الجمعة، ٢٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 9 أكتوبر 2026 م 05:27 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تذبذب أسعار النفط وسط محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تعيد آمال التهدئة

الأسواق العالمية تترقب بحذر نتائج الحوار في عُمان، مع استمرا
استمع للخبر منوعات عبد الفتاح يوسف 2026-02-05 19:30 33
تذبذب أسعار النفط وسط محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تعيد آمال التهدئة

عُمان - وكالة أنباء إخباري

تذبذب أسعار النفط وسط محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تعيد آمال التهدئة

شهدت أسعار النفط العالمية تذبذباً ملحوظاً يوم الخميس، حيث أدت الأنباء عن محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان إلى تراجع الأسعار، على الرغم من استمرار الخلافات الجوهرية حول نطاق هذه المناقشات. ويأتي هذا التطور في سياق من التوترات الإقليمية المستمرة، حيث تتفاعل أسواق الطاقة بشكل فوري مع أي إشارة قد تدل على تخفيف حدة التوتر أو تصعيدها.

سجل سعر النفط الخام الأمريكي انخفاضاً بنسبة 1.4% ليستقر عند 64.26 دولار للبرميل في تعاملات آسيا، بينما تراجع خام برنت، المؤشر العالمي، بنسبة مماثلة ليصل إلى 68.49 دولار للبرميل. يأتي هذا التراجع بعد ارتفاع بنحو 3% سجلته الأسعار يوم الأربعاء، إثر تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بأنه "يجب أن يكون قلقاً للغاية". هذه التقلبات السريعة تعكس حساسية السوق الشديدة تجاه التطورات السياسية بين الطرفين.

تعتبر المحادثات المزمع إجراؤها في عُمان فرصة دبلوماسية حرجة، وإن كانت محفوفة بالمخاطر. تسعى إيران إلى تركيز هذه المحادثات على نزاعها النووي طويل الأمد مع القوى الغربية، في محاولة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة. في المقابل، تصر الولايات المتحدة على أن تشمل الأجندة برنامج طهران للصواريخ الباليستية، ودعمها المزعوم للجماعات المسلحة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وسجلها في مجال حقوق الإنسان. هذا التباين الجوهري في الأولويات يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق أي تقدم ملموس، مما يترك الأسواق في حالة ترقب وقلق.

وكان الرئيس ترامب قد حذر الشهر الماضي من إمكانية إصدار أوامر بشن ضربات على إيران إذا فشلت طهران في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. كما هدد بالتدخل لدعم المحتجين الذين يرفعون أصواتهم ضد الجمهورية الإسلامية. هذه التحذيرات المتكررة تزيد من الضغوط على طهران وتساهم في حالة عدم اليقين التي تسيطر على المنطقة، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية التي تستجيب لأي مؤشر على تصعيد محتمل.

حذر المحللون من أن الأسواق قد تبالغ في تفسير الإشارات الدبلوماسية التي يمكن أن تتغير بسرعة. وفي هذا السياق، قال شاول كافونيك، رئيس أبحاث الطاقة في MST Marquee: "قد يكون من الصعب تصفية الرسائل المتعلقة بالمحادثات الإيرانية، والتي قد تؤدي إلى تهدئة ولكنها قد تثبت أيضاً أنها مجرد إلهاء تكتيكي قبل العمل العسكري". ويتوقع كافونيك أن تشهد سوق النفط "قفزات" مع تطور المشاعر حول المحادثات الإيرانية وتوضيح النتائج الفعلية. وأضاف أن المخاطر الكامنة لا تزال مرتفعة على الرغم من تراجع الأسعار، مشيراً إلى أن "التراكم الكبير للأصول العسكرية في المنطقة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها يشير إلى أن الضربة أكثر احتمالاً منها غير محتملة، وسعر النفط يبني علاوة ليعكس ذلك جزئياً على الأقل".

وأشار محللون آخرون إلى الطبيعة الهشة لأي انفراج دبلوماسي والمخاطر غير المتماثلة على إمدادات النفط في حال اشتعال التوترات مرة أخرى. وقال آندي ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates: "تواصل أسواق النفط التفاعل مع الطبيعة المتقلبة للمحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعكس عدم الثقة العميق الذي يكنه كل طرف للآخر". وبينما لا يتوقع ليبو أن تستهدف واشنطن البنية التحتية النفطية الإيرانية مباشرة، إلا أنه يرى أن خطر التصعيد قد يأتي من طهران. وحذر قائلاً: "قد تصدر إيران تهديدات لناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز في محاولة لوقف عمليات التحميل، وفي أسوأ الأحوال قد تهاجم تلك الناقلات لإغلاق الممر المائي، مما يرفع أسعار النفط بشكل كبير".

ويعد مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، قناة حيوية يتدفق عبرها حوالي خُمس إنتاج النفط العالمي يومياً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. إنه ممر مائي محوري يربط منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم، مما يجعله نقطة اشتعال محتملة ذات أهمية استراتيجية قصوى.

وحذر محللون في سيتي من أن الضغوط التصاعدية لا تزال كامنة في السوق. وقال سيتي: "تراجعت أسعار النفط الخام بسبب المناقشات المتعلقة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية المرتقبة التي خففت من علاوة المخاطر الفورية، لكننا وشركاء السوق لا نزال قلقين بشأن المخاطر التصاعدية". وأشاروا إلى الإجراءات الأمريكية تجاه إيران وعدم اليقين بشأن مشتريات الهند من النفط الروسي كعوامل رئيسية. وأوضح سيتي أن وضع السوق لا يزال يعكس المخاوف بشأن الإمدادات، حيث يتم تداول النفط للتسليم على المدى القريب بعلاوة على الأشهر اللاحقة، وتظهر أسعار خيارات الشراء المنحرفة أن المتداولين لا يزالون يدفعون للحماية ضد ارتفاع الأسعار. هذه المؤشرات تؤكد أن الأسواق لا تزال تستعد لاحتمال ارتفاع الأسعار في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

# أسعار النفط # محادثات أمريكية إيرانية # مضيق هرمز # مخاطر جيوسياسية # نفط خام # أسواق الطاقة # توترات دبلوماسية # الشرق الأوسط # برنت # خام غرب تكساس الوسيط
اقرأ هذا الخبر