الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
يتعمق تحليل تاريخي جديد أجرته الأستاذة مارجوري غاربر، أستاذة اللغة الإنجليزية بجامعة هارفارد، في التأثير غير المتوقع للأدب خلال فترة "الخطر الأحمر" في الخمسينيات، مشيرة إلى أن كلمات كتاب المسرحيات والشعراء الكلاسيكيين كانت بمثابة شكل من أشكال "الانتقام الشعري" ضد الشخصيات القوية. يستكشف كتاب غاربر، "عميل سري غادر"، كيف قوضت الأعمال الأدبية، بعضها يعود إلى قرون مضت، بمهارة الحماس المناهض للشيوعية الذي قاده شخصيات مثل السناتور جوزيف مكارثي، على الرغم من القوائم السوداء الواسعة النطاق وتشويه سمعة الفنانين والكتاب المشتبه في تعاطفهم مع الشيوعية.
شهادة الأدب الغريبة المضادة
تكشف أبحاث غاربر، المستندة إلى محاضر جلسات استماع لجنة الأنشطة غير الأمريكية بمجلس النواب (HUAC) سيئة السمعة، عن حالات ترددت فيها كلمات كريستوفر مارلو وتوماس كيد، ولا سيما ويليام شكسبير، خلال الإجراءات. هذه الأصداء الأدبية، وفقًا لغاربر، عملت كـ"شهادة مضادة غريبة"، غالبًا ما كانت تحرج أو تتحدى أشد المؤيدين المناهضين للشيوعية في الحكومة. تفترض أن الأدب، مثل الثعبان الصبور، ينتظر وقته ليضرب، مقدمًا شكلاً من أشكال الانتقام يتجاوز الإشباع الفوري ويستهدف شخصيات السلطة بدلاً من الأفراد الخاصين.
اقرأ أيضاً
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
- انهيار مأساوي في غزة: 21 قتيلًا بينهم 8 أطفال جراء انهيار مبنى متضرر بالحرب
- الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام كندا: مقترح "عضوية شرفية" فريدة
- صور مسربة تكشف حجم الأضرار البالغة في القواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية
- الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ ثلاث سنوات: مواجهة التضخم
تراجع السلطة الثقافية وصعود الاستبداد
يميز الكتاب هذا "الانتقام الشعري" عن "أدب الانتقام" الحديث، الذي غالبًا ما يتجلى في مذكرات حميمة أو روايات مفتاحية تتناول المظالم الشخصية. تجادل غاربر بأن الأدب الذي تدرسه يعمل على نطاق أوسع، كاشفًا عن نفاق ونقائص قيم معلنة علنًا. ومع ذلك، تتطرق الدراسة أيضًا إلى التراجع المعاصر للسلطة الثقافية للأدب، عازية ذلك إلى عوامل مثل تخفيضات التمويل، وحظر الكتب، والهجمات السياسية على التعليم العالي، واللامبالاة العامة. تقترح غاربر رابطًا مؤثرًا بين الدور المتضائل للقراءة وصعود الاستبداد، مؤكدة أن الأدب، من خلال الكشف عن الحقائق البشرية تحت ستار الخيال، يزود القراء بالأدوات التخيلية اللازمة للتشكيك في الروايات التي ينسجها الحكام، وهي قدرة كانت واضحة في مقاومة المكارثية.