الاثنين، ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 24 أغسطس 2026 م 02:35 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ترامب يتشائم من مفاوضات النووي الإيراني.. وواشنطن تستعد لسيناريو عسكري أوسع

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-02-14 15:26 14
ترامب يتشائم من مفاوضات النووي الإيراني.. وواشنطن تستعد لسيناريو عسكري أوسع

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يلوح بالخيار العسكري وسط تعثر المفاوضات النووية الإيرانية

في تصريحات تحمل نبرة متشائمة، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قلقه العميق إزاء سير المفاوضات الجارية مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل. وأكد ترامب أن إيران "لا تملك سجلاً حافلاً بالإنجازات" في هذا المجال، مضيفاً أن المسؤولين الإيرانيين "يكثرون الكلام دون أي فعل"، رغم رغبتهم المعلنة في الحوار.

وفي معرض رده على سؤال حول كيفية تجنب إيران لهجوم عسكري أمريكي، شدد ترامب على ضرورة تقديم الاتفاق "المناسب" من قبل طهران، قائلاً: "إذا قدموا لنا الاتفاق المناسب، فلن نفعل ذلك". وألمح إلى احتمال استهداف ما تبقى من المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة "ستستولي على ما تبقى" منها.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الرئيس الأمريكي لا يزال مهتمًا بالمفاوضات، لكن صبره تجاه طهران بدأ ينفد. وكان ترامب قد أبدى قبل ساعات تفاؤلاً نسبيًا بشأن قدرة المفاوضين الأمريكيين على التوصل إلى اتفاق، لكنه عاد وحذر من أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق مرضٍ قد يفتح الباب أمام خيارات عسكرية.

الجيش الأمريكي يستعد لسيناريو عسكري موسع

في تطور لافت، أفاد مسؤولان أمريكيان لوكالة "رويترز" أن الجيش الأمريكي يجهز نفسه لاحتمال شن عمليات عسكرية طويلة الأمد ضد إيران، في حال صدور الأوامر بذلك من الرئيس ترامب. وأوضح المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن هذه الاستعدادات تزيد من حدة التوتر في المسار الدبلوماسي.

وأشار المسؤولان إلى أن التخطيط العسكري الحالي يتسم بتعقيد أكبر مقارنة بالعمليات السابقة، حيث قد تشمل الأهداف الأمريكية منشآت استراتيجية للدولة والأمن الإيراني، وليس فقط البنية التحتية النووية. ويرى الخبراء أن مثل هذه العملية ستنطوي على مخاطر كبيرة على القوات الأمريكية، خاصة في ظل امتلاك إيران لترسانة صاروخية متطورة، واحتمال اندلاع صراع إقليمي طويل الأمد نتيجة لأي هجمات انتقامية إيرانية.

وتتوقع الولايات المتحدة ردود فعل انتقامية من إيران، ما قد يؤدي إلى تبادل الضربات لفترة زمنية ممتدة. وقد عقد دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون محادثات في مسقط الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المفاوضات حول البرنامج النووي، وذلك عقب حشد أمريكي للقوات في المنطقة.

تعزيزات عسكرية أمريكية وتأكيدات إيرانية على الردع

وفي هذا الإطار، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن البنتاغون سيقوم بإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط، مدعومة بطائرات مقاتلة ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، لتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية. وتأتي هذه الخطوات ضمن تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة، الذي شمل مؤخرًا إرسال أسطول بقيادة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، وإعلان الرئيس ترامب عن توجه حاملة الطائرات الثانية "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى المنطقة قريبًا.

من جهة أخرى، شدد علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، على أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل ركيزة أساسية في العقيدة الدفاعية للبلاد، وأنها آلية ردع وطنية لا يمكن التفاوض عليها، معتبرًا إياها "خطوطًا حمراء" للدفاع الوطني. وأوضح شمخاني أن المفاوضات قد تحقق منافع مشتركة وتساهم في استقرار المنطقة إذا ما جرت بنظرة واقعية واحترام متبادل، لكنه أكد أن القدرات الدفاعية الأساسية، بما فيها الصواريخ، تبقى خارج نطاق أي تفاوض سياسي.

وحذر شمخاني من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران ستتطلب دعمًا أمريكيًا مباشرًا، مؤكدًا أن طهران ستواجه أي مغامرة بـ"رد قاطع، متناسب ومدمر". ودعا إلى تجنب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

خلافات جوهرية ونشاطات معارضة

يظل ملف تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية، حيث تطالب طهران برفع العقوبات مقابل تقييد برنامجها النووي لمنع إنتاج قنبلة ذرية، بينما تصر واشنطن على وقف كامل لأنشطة التخصيب ونقل اليورانيوم عالي التخصيب للخارج. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد سابقًا عدم إمكانية التنازل عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى التضحيات التي بُذلت في هذا المجال.

وفي سياق منفصل، ومع تراجع زخم الاحتجاجات الداخلية في إيران، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، الإيرانيين إلى ترديد شعارات مناهضة للنظام من منازلهم، بالتزامن مع مظاهرات منظمة خارج البلاد. وحث بهلوي الإيرانيين على اتخاذ خطوات احتجاجية جديدة، داعيًا إياهم لرفع أصواتهم وترديد الشعارات من منازلهم وأسطحها في أوقات محددة، للتعبير عن مطالبهم وإظهار وحدتهم بهدف "هزيمة نظام الاحتلال".

يُذكر أن الرئيس ترامب هدد مرارًا بضرب إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية وانتهاكات حقوق الإنسان، محذرًا من أن البديل عن الحل الدبلوماسي سيكون "مؤلمًا جدًا". في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه سينتقم من أي قاعدة أمريكية في حال استهداف الأراضي الإيرانية، علمًا بأن الولايات المتحدة تمتلك قواعد عسكرية في مناطق استراتيجية بالشرق الأوسط.

# الولايات المتحدة # إيران # دونالد ترامب # برنامج نووي # مفاوضات # عقوبات # خيار عسكري # الشرق الأوسط # الحرس الثوري الإيراني # تخصيب اليورانيوم
اقرأ هذا الخبر