب، الذي ينتمي إليه الشباب الأخضر، متعددة. فهي تستهدف تمسك أوزدمير المزعوم بمحركات الاحتراق الداخلي، وهو موقف يتناقض مع المطالب الأساسية للخضر بشأن تحول سريع في قطاع النقل. كما يُعاب عليه أن أوزدمير لم يتطرق، أو بالكاد تطرق، إلى قضايا اجتماعية محورية مثل تكاليف السكن وإعادة التوزيع خلال الحملة الانتخابية. وأكد بوبغا: «لكنه لا يستطيع الحكم بمفرده، بل يجب أن يفعل ذلك كجزء من هذا الحزب»، مشدداً على ضرورة التوجه الجماعي الذي يتجاوز الأجندة الشخصية للمرشح الأبرز.
نقطة أخرى حساسة بشكل خاص هي مطالبة الشباب الأخضر بإبعاد بوريس بالمر، رئيس بلدية توبنغن المثير للجدل، عن أي منصب وزاري. بالمر، المعروف بتصريحاته التي غالباً ما تثير الاستقطاب وابتعاده المتكرر عن خط الحزب، ظهر بشكل متكرر ومثير للجدل إلى جانب سيم أوزدمير في الأسابيع التي سبقت الانتخابات. ويبدو أن العلاقة الشخصية الوثيقة بين الاثنين – بالمر هو شاهد عرس أوزدمير – تزعج المنظمة الشبابية بشكل خاص. أوضح بوبغا بشكل لا لبس فيه: «يشمل ذلك أن بوريس بالمر، كأفضل صديق وشاهد عرس له، يجب ألا يلعب أي دور في تشكيل الحكومة إذا كان الخضر جزءاً من حكومة الولاية»، ودعا الحزب الفيدرالي إلى العمل أيضاً من أجل استبعاد بالمر. هذا الموقف يدل على رغبة عميقة في الوضوح الأيديولوجي والابتعاد عن المواقف التي تُعتبر يمينية جداً بالنسبة للخضر.
جانب آخر شخصي للغاية من انتقادات بوبغا يتعلق بخلفية أوزدمير المهاجرة. على الرغم من أن أوزدمير، كأول سياسي ينحدر من أبوين وُلدا في الخارج، لديه فرصة ليصبح رئيس وزراء، وكثاني عضو من الخضر يتولى هذا المنصب الرفيع بعد وينفريد كريتشمان، فإن بوبغا لا يرى في ذلك سبباً للفرح إذا لم تكن السياسة موجهة بشكل مناسب. وتساءل بوبغا بلاغياً: «ماذا يفيدني شخص له خلفية مهاجرة كرئيس وزراء إذا كانت سياسته غالباً ما تستهدف المهاجرات؟» وقارن ذلك مباشرة بوجود المتطرفين اليمينيين في البرلمانات، وهو ما يشغل باله أكثر من أصل أوزدمير الشخصي. يشير هذا التصريح إلى خيبة أمل من أن الخلفية المهاجرة لا تضمن تلقائياً سياسة هجرة تقدمية، بل إن المحتوى السياسي هو الحاسم.
يطالب الشباب الأخضر أيضاً بتركيز أكبر على العدالة الاجتماعية، خاصة من خلال فرض ضريبة على الثروة. انتقد بوبغا أن الخضر لم يكونوا حاضرين بقوة في النقاش حول ضرائب الثروة والميراث، الذي قادته الحزب الاشتراكي الديمقراطي واليسار. وقال رئيس الشباب: «أعتقد أنه حتى لو أرادوا حماية سيم. لكن هذا لم يعد عائقاً الآن.» وشدد على أن عدم المساواة في الثروة «يقوض الديمقراطية» ويشكل عاملاً لنجاح الأحزاب اليمينية مثل حزب البديل من أجل ألمانيا. يؤكد هذا المطلب رغبة الجناح اليساري في وضع الخضر كحزب للعدالة الاجتماعية وليس فقط حماية البيئة، ويظهر فصلاً واضحاً عن «الجناح الواقعي» الذي يُنسب إليه أوزدمير.
وبالتالي، فإن النجاح الانتخابي في بادن-فورتمبيرغ، الذي رسخ الخضر كأقوى قوة، لم يفتح عصراً سياسياً جديداً فحسب، بل أدى أيضاً إلى تفاقم التوترات الداخلية داخل الحزب. يطالب الشباب الأخضر بالعودة إلى القيم الأساسية اليسارية وموقف واضح ضد الميول المحافظة التي شاهدوها في حملة أوزدمير الانتخابية. وسيكون كيفية تعامل الحزب الفيدرالي ورئيس الوزراء المعين مع هذه المعارضة الداخلية عاملاً حاسماً في تحديد التوجه المستقبلي وتماسك تحالف 90/الخضر.
أخبار ذات صلة
- باكستان وأفغانستان: تصاعد التوتر الحدودي وصراع جيوسياسي أوسع
- بريطانيا في المركز الثالث أوروبيًا.. رومانيا وبلغاريا تتصدران تغيير القادة
- أربعة مدربين يودعون كأس العالم 2026 بعد إخفاق منتخباتهم
- حادث تسلا ذاتية القيادة في تكساس يودي بحياة سيدة ومخاوف تتصاعد
- شراكة أوكتوبوس إنرجي وCATL لإطلاق محطات تبديل بطاريات الشاحنات الكهربائية في أوروبا