جنوب آسيا — وكالة أنباء إخباري
تصاعدت حدة التوترات بين باكستان وأفغانستان إثر شن إسلام أباد ضربات جوية وعملية برية شرقي أفغانستان، مستهدفة من وصفتهم بمنشقين عن حركة طالبان الباكستانية (TTP) في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونرا. جاءت هذه الخطوة رداً على هجوم استهدف مقار قوات الرينجرز الباكستانية في كراتشي جنوبي البلاد، ما يعكس استمرار دوامة العنف المتبادل على الحدود.
تداعيات الهجمات والاتهامات المتبادلة
أفادت كابل أن الغارات الباكستانية أسفرت عن مقتل 36 مدنياً وإصابة 163 آخرين، ما دفعها لتسليم مذكرة احتجاج رسمية للقائم بالأعمال الباكستاني في إسلام أباد. هذه الهجمات ليست الأولى من نوعها، فباكستان تتهم حركة طالبان الباكستانية بشن هجمات متكررة من الأراضي الأفغانية، بينما يرى الكاتب الصحفي طاهر خان أن إسلام أباد تخلت عن "الصبر الاستراتيجي الحذر" بعد أن أوقعت الهجمات السابقة نحو أربعة آلاف مدني وعسكري بين قتيل ومصاب.
اقرأ أيضاً
- محافظ الوادي الجديد تطلق مبادرات لتطوير البنية التحتية والخدمات ببحيرة باريس
- لامين يامال يحدد معايير الفوز بالكرة الذهبية ويكشف عن حظوظه
- المسقعة المصرية: وجبة الغداء الشهية والاقتصادية بخطوات سهلة
- الإسكان المصري: 11 ألف شقة جاهزة للعاملين بالعاصمة الجديدة
- وائل جمعة والحسين عموتة يضعان اللمسات الأخيرة على استعدادات الأهلي في التوقف الدولي
صراع جيوسياسي أوسع يتجاوز الحدود
لا شك أن الأزمة الراهنة تتجاوز مجرد نزاع حدودي، لتشكل جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع في جنوب آسيا، وفقاً لما يراه الصحفي المتخصص في الشؤون الآسيوية وائل عواد. يشير عواد إلى أن باكستان كانت تأمل في أن تكون طالبان الأفغانية عمقاً استراتيجياً لها بعد عودتها للحكم عام 2021، لكنها "صُدمت بأن طالبان اليوم ليست هي طالبان الأمس". يرى المحلل السياسي عبيد الله بهير أن باكستان، بجيشها الأقوى وبنيتها التحتية المتطورة، هي الأقدر على وقف الهجمات، وأن تحميل كابل مسؤولية فشلها الأمني الداخلي سيفسد العلاقات. الانسحاب الأمريكي المفاجئ من أفغانستان ترك المنطقة أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبلها، مع احتمالية ظهور جماعات مسلحة جديدة أو عودة الإرهاب، مما يضيف تعقيداً للوضع المتوتر.