الاتحاد الأوروبي - وكالة أنباء إخباري
المجر تعرقل حزمة عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بسبب قروض دفاعية بـ 16 مليار يورو
بروكسل - في تصعيد للتوترات بين بودابست وبروكسل، تعتزم المجر عرقلة أحدث مجموعة من العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، وذلك في سعيها للضغط على المفوضية الأوروبية لتسريع الموافقة على طلبها للحصول على قرض دفاعي بقيمة 16 مليار يورو. يأتي هذا التحرك في وقت حساس، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لتعزيز دعمه لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي المستمر.
وفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة على المحادثات الحساسة، فإن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يواصل استراتيجيته في المناورة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث هدد يوم الجمعة الماضي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد حزمة العقوبات العشرين التي تستهدف موسكو، وكذلك ضد قرض بقيمة 90 مليار يورو مخصص لمساعدة كييف. يشترط أوربان استئناف تدفق النفط الأوكراني عبر خط أنابيب متضرر، والذي تزعم كييف أنه تعرض لهجوم روسي.
اقرأ أيضاً
- منغوليا تبرز كمركز إقليمي واعد لمراكز البيانات الخضراء
- كندا تفرض رسوماً جمركية تصل إلى 50% على سلع أمريكية رداً على تصاعد الحرب التجارية
- أخبار المساء من يورونيوز: ملخص شامل لأبرز أحداث 25 أغسطس 2026
- أرمينيا تحتجز رئيسها السابق روبرت كوتشاريان بتهم فساد وغسل أموال
- الاكتئاب يعطل تجديد الخلايا العصبية في الدماغ: آفاق جديدة للعلاج
على الرغم من تفاؤل بعض المسؤولين الأوروبيين بأن تعهدًا بإصلاح خط الأنابيب قد يقنع أوربان بالتخلي عن معارضته للقرض، إلا أن الدبلوماسيين المذكورين أشاروا إلى أن بودابست قد تواصل تجميد العقوبات حتى يتم البت في طلبها الخاص بقرض الدفاع. وقد اقترحت المفوضية الأوروبية حزمة العقوبات الجديدة، التي توسع القيود المفروضة على قطاعات الطاقة والبنوك والسلع والخدمات الروسية، في السادس من فبراير. كان الاتحاد يأمل في الحصول على الموافقة النهائية على كلتا الإجراءين - حزمة العقوبات التي تتطلب الإجماع للمرور، والقرض البالغ 90 مليار يورو - قبل يوم الثلاثاء الماضي، الذي يوافق الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
في ظل توقعات بأن تتضاءل موارد كييف المالية بحلول شهر أبريل، وهو نفس الشهر الذي يتوجه فيه المجريون إلى صناديق الاقتراع لانتخابات وطنية، يبحث قادة الاتحاد الأوروبي عن سبل لإقناع بودابست بالتخلي عن معارضتها، مع تجنب أي مواجهة قانونية مع أوربان قد تستغلها حملته الانتخابية. تقدمت المجر بطلب للحصول على 16 مليار يورو عبر برنامج "SAFE" التابع للاتحاد الأوروبي، والذي يوفر تمويلًا ميسرًا للدول الأعضاء التي تشتري أسلحة بكميات كبيرة لتعزيز دفاعات الكتلة ضد العدوان الروسي.
لم توافق المفوضية بعد على طلب المجر، ويُقال إنها "تبطئ" عملية الموافقة على دفعة أولية بقيمة 2.4 مليار يورو، في محاولة للضغط على بودابست، حسبما أفادت مصادر للمفوضية لـ "بوليتيكو" في وقت سابق من هذا الأسبوع. ومع ذلك، نفت المفوضية منعها لطلب المجر. يرى الدبلوماسيون أنه يجب على المفوضية تسريع مراجعة طلب المجر للحصول على قرض "SAFE" لتجنب أي انطباع بأنه يتم تأخيره لأسباب سياسية، مع التأكيد على أن الموافقة النهائية على صرف الأموال الدفاعية ستظل بيد العواصم الوطنية.
لم يرد متحدث باسم التمثيل الدائم للمجر في بروكسل على الفور على طلب للتعليق. يذكر أن المفوضية الأوروبية قد احتجزت بالفعل 17 مليار يورو من أموال التنمية الإقليمية والتعافي ما بعد الجائحة المخصصة للمجر بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون.
يسعى قادة الاتحاد الأوروبي جاهدين لتجنب مواجهة قانونية مع رئيس الوزراء المجري قد تخدم حملته الانتخابية. يسعى أوربان إلى تصوير منافسه الرئيسي، بيتر ماغيار، على أنه دمية في يد خصومه التقليديين: بروكسل وكييف. لكن ماغيار يثبت أنه شخصية يصعب تصنيفها بسهولة.
تؤكد هذه التطورات على التعقيدات السياسية والدبلوماسية التي تواجه الاتحاد الأوروبي في سياق الحرب في أوكرانيا، حيث تتشابك المصالح الوطنية مع الأهداف المشتركة للكتلة، وتصبح القرارات المتعلقة بالمساعدات والعقوبات ساحة للمساومات السياسية.
أخبار ذات صلة
- جون بولتون: "لقد تجاوزنا ذروة ترامب"
- أم تُعتقل بعد طعن ابنتها حتى الموت في مدينة موساشينو بطوكيو، وإصابة ابنها
- ارتفاع درجات الحرارة في بوينس آيرس: ثلاث مقاطعات تحت الإنذار الأحمر للحرارة الشديدة و12 مقاطعة تحذر من العواصف
- أفريقيا اليوم: مستجدات وتطورات القارة السمراء حتى 30 يناير 2026
- ملفات إبستاين: الناجون يؤكدون أن المسيئين «لا يزالون مختبئين ومحميين» رغم الإفراج الأخير