واشنطن - وكالة أنباء إخباري
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الجمعة أن الولايات المتحدة لن تنسحب مبكراً من مواجهتها مع إيران، مشدداً على أن الهدف من استراتيجية إدارته هو منع عودة المشكلة للظهور بعد سنوات قليلة. تأتي تصريحات ترمب، التي أدلى بها في سياق تعليقاته على السياسة الخارجية، لتؤكد على نهج "الضغط الأقصى" الذي تتبعه واشنطن ضد طهران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018. وتهدف هذه السياسة، بحسب الإدارة الأمريكية، إلى كبح برنامج إيران النووي والصاروخي، وتقويض نفوذها الإقليمي المزعزع للاستقرار.
ترمب يؤكد استراتيجية الضغط الطويل الأمد
أوضح الرئيس ترمب أن الانسحاب المبكر من الضغط على إيران من شأنه أن يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه، أو ربما أسوأ، خلال فترة وجيزة. وقال: "لن نغادر مبكراً ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات". هذه العبارة تعكس قناعة الإدارة بأن الاتفاق النووي السابق، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، لم يكن كافياً لمعالجة كافة المخاوف الأمريكية بشأن سلوك إيران، وأنه سمح لطهران بالاستمرار في أنشطة غير مرغوب فيها بمجرد انتهاء بنود الاتفاق الرئيسية. وتشدد واشنطن على أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يكون أكثر شمولية ويغطي قضايا مثل برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وانتهاكات حقوق الإنسان.
اقرأ أيضاً
- إصابة 10 أشخاص في حادث تصادم مروع لميكروباصين شمال قنا
- ترامب يعلن دعمه القوي لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة
- رنا رضا تكشف تفاصيل صادمة لمحاولة اعتداء وسرقة داخل ميكروباص بالإسكندرية
- الأهلي يفتح باب التفاوض مجددًا لضم نجم المنتخب المصري حسام عبدالمجيد
- تراجع كوكب الزهرة يفتح باب التغيير لـ 5 أبراج فلكية
خلفية التوتر الأمريكي-الإيراني
تصريحات ترمب ليست جديدة في سياق التوتر المستمر بين واشنطن وطهران. فمنذ توليه الرئاسة، اتخذ ترمب موقفاً متشدداً تجاه إيران، معتبراً إياها الراعي الرئيسي للإرهاب في المنطقة. وقد تجلى هذا الموقف في سلسلة من الإجراءات، أبرزها الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية تستهدف قطاعات حيوية في الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك النفط والبنوك. وقد أدت هذه العقوبات إلى تدهور كبير في الاقتصاد الإيراني، لكنها لم تحقق بعد الأهداف الكاملة التي وضعتها الإدارة الأمريكية، وهي تغيير سلوك النظام الإيراني أو دفعه للتفاوض على اتفاق جديد بشروط أمريكية صارمة.
تداعيات سياسة "الضغط الأقصى"
لقد أدت سياسة "الضغط الأقصى" إلى تصعيد التوترات في منطقة الخليج العربي، وشهدت المنطقة حوادث متكررة شملت استهداف ناقلات نفط، وهجمات على منشآت نفطية سعودية، واعتراض سفن. وفي المقابل، ردت إيران بتخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي تدريجياً، مما أثار قلق القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق، والتي تسعى للحفاظ عليه. يرى محللون أن استراتيجية ترمب تقوم على مبدأ استنزاف القدرات الإيرانية ودفعها إلى حافة الانهيار الاقتصادي، على أمل أن يؤدي ذلك إلى تغيير في السياسة أو النظام. ومع ذلك، يخشى البعض من أن تؤدي هذه الاستراتيجية إلى تصعيد غير مقصود قد يجر المنطقة إلى صراع أوسع.
الرؤية المستقبلية للعلاقات
على الرغم من لهجة ترمب الحازمة، إلا أنه لم يستبعد إمكانية التفاوض مع إيران في المستقبل، لكنه شدد على أن أي مفاوضات يجب أن تتم من موقع قوة أمريكية. وتظل الكرة في ملعب طهران، التي ترفض أي مفاوضات تحت الضغط وتطالب برفع العقوبات أولاً. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، قد تشكل هذه القضية ورقة ضغط مهمة في السياسة الخارجية لترمب، الذي يسعى لإظهار قوته وحزمه في التعامل مع التهديدات الخارجية. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الاستراتيجية ستؤتي ثمارها في تحقيق أهداف واشنطن دون إشعال فتيل صراع إقليمي أوسع نطاقاً.
أخبار ذات صلة
- حماية أقوى للمستخدمين: «واتساب» يطلق "وضع الأمان العالي"
- الرياض تستضيف "منتدى مستقبل العقار 2026" بنسخته الخامسة وحضور عالمي رفيع
- سحب المئات من سيارات "بايك" في السعودية لخلل فني خطير
- توقعات بزيادة سكان الخليج إلى 83.6 مليون نسمة بحلول 2050
- الجزائر: جدل متصاعد حول «التعديل الدستوري التقني» وقانون الانتخابات