بولندا - وكالة أنباء إخباري
بولندا: رئيس الجمهورية يستخدم حق النقض لعرقلة مليارات الاتحاد الأوروبي للدفاع
شهدت الساحة السياسية البولندية تصعيدًا جديدًا بعد استخدام الرئيس المحافظ الأوروبي المشكك، حق النقض ضد تشريع كان سيفتح الباب أمام بولندا للاستفادة من برنامج الاتحاد الأوروبي للدفاع، المعروف باسم 'برنامج Safe'. كان من المتوقع أن تكون بولندا المستفيد الأكبر من هذا البرنامج، الذي يقدم قروضًا ميسرة بقيمة 150 مليار يورو لدول الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها الدفاعية، حيث خصص لها ما يقرب من 44 مليار يورو. هذا الفيتو لا يعرقل فقط التمويل الحيوي، بل يبرز أيضًا الانقسام السياسي العميق الذي يشل صناعة القرار في وارسو.
كان البرلمان البولندي قد أقر القانون في أواخر فبراير بدعم من ائتلاف يسار الوسط بزعامة رئيس الوزراء دونالد توسك. في ذلك الوقت، شدد توسك على أن أكثر من 80 في المائة من هذه الأموال ستوجه إلى شركات الدفاع البولندية، مما سيعود بالنفع على حوالي 12 ألف شركة محلية ويخلق فرص عمل ويعزز الاقتصاد الوطني. هذه الخطوة كانت تُنظر إليها على أنها حاسمة لتحديث الجيش البولندي في ظل التوترات المتزايدة في شرق أوروبا والعدوان الروسي المتصاعد.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
ومع ذلك، أظهر الرئيس المعارض، المدعوم من حزب القانون والعدالة (PiS) اليميني المحافظ، شكوكًا منذ البداية تجاه البرنامج. جاء رده باستخدام حق النقض، وهو ما علق عليه توسك عبر منصة X (تويتر سابقًا) قائلاً: 'لقد أضاع الرئيس فرصة للتصرف كوطني'. ودعا توسك إلى اجتماع حكومي استثنائي لبحث تداعيات هذا القرار، مما يؤكد خطورة الموقف وتأثيره المحتمل على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
يعكس هذا النزاع التوتر المستمر في وارسو منذ انتخاب الرئيس في عام 2025. فمنذ ذلك الحين، لم تعد بولندا، العضو المهم في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، تتحدث بصوت واحد في القضايا الاستراتيجية. هذا الانقسام نابع من وجود رئيس مدعوم من حزب المعارضة اليميني المحافظ (PiS) ورئيس وزراء من معسكر سياسي معادٍ، مما يخلق حالة من الجمود السياسي تؤثر على قدرة البلاد على اتخاذ قرارات حاسمة.
منذ أسابيع، قاد زعيم حزب القانون والعدالة القوي، ياروسلاف كاتشينسكي، حملة ضد 'برنامج Safe'، مروجًا لسرد معادٍ لألمانيا. وادعى كاتشينسكي أن برنامج الدفاع الأوروبي هذا هو جزء من خطة لدمج الاتحاد الأوروبي بشكل أوثق تحت الهيمنة الألمانية، وأن المستفيدين الرئيسيين سيكونون في الغالب شركات الأسلحة الألمانية. وقال محذرًا: 'إنهم يقترحون علينا بولندا تحت الحذاء الألماني، ونحن نرفض هذا الحذاء الألماني'، في إشارة إلى مخاوف تاريخية وثقافية من النفوذ الألماني.
ولرفض قروض الاتحاد الأوروبي مع الاستمرار في الاستثمار في تسليح بولندا، قدم الرئيس مؤخرًا، بالتعاون مع رئيس البنك الوطني آدم غلابينسكي، خطة بديلة أطلق عليها اسم 'Safe 0 بالمائة'. تقترح هذه الخطة تمويل برنامج تسليح بحجم مماثل تقريبًا بدون فوائد من احتياطيات العملات الأجنبية والذهب في البنك الوطني. ومع ذلك، لا تزال التفاصيل غامضة، ويحذر الخبراء الماليون من المخاطر المحتملة لمثل هذا النهج، مشيرين إلى تأثيره على استقرار العملة واحتياطيات البلاد.
روج الرئيس لخطته في خطابه قائلاً: 'هذا المشروع يعني جيشًا قويًا بدون ديون عبر الأجيال'. وناشد جميع القوى السياسية دعم هذه الخطة. ومع ذلك، يتطلب تنفيذها موافقة حكومة توسك، التي أوضحت بالفعل أنها لن تمنح هذه الموافقة، مما يزيد من تعقيد الموقف ويضع مستقبل الدفاع البولندي على المحك.
يهدف برنامج القروض 'Safe' لعام 2025 إلى تزويد دول الاتحاد الأوروبي بمزيد من الأموال لشراء الأسلحة لمواجهة روسيا التي تزداد عدوانية. وتعتزم بولندا، وفقًا لخطط وزارة الدفاع، استخدام الأموال لشراء أسلحة دفاعية ضد الطائرات بدون طيار والصواريخ والمروحيات والقوارب. في المقابل، لا تستخدم ألمانيا قروض الاتحاد الأوروبي، بل تعتمد على مواردها الخاصة لتمويل برامجها الدفاعية، مما يسلط الضوء على استراتيجيات مختلفة داخل الاتحاد.
هذا الجمود السياسي لا يؤثر فقط على القدرات الدفاعية لبولندا، بل يرسل أيضًا إشارة مختلطة إلى شركاء الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو حول التزام وارسو بالتعاون الدفاعي المشترك. في وقت تتطلب فيه التحديات الأمنية الأوروبية وحدة وتماسكًا، فإن هذا الانقسام الداخلي يعرض بولندا للخطر وقد يقلل من فعاليتها كلاعب إقليمي ودولي.
أخبار ذات صلة
- أنخلينا ناداي لوهاليش تستعد لظهورها الأولمبي الثاني بدعم من العائلة والفرصة
- سامسونج ترسم ملامح المستقبل: 7 سنوات من التحديثات لسلسلة Galaxy S26 تغير قواعد اللعبة
- سامسونج تطلق Galaxy S26 بتقسيم استراتيجي للمعالجات: Exynos عالمياً وSnapdragon في أسواق مختارة
- السيدة الأولى ميلانيا ترامب تقود جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأطفال والتكنولوجيا والتعليم في النزاعات
- كاميرا Galaxy S26 Ultra: قفزة نوعية في التصوير الليلي بذكاء برمجيات Nightography