الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
الولايات المتحدة تشير إلى إصابة زعيم إيران الجديد وتكثف الضربات العسكرية
أفاد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بأنه يعتقد أن الزعيم الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد تعرض لإصابة وأنه "مشوه"، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الظهور العلني. جاءت هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية المكثفة ضد أهداف في إيران، حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحرب دخلت أسبوعها الثاني مع استمرار الضربات الجوية.
في تطور منفصل، أعلنت سنتكوم عن مقتل ستة من أفراد طاقم طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 فوق غرب العراق يوم الخميس. كانت سنتكوم قد أعلنت في وقت سابق عن وفاة أربعة أفراد، قبل أن تتأكد لاحقاً وفاة الاثنين الآخرين. وأوضحت القيادة المركزية أن الطائرة تحطمت أثناء تحليقها في أجواء صديقة يوم 12 مارس خلال عملية "Epic Fury". وأضافت أن التحقيقات مستمرة في ملابسات الحادث، مع التأكيد على عدم وجود دليل على تعرض الطائرة لنيران معادية أو صديقة.
اقرأ أيضاً
- الحرب الاقتصادية الأمريكية على إيران: هل تنجح عقوبات ترامب حيث فشلت الضربات والمفاوضات؟
- أزمة الإيدز: كيف مهدت لنشأة سوق بمليارات الدولارات للمضاربة على آجال الوفاة؟
- ترامب يدعو لعزل إيران اقتصاديًا والمحكمة العليا تدعم قيوده على التصويت البريدي مؤقتًا
- ولايات أمريكية تحسم مصير مقترحات هوية الناخب هذا العام
- أزمة الروهينغا: تسع سنوات من النزوح ومرحلة حرجة تبدد آمال العودة
تصريحات وزير الدفاع هيغسيث لم تقتصر على الوضع الصحي للقيادة الإيرانية، بل شملت أيضاً تأكيداً على استمرار وتصعيد العمليات العسكرية الأمريكية. وأعلن هيغسيث أن الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ "أكبر حجم من الضربات" على الإطلاق فوق الأجواء الإيرانية. وأكد في مؤتمر صحفي أن اليوم سيشهد مجدداً أعلى حجم من الضربات التي نفذتها أمريكا فوق سماء إيران وطهران، مشيراً إلى أن العمليات في "تصاعد مستمر".
منذ بدء الصراع في 28 فبراير، تم استهداف أكثر من 15,000 هدف وصفها المسؤولون الأمريكيون بأنها "معادية"، بمعدل يزيد عن 1000 هدف يومياً. وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستكثف ضرباتها على إيران في الأيام القادمة، قائلاً: "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوع المقبل". هذه التصريحات تأتي بعد فترة من الإشارات المتضاربة من قبل ترامب حول إنهاء الحرب، حيث سبق له التلميح إلى عدم وجود المزيد من الأهداف المتاحة في إيران.
على صعيد التكتيكات البحرية، وصف الجنرال دان كاين، كبير ضباط الجيش الأمريكي، مضيق هرمز بأنه "بيئة معقدة تكتيكياً". جاء هذا التصريح رداً على سؤال حول إمكانية قيام الجيش الأمريكي بتأمين حركة السفن عبر الممر المائي الضيق. وأوضح كاين أن أي محاولة لنقل كميات كبيرة عبر المضيق تتطلب التأكد من تحقيق الأهداف العسكرية الحالية. ويشكل المضيق، بعرضه الذي لا يتجاوز 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، شرياناً حيوياً للشحن العالمي، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط الخام العالمية. وقد هددت إيران بإغلاق المضيق كورقة ضغط، وهو ما تم الإشارة إليه في بيان نُسب إلى الزعيم الإيراني الأعلى السابق.
عند سؤاله عن مدى استعداد إدارة ترامب لمواجهة مثل هذه التحركات الإيرانية، أجاب هيغسيث بالإيجاب، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تقترب من تحقيق الأهداف المرجوة والسيطرة عليها". يأتي هذا في تناقض نسبي مع تصريحات سابقة لوزير الطاقة، كريس رايت، الذي قال قبل يوم واحد إن الجيش الأمريكي "غير مستعد" لتأمين الناقلات، مع تركيز جميع الأصول العسكرية على تقويض القدرات العسكرية الإيرانية. وفيما يتعلق باحتمالية وجود ألغام في المضيق، قال هيغسيث: "لقد سمعناهم يتحدثون عن ذلك تماماً كما ورد في تقاريركم المتهورة والواسعة. لكن... ليس لدينا دليل واضح على ذلك".
تأتي المعلومات حول إصابة الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب بعد وفاة والده علي خامنئي في هجوم سابق، في سياق غموض يحيط بظهوره العام منذ بدء الحرب. فقد قرأت كلمته الأولى بصوت أحد المذيعين يوم الخميس، ولم يُرَ في العلن منذ 28 فبراير. وتساءل هيغسيث عن سبب الاكتفاء ببيان مكتوب بدلاً من تسجيل صوتي أو مرئي، مشيراً إلى أن "والده ميت، وهو خائف، ومصاب، وهو هارب ويفتقر إلى الشرعية".
وكان السفير الإيراني في قبرص، علي رضا صالاريان، قد صرح لصحيفة الغارديان البريطانية بأن خامنئي "أصيب في ساقيه ويده وذراعه" في الهجوم الذي استهدف طهران وقتل والده. وأضاف صالاريان أنه يعتقد أن خامنئي "في المستشفى لأنه مصاب". حتى الآن، لم يصدر مسؤولون إيرانيون أي تعليق رسمي حول حالة الزعيم الجديد، ولا يزال مكان وجوده غير معلوم.
على صعيد الأضرار المدنية، أفاد ممثل للأمم المتحدة بتضرر حوالي 22,000 مبنى مدني في إيران جراء الصراع المستمر، من بينها أكثر من 17,000 وحدة سكنية، وفقاً لسلفادور غوتيريز، رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في إيران. ودعا غوتيريز إلى "خفض التصعيد باعتباره أمراً حاسماً لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية، ويجب أن تكون حماية المدنيين أولوية قصوى".
في سياق متصل، أعرب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، عن قلقه البالغ إزاء قرار الولايات المتحدة تخفيف العقوبات على النفط الروسي، محذراً من أن ذلك قد يقوض الأمن الأوروبي. وقد سمحت الولايات المتحدة مؤقتاً ببيع النفط الروسي المخزن في البحر، في خطوة تهدف إلى احتواء الارتفاع العالمي في الأسعار الناجم عن الحرب مع إيران. وكتب كوستا على منصة X (تويتر سابقاً) أن "زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا حاسم لقبولها مفاوضات جادة من أجل سلام عادل ودائم"، مضيفاً أن "إضعاف العقوبات يزيد من موارد روسيا لشن حربها العدوانية ضد أوكرانيا". وذكرت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينيو، أن روسيا حققت أرباحاً إضافية قدرها 150 مليون دولار يومياً (130 مليون يورو) من مبيعات النفط منذ بدء الحرب مع إيران، مؤكدة أن "هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف العقوبات على روسيا"، واصفة الكرملين بأنه "ربما المستفيد الأكبر" من الحرب.
من جانبه، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرز قرار الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات على روسيا، معتبراً أن مثل هذه الخطوات خاطئة رغم ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب مع إيران. وخلال زيارته إلى أندوي في النرويج، قال ميرز إن رفع القيود الآن يرسل "إشارة خاطئة"، مؤكداً أنه "ليس الوقت المناسب لتخفيف العقوبات، لأي سبب كان".
وفي تطور أمني منفصل، لقي شخص واحد على الأقل مصرعه في انفجار وقع بالقرب من تجمع كبير في طهران يوم الجمعة.
أخبار ذات صلة
- تغييرات في 10 داونينج ستريت تثير تساؤلات حول قابلية بريطانيا للحكم
- خدعة كأس العالم: اتهامات زائفة لمشجعين جزائريين بهتاف "ميسي عدو الله"
- فوز حزب رئيس الوزراء الإثيوبي بالانتخابات الوطنية، تفاصيل الخبر غير متاحة
- البرلمان الروماني يرفض أدريان فيستيا مرشحاً لرئاسة الوزراء
- مبابي يقود فرنسا لفوز سهل على العراق بكأس العالم 2026