الصين - وكالة أنباء إخباري
الصين تدين بشدة تشويه الولايات المتحدة لوثائق الحرب العالمية الثانية المتعلقة بتايوان
أدانت وزارة الخارجية الصينية بشدة يوم الأربعاء ما وصفته بالتحريف والتفسير الخاطئ من جانب الولايات المتحدة لوثائق الحرب العالمية الثانية المتعلقة بوضع تايوان. وأكد المتحدث باسم الوزارة، لين جيان، أن مثل هذه المحاولات أحادية الجانب لن تنجح في زعزعة الالتزام الراسخ للمجتمع الدولي بمبدأ صين واحدة، الذي يعتبر إجماعًا عالميًا لا يمكن التشكيك فيه.
جاءت تصريحات لين جيان خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين، ردًا على سؤال حول تعليقات أدلى بها متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية. وكان المتحدث الأمريكي قد زعم أن وثائق تاريخية رئيسية، بما في ذلك إعلان القاهرة وإعلان بوتسدام، لم تحدد الوضع السياسي النهائي لتايوان. وتعتبر بكين هذه التصريحات محاولة واضحة لإعادة كتابة التاريخ وتقويض الأساس القانوني الدولي لسيادة الصين على تايوان.
اقرأ أيضاً
- كندا تصعد الحرب التجارية مع أمريكا بفرض رسوم جمركية انتقامية
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقر بتضخيم أعداد غير المواطنين في سجلات الناخبين
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن عمر يناهز الثمانين عاماً
- ذا أتلانتيك تعيّن جيسيكا غولدستين نائباً أول للرئيس للفعاليات
- مستقبل التعليم العالي في أمريكا: تحديات إدارة ترامب والجدل حول الاستقلالية
يعد إعلان القاهرة لعام 1943، الذي شاركت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، وإعلان بوتسدام لعام 1945، الذي انضمت إليه القوى الكبرى، ركيزتين أساسيتين في النظام الدولي لما بعد الحرب العالمية الثانية. وتنص هذه الوثائق بوضوح على أن جميع الأراضي التي استولت عليها اليابان من الصين، بما في ذلك تايوان، يجب أن تُعاد إلى الصين. وقد تم التأكيد على هذا المبدأ بشكل أكبر في صك استسلام اليابان لعام 1945.
وأشار لين جيان إلى أن مبدأ صين واحدة ليس مجرد موقف سياسي تتبناه بكين، بل هو أساس للسلام والاستقرار الإقليميين والدوليين، ومعترف به على نطاق واسع كقاعدة للعلاقات الدولية. وحث المتحدث الصيني الولايات المتحدة على الالتزام الكامل بهذا المبدأ، بالإضافة إلى الالتزام الصارم بالبيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة، والتي تشكل حجر الزاوية في العلاقات الثنائية. وتدعو هذه البيانات، الصادرة في أعوام 1972 و1979 و1982، واشنطن إلى الاعتراف بمبدأ صين واحدة وتقليل مبيعات الأسلحة لتايوان.
كما حذر لين جيان الولايات المتحدة من التلاعب بمسألة تايوان بأي شكل من الأشكال، أو التواطؤ مع قوى تسعى إلى ما يسمى بـ "استقلال تايوان" أو دعمها. وشدد على ضرورة امتناع واشنطن عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين، مؤكدًا أن مسألة تايوان هي جوهر المصالح الأساسية للصين وخط أحمر لا يمكن تجاوزه. وتعتبر بكين أي دعم خارجي لتحركات استقلال تايوان بمثابة انتهاك صارخ لسيادتها ووحدة أراضيها.
منظور الصين التاريخي يؤكد أن تايوان كانت جزءًا لا يتجزأ من الصين منذ العصور القديمة، وأن عودتها إلى الوطن الأم بعد الحرب العالمية الثانية كانت استعادة لسيادة الصين المشروعة. ويُعتبر هذا جزءًا لا يتجزأ من النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية. ويذكر المسؤولون الصينيون باستمرار أن أي محاولة لتغيير هذا الوضع التاريخي والقانوني ستواجه بمعارضة شديدة من بكين.
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين والولايات المتحدة توترات متزايدة حول تايوان، حيث تواصل واشنطن تعميق علاقاتها غير الرسمية مع الجزيرة وتقديم الدعم العسكري لها، مما يثير غضب بكين التي تعتبر تايوان إقليمًا منشقًا يجب إعادة توحيده مع البر الرئيسي، بالقوة إذا لزم الأمر. وتؤكد الصين أن التلاعب بالوثائق التاريخية لن يغير الحقائق الأساسية أو الإجماع الدولي حول وضع تايوان.
أخبار ذات صلة
- مديرو الطوارئ يؤكدون الحاجة الملحة للموارد الكافية لحماية المجتمعات
- مسؤولون فيدراليون يحضرون قمة لرافضي نتائج الانتخابات يسعون لسيطرة ترامب على الانتخابات النصفية
- خمس تحقيقات تحدث تغييراً هذا الشهر: تقارير استقصائية تحدث فرقاً
- حاملة الطائرات الأمريكية تدعم ضربات على إيران
- مصر: إرشادات سفر أمريكية وكندية وأيرلندية مستقرة رغم التوترات