النرويج - وكالة أنباء إخباري
النرويج تؤكد رفضها استضافة الأسلحة النووية وسط جدل أوروبي متصاعد
في خضم تصاعد النقاشات الأوروبية حول الاستراتيجيات النووية والردع، أكد رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، بحزم، أن بلاده لن تسمح باستضافة أسلحة نووية على أراضيها. جاء هذا التأكيد خلال مؤتمر صحفي عُقد في أوسلو بحضور رؤساء وزراء دول الشمال الأوروبي الأخرى وكندا، حيث شدد ستوره على أن سياسة النرويج الأمنية ترتكز على الردع الاستراتيجي الذي يوفره حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأن التشريعات الوطنية الحالية لا تتطلب أي تغيير في هذا الصدد.
يعكس الموقف النرويجي التزامًا طويل الأمد بعدم استضافة الأسلحة النووية، وهي سياسة تختلف عن التوجهات المتغيرة في بعض جيرانها بدول الشمال الأوروبي. ففي حين تظل أوسلو ملتزمة بمبدأ عدم الانتشار النووي على أراضيها، أشار مسؤولون دفاعيون رفيعو المستوى في السويد والدنمارك إلى أن بلديهما قد يكونان منفتحين على مثل هذا الانتشار في المستقبل. وقد أثار هذا التباين جدلاً واسعًا، خاصة بعد إعلان الحكومة الفنلندية مؤخرًا عن سعيها لتغييرات تشريعية تسمح باحتمال استضافة الأسلحة النووية على أراضيها، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في سياسة هلسنكي التقليدية.
اقرأ أيضاً
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
تأتي هذه التطورات في أعقاب خطاب رئيسي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من هذا الشهر، حيث كشف عن استراتيجية باريس النووية الجديدة. وقد أشار ماكرون إلى عزم بلاده زيادة ترسانتها النووية وخططها لنشر مؤقت لقاذفات استراتيجية نووية فرنسية في دول الناتو الحليفة. ورغم أن ستوره أبدى انفتاح أوسلو على محادثات التعاون الاستراتيجي المحتملة مع باريس، إلا أنه أكد أن أي مبادرة جديدة يجب ألا 'تضعف' السياسة النووية الحالية للحلف، مما يشير إلى حساسية النرويج تجاه أي خطوات قد تغير الوضع الراهن في المنطقة.
لم يمر التوجه الفنلندي مرور الكرام لدى موسكو، التي أدانت هذه الخطوة بشدة، محذرة من أنها ستؤدي إلى 'تصعيد التوترات في القارة الأوروبية'. وقد صرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، بأن روسيا 'ستتخذ إجراءات مناسبة' إذا هددت فنلندا روسيا بنشر أسلحة نووية على أراضيها. ورغم ذلك، سعت هلسنكي مرارًا إلى التقليل من شأن هذا القرار، مؤكدة أن فنلندا لا ترغب في استضافة أسلحة نووية وأن حلف الناتو ليس لديه خطط لمثل هذا الانتشار، في محاولة واضحة لتهدئة المخاوف والتوترات.
تتزامن هذه التحركات مع عودة النقاشات الأوروبية حول الردع الاستراتيجي، خاصة بعد انتهاء صلاحية آخر معاهدة رئيسية للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وهما الدولتان اللتان تمتلكان أكبر الترسانات النووية في العالم بفارق كبير. وتصر موسكو على أنها لا تهدد الدول الأوروبية، لكنها ستوجه ترسانتها النووية نحو أي دولة تستضيف أسلحة نووية موجهة نحو روسيا. هذا الوضع المعقد يسلط الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة في أوروبا والحاجة الملحة إلى توازن دقيق بين الردع والدبلوماسية لتجنب المزيد من التصعيد في منطقة تشهد بالفعل توترات جيوسياسية كبيرة.
أخبار ذات صلة
- باراك أوباما ينتقد "مسرحية هزلية" بعد فيديو ترامب العنصري
- بطاقات ترامب لعيد الحب تحمل رسائل سياسية ساخرة تستهدف مادورو والديمقراطيين وغرينلاند
- أوباما ينتقد غياب الحياء في الخطاب السياسي الأمريكي بعد فيديو ترامب المسيء
- الولايات المتحدة ترحّل تسعة أشخاص إلى الكاميرون سراً رغم الحماية القضائية، تقرير لصحيفة نيويورك تايمز
- مظاهرات عالمية تطالب بتغيير النظام في إيران وسط تصاعد التوترات