المملكة المتحدة — وكالة أنباء إخباري
بعد استقالة كير ستارمر المفاجئة من زعامة حزب العمال، تتجه الأنظار نحو آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، الذي يبرز كمرشح أوفر حظاً لخلافة ستارمر وقيادة الحزب. هذا التحول يأتي عقب عامين فقط من فوز انتخابي كبير لحزب العمال، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تراجعاً حاداً في شعبية الحزب وزعيمه المستقيل.
صعود "ملك الشمال" وتحديات القيادة
بورنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يُعرف بلقب "ملك الشمال"، بات المرشح الأقوى بعد انسحاب وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ وإعلانه دعمه له. تصفه صحيفة واشنطن بوست بأنه الأوفر حظاً، بينما تتابع القنوات التلفزيونية رحلته إلى لندن بمروحياتها، في مشهد يعكس حجم الترقب السياسي. يرى العديد من النواب العماليين في بورنهام أملاً انتخابياً حقيقياً، خاصة بعد فوزه بمقعد في منطقة مؤيدة لبريكست، حيث كان اليمين المتطرف يتوقع اختراقاً كبيراً، على ما يبدو أن رسالته المحلية تلقى صدى واسعاً.
اقرأ أيضاً
- إعصار عنيف يضرب قرية فرنسية صغيرة ويخلف دماراً واسعاً
- كندا تتخذ إجراءات مضادة حاسمة رداً على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة
- مزاعم عرض إيراني بـ10 ملايين دولار لاستهداف نجل ترامب تثير جدلاً
- الرسوم الجمركية الكندية على واشنطن: صراع السيادة وحشد الجبهة الداخلية في حرب تجارية
- رائد فضاء فرنسي يحقق إنجازاً جديداً: مهمة سير فضائي ثانية في أسبوع
تباين في الأسلوب والرؤية
تقدم صحيفة نيويورك تايمز بورنهام كنقيض لستارمر؛ فهو شخصية كاريزمية ومباشرة، لا يتقيد بلغة وستمنستر التقليدية، مما يسهل تواصله مع الناخبين. ينقل جون مكترنان، مستشار توني بلير السابق، أن بورنهام يبدو "متفائلاً وسعيداً ويستمتع بكونه سياسياً"، وهو ما يختلف عن الصورة النمطية لبعض رؤساء الحكومات مؤخراً. يرى أنصاره فيه فرصة لترميم علاقة حزب العمال بالجمهور وسد الطريق أمام اليمين الشعبوي. ومع ذلك، يصفه منتقدوه بـ "الحرباء السياسية" التي ستواجه ذات القيود الاقتصادية والجمهور الغاضب الذي أنهك حكومة ستارمر، وهذا تحدٍ كبير ينتظره.