كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بالرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، في خطوة تهدف إلى إحداث تغييرات اقتصادية هيكلية في البلاد دون المساس بالنظام السياسي القائم. ويأتي هذا التقرير ليُسلط الضوء على استراتيجية أمريكية معقدة تجاه هافانا، تتجنب المواجهة المباشرة مع عائلة كاسترو مع التركيز على شخصية الرئيس الحالي.
ووفقاً للمصادر التي تحدثت للصحيفة، فقد ألمح مسؤولون أمريكيون للمفاوضين الكوبيين بوضوح إلى أن تنحي الرئيس دياز كانيل يُعد شرطاً أساسياً لأي صفقة أو تسوية مستقبلية بين البلدين. وأكدت المصادر أن واشنطن تترك القرار بشأن الخطوات التالية للكوبيين أنفسهم، مشددة في الوقت ذاته على أن أي تقدم في العلاقات سيكون مستحيلاً ما دام دياز كانيل في منصبه.
دوافع واشنطن: إصلاحات اقتصادية أم تغيير في القيادة؟
أشار أحد المصادر لـ"نيويورك تايمز" إلى أن الإدارة الأمريكية، وتحديداً مسؤولين في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، يعتقدون أن إزاحة الرئيس الكوبي ستفتح الباب أمام تنفيذ إصلاحات اقتصادية جوهرية في كوبا، وهي إصلاحات قد لا يوافق عليها دياز كانيل أو قد يقاومها. هذا التوجه يعكس رغبة أمريكية في فك الارتباط بين القيادة الحالية وأي محاولات لتحديث الاقتصاد الكوبي، بما يتماشى مع الرؤى الأمريكية.
اقرأ أيضاً
- المملكة المتحدة تستقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق في زيارة دولة رفيعة
- مذكرات إحضار بحق مسؤولين في حزب الله.. أنباء متضاربة تحيط بقضية متفجرات لبنان
- مرشح ديمقراطي لمجلس الشيوخ يصف إسرائيل بـ'غير الحليف' ويثير عاصفة سياسية في ميشيغان
- إل نينيو الفائق يعصف بالعالم: جفاف يهدد الماشية وفيضانات تغلق المعالم السياحية وشعاب مرجانية في خطر
- طهران تمدد المفاوضات مع واشنطن.. استراتيجية إيرانية لعرقلة ترامب قبل الانتخابات
تاريخياً، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا فترات من التوتر الشديد والتقارب المحدود. فبعد فترة من الانفتاح النسبي خلال إدارة الرئيس باراك أوباما، عادت العلاقات لتتدهور بشكل كبير في عهد دونالد ترامب، الذي شدد العقوبات وألغى العديد من سياسات أوباما تجاه الجزيرة. وتُظهر هذه المساعي الجديدة استمرار إدارة ترامب في الضغط على كوبا، وإن كان بطريقة غير تقليدية تركز على تغيير الأفراد بدلاً من تغيير النظام بأكمله.
تهديدات ترامب السابقة ومستقبل العلاقات
لم تكن هذه المساعي هي الأولى من نوعها في سياق الضغط الأمريكي على كوبا. ففي تصريحات سابقة، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أطلق تهديدات صريحة تجاه كوبا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات حاسمة ضدها بعد "انتهاء العملية في إيران". وفي تصريح لافت يوم الاثنين، قال ترامب إنه بإمكانه الاستيلاء على كوبا "بشكل أو بآخر"، مما يعكس نبرة تصعيدية تجاه الجزيرة الكاريبية.
تضع هذه التطورات كوبا أمام تحديات كبيرة، حيث تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة. ففي حين أن واشنطن لا تسعى علناً لتغيير النظام الشيوعي القائم في كوبا، فإن إزاحة رئيسها قد تُحدث فراغاً سياسياً وتُعيد تشكيل المشهد القيادي في البلاد، مما قد يؤدي إلى تحولات غير متوقعة. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية استجابة هافانا لهذه الضغوط، وما إذا كانت ستُجبر على تقديم تنازلات تتعلق بقيادتها السياسية.
يُعد تقرير "نيويورك تايمز" بمثابة كشف هام يُلقي الضوء على أبعاد جديدة في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه كوبا، ويُشير إلى أن واشنطن تبحث عن طرق مبتكرة لتحقيق أهدافها دون اللجوء إلى تدخلات عسكرية مباشرة أو تغيير شامل للنظام، مفضلة الضغط على نقاط الضعف الفردية داخل القيادة الكوبية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية طويلة الأمد.
أخبار ذات صلة
- محافظ البحر الأحمر يتابع عن كثب التحضيرات النهائية للدورة الرابعة لمهرجان الغردقة لسينما الشباب
- الرئيس السيسي يفتتح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية: دفعة قوية للتعاون الأفريقي
- نجم أرسنال نوني مادويكي يصف فان دايك بـ "أصعب خصم": تحليل شامل لتصريحات اللاعب
- فليك يحدد هدف برشلونة الأسمى في كلاسيكو ريال مدريد: حسم الليغا
- ريال مدريد يحدد المتورطين في تسريبات النادي: تحقيق داخلي يكشف المشتبه بهم