أمريكا الشمالية - Ekhbary News Agency
آخر خسوف للقمر الدموي حتى عام 2029: دليل المشاهدة العالمي
يستعد عشاق الفلك حول العالم لمشاهدة حدث سماوي استثنائي يتمثل في آخر خسوف كلي للقمر الدموي قبل عام 2029، والذي سيحدث في 3 مارس. ورغم أن هذا الحدث سيكون مرئيًا بشكل أساسي في أمريكا الشمالية، فإن التحديات مثل ضوء النهار، أو الغيوم، أو موقع القمر المنخفض بالقرب من الأفق قد تحد من رؤيته المباشرة لبعض السكان. لحسن الحظ، توفر التقنيات الحديثة فرصة فريدة لمتابعة هذا المشهد الفلكي المهيب من أي بقعة على وجه الأرض عبر البث المباشر.
يُعرف هذا الحدث باسم "القمر الدموي" نظرًا للون الأحمر الذي يكتسبه القمر أثناء مروره الكامل في ظل الأرض الداكن، المعروف باسم "الظل" (umbra). خلال هذه المرحلة، التي تُعرف بالطور الكلي للخسوف، يختفي ضوء الشمس المباشر الذي ينعكس عادةً على سطح القمر، وبدلاً من ذلك، يتشتت ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، مما يلقي بضوء أحمر خافت على القمر. تستمر هذه المرحلة المذهلة لمدة 58 دقيقة، مقدمةً مشهدًا لا يُنسى.
اقرأ أيضاً
- الدكتور عبدالخالق حسين يكرّم قيادات المدارس بالتعليم العام والأزهري بأرمنت تقديرًا لجهودهم في الارتقاء بالعملية التعليمية
- رجال اعمال سودانيين في الدقهلية لتقديم واجب العزاء لأسرة ضحية حادث الخرطوم
- مفتي السعودية يؤكد ... ما تقوم به جماعة الحوثي من اعظم الجرائم
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية
- وزير الخارجية يتلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني لبحث التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد
يمتد الخسوف الكلي للقمر، من لحظة بدء دخول ظل الأرض الخارجي (penumbra) وحتى خروجه التام، لحوالي 5.5 ساعات، حيث يبدأ في 2 مارس وينتهي في 3 مارس. وفقًا لبيانات "Time and Date"، من المتوقع أن تستمر الفترة من 3:44 صباحًا إلى 9:23 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EST) يوم الثلاثاء 3 مارس. هذه الفترة الزمنية الطويلة نسبيًا تسمح للمشاهدين بمتابعة مراحل الخسوف المختلفة.
بالنسبة للمشاهدين في أمريكا الشمالية، سيكون الخسوف مرئيًا بشكل خاص في المناطق الواقعة من الغرب الأوسط إلى الساحل الغربي، حيث سيظهر القمر المكسوف بالكامل فوق الأفق الغربي. ومع ذلك، قد يواجه سكان الساحل الشرقي صعوبة في رؤية الطور الكلي، حيث قد يبدأ القمر في الغروب بالتزامن مع وصوله إلى ذروة الخسوف. أما بالنسبة للمشاهدين في أوروبا وأفريقيا وأجزاء كبيرة من آسيا، فلن يكون الخسوف مرئيًا بشكل مباشر، مما يجعل البث المباشر هو السبيل الوحيد لمتابعة الحدث.
تستجيب العديد من المنظمات الفلكية حول العالم لهذا التحدي من خلال توفير بث مباشر عالي الجودة للحدث. تقدم مواقع مثل Timeanddate.com، المعروفة بتغطيتها الموثوقة لأحداث الخسوف، بثًا مباشرًا يضم فرقًا من مواقع مختلفة حول العالم. سيستضيف هذا العام غراهام جونز وآنا باكل، وينضم إليهما بريتي كريشنامورثي وأفيناش سوريندران (المعروفان باسم "فرسان النجوم") من هاواي. بالإضافة إلى ذلك، سيتم بث لقطات من مرصد بيرث في أستراليا ومن المرصد المتنقل للموقع بالقرب من لوس أنجلوس، مما يوفر رؤى متعددة الزوايا للحدث.
كما سيقدم مرصد جريفيث في لوس أنجلوس بثًا مباشرًا بين الساعة 12:47 صباحًا و 6:25 صباحًا بتوقيت المحيط الهادئ (PST) يوم 3 مارس، بشرط أن تسمح الأحوال الجوية بذلك. يُتوقع أن تكون مشاهدات المرصد من بين الأفضل في أمريكا الشمالية، خاصةً في كاليفورنيا، لقدرتها على التقاط الحدث بالكامل. تجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث متاح للمشاهدة عبر الإنترنت فقط، ولن تتوفر إمكانية التجمع العام في المرصد.
من جهة أخرى، سيتولى الفيزيائي الفلكي جيانلوكا ماسي، مؤسس مشروع التلسكوب الافتراضي (The Virtual Telescope Project)، تنسيق بث مباشر آخر يجمع لقطات من مصورين فلكيين حول العالم. سيبدأ هذا البث في الساعة 3:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (EST)، وسيشمل تغطية من مواقع مختلفة في أمريكا الشمالية مثل فلوريدا وميشيغان ونيو مكسيكو ومونتريال، بالإضافة إلى مواقع في أستراليا تشمل كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وفيكتوريا وغرب أستراليا.
يُعد هذا الخسوف الكلي للقمر هو الأخير حتى ليلة رأس السنة الجديدة 2028، والأخير المرئي من أمريكا الشمالية حتى 25-26 يونيو 2029. لذلك، يعد هذا الحدث فرصة ثمينة للمهتمين بعلم الفلك لمشاهدة ظاهرة طبيعية رائعة، سواء بشكل مباشر أو عبر البث المباشر المتاح عالميًا. إن متابعة هذه الظواهر لا تقتصر على متعة المشاهدة البصرية، بل هي أيضًا دعوة للتأمل في عظمة الكون ودقة قوانينه الفيزيائية.
أخبار ذات صلة
- نصائح لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المقابلات التقنية: التركيز على التفكير النقدي وليس الإنجاز
- رفيق الذكاء الاصطناعي: هل هو نعمة أم نقمة؟ خبراء يناقشون الفوائد والمخاطر
- IEEE يكرم فريق الأحلام العالمي من المبتكرين: مؤسسو Nvidia و Duolingo ضمن المكرمين
- أجهزة جديدة تبشر بتجاوز حاجز الذاكرة في الذكاء الاصطناعي
- برنامج A11yShape يفتح آفاقاً جديدة للمبرمجين المكفوفين وضعاف البصر في تصميم النماذج ثلاثية الأبعاد