السبت، ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 29 أغسطس 2026 م 11:27 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

انتخابات هنغاريا 2024: حزب تيسا المعارض يفوز بـ 141 مقعدًا وينهي هيمنة أوربان

المكتب الوطني للانتخابات يعلن النتائج النهائية للانتخابات ال
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-20 02:59 16
انتخابات هنغاريا 2024: حزب تيسا المعارض يفوز بـ 141 مقعدًا وينهي هيمنة أوربان

بودابست، هنغاريا - وكالة أنباء إخباري

أعلن مكتب الانتخابات الوطني في هنغاريا النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد يوم 12 أبريل الجاري، مؤكدًا تحولًا سياسيًا كبيرًا بانتصار ساحق لحزب "تيسا" المعارض. وقد تمكن الحزب من الفوز بـ141 مقعدًا في البرلمان من أصل الـ199، منهيًا بذلك حقبة طويلة من هيمنة تحالف "فيديس" اليميني بقيادة رئيس الوزراء الحالي فيكتور أوربان.

فوز "تيسا" الكاسح وأرقام المقاعد

جاء إعلان المكتب الوطني للانتخابات يوم السبت، بعد فرز 100% من الأصوات، ليؤكد أن حزب "تيسا" المحافظ المعارض قد حصد أغلبية برلمانية مريحة. في المقابل، حصل تحالف "فيديس" اليميني، الذي يقوده رئيس الوزراء المخضرم فيكتور أوربان، على 52 مقعدًا فقط في البرلمان. هذه النتائج تمثل صدمة سياسية كبيرة في هنغاريا، حيث كان أوربان مهيمنًا على المشهد السياسي لأكثر من عقد من الزمان.

تفصيلاً، أظهرت البيانات أن حزب "تيسا" حقق انتصارًا في 96 دائرة ذات مقعد واحد، مما يعكس دعمًا شعبيًا واسعًا على مستوى الدوائر الانتخابية الفردية. في المقابل، لم يتمكن "فيديس" من الفوز إلا في 10 دوائر ذات مقعد واحد، وهو تراجع حاد عن أدائه في الانتخابات السابقة. أما على صعيد القوائم الحزبية، فقد حصل "تيسا" على 45 مقعدًا إضافيًا، مقابل 42 مقعدًا لحزب أوربان. وحصل حزب "وطننا" اليميني المتطرف على المقاعد الستة المتبقية، مما يكمل توزيع المقاعد في البرلمان الهنغاري الجديد.

اعتراف أوربان بالهزيمة وانتقال السلطة

في خطوة تعكس الروح الديمقراطية، اعترف زعيم "فيديس" ورئيس وزراء هنغاريا منذ عام 2010، فيكتور أوربان، بهزيمته في الانتخابات. وقام أوربان بتهنئة منافسه، زعيم حزب "تيسا" بيتر ماغيار، بالفوز، مما يمهد الطريق لانتقال سلمي للسلطة. ويعد هذا الاعتراف إشارة واضحة إلى قبول النتائج والاحترام للمسار الديمقراطي، حتى بعد خسارة موقع قيادي دام طويلًا.

من المتوقع الآن أن يتولى بيتر ماغيار مهمة تشكيل الحكومة الهنغارية الجديدة. وقد أعلن أوربان، الذي قاد البلاد خلال فترة شهدت تحولات اقتصادية وسياسية كبيرة، أن حزبه سينتقل إلى صفوف المعارضة. هذا التحول يضع "فيديس" في دور جديد بعد سنوات من الحكم المطلق تقريبًا، مما سيعيد تشكيل الديناميكيات السياسية داخل البرلمان وخارجه.

دلالات الفوز وتحديات الحكومة الجديدة

يمثل فوز حزب "تيسا" نقطة تحول حاسمة في المشهد السياسي الهنغاري. فقد جاء ماغيار، الذي كان في السابق شخصية غير معروفة نسبيًا، ليقود حركة شعبية واسعة أطاحت بأحد أطول رؤساء الوزراء خدمة في أوروبا. تعكس هذه النتيجة رغبة الناخبين الهنغاريين في التغيير، وربما استيائهم من بعض السياسات التي تبنتها حكومة أوربان على مدار السنوات الماضية، لا سيما في قضايا مثل سيادة القانون والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

تنتظر الحكومة الجديدة بقيادة بيتر ماغيار تحديات كبيرة. سيتعين عليها التعامل مع قضايا اقتصادية واجتماعية داخلية، بالإضافة إلى إعادة تقييم علاقات هنغاريا مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين الآخرين. كما أن التوقعات الشعبية المرتفعة التي جاءت بهذا الفوز الساحق ستضع ضغطًا على ماغيار وحزبه لتقديم حلول سريعة وفعالة للمشكلات التي تواجه البلاد.

يُعتبر هذا التغيير في القيادة بمثابة فصل جديد في تاريخ هنغاريا الحديث، حيث يترقب المراقبون والجمهور على حد سواء السياسات والتوجهات التي ستتبعها الحكومة الجديدة، وكيف ستؤثر على مستقبل البلاد في المنطقة والعالم.

# انتخابات هنغاريا، حزب تيسا، فيكتور أوربان، بيتر ماغيار، البرلمان الهنغاري، نتائج الانتخابات، فيدس، المعارضة الهنغارية
اقرأ هذا الخبر