(واشنطن - إخباري):
بعد سبعة وأربعين عاماً من إدراجها، اتخذت الولايات المتحدة قراراً تاريخياً برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقد أبلغ الرئيس السابق دونالد ترامب الكونغرس بهذا القرار في الثامن من يوليو الماضي، ومع انقضاء مهلة الخمسة وأربعين يوماً المخصصة لاعتراض المشرعين، يستعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لاستكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك نشر القرار في السجل الفيدرالي.
يُتوقع أن يفتح هذا القرار الباب واسعاً أمام توسيع التعاملات المالية والاقتصادية مع سوريا، وتخفيف القيود التي أثرت على حياة السوريين لعقود طويلة. وأكد السفير بسام بربندي، الباحث في مركز الدراسات الدولية، من واشنطن، أن تأثير إدراج سوريا لم يقتصر على الدولة، بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية لأجيال كاملة، من تدقيق أمني على التأشيرات إلى صعوبات استيراد المعدات الحيوية.
اقرأ أيضاً
- أنور عبد الملك: المفكر المصري الذي سعى لـ"تغيير العالم" برؤى "ريح الشرق"
- تراجع نفوذ أيباك: كيف تحدى مايك روجرز وعبدول السيد سطوة اللوبي الإسرائيلي في أمريكا؟
- "بنج كلي" يشعل جدلاً طبياً واسعاً في مصر: اعتراضات التمريض ورد المؤلف
- الطائرات الورقية الغامضة بخيوطها الطويلة تثير قلق إسرائيل الأمني
- تجدد أزمة النيل: رسائل حاسمة من القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة
ورغم أهمية هذا التحول، أشار بربندي إلى أن النتائج الكاملة لن تظهر فوراً، إذ يرتبط شعور المواطن بتحسن الخدمات الأساسية وتحريك عجلة الاقتصاد وإعادة الإعمار. كما شدد على أن العودة الكاملة لسوريا إلى النظام المالي العالمي تتطلب إصلاحات قانونية وتقنية واسعة في بنيتها المالية، تشمل بناء آليات لمكافحة الفساد وتمويل الإرهاب، وتعزيز الشفافية، وتحديث أنظمة المصرف المركزي والمؤسسات المالية بما يتوافق مع المعايير الدولية.
ومن المتوقع أن يسهل القرار الحوالات المالية من المغتربين إلى ذويهم. ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً، يمثل رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب بداية تحول مهم، قد يضع البلاد في وضع أفضل بكثير خلال عام أو عام ونصف، خاصة مع وجود رعاية عربية ودولية.