الجزائر - وكالة أنباء إخباري
تشهد الساحة السياسية الجزائرية جدلاً متصاعداً بشأن مشروع «التعديل الدستوري التقني» وتعديل قانون الانتخابات، اللذين عرضا على الأحزاب في 24 يناير الماضي. فبينما تترقب الرئاسة ردود الأحزاب المكتوبة، طالبت قيادة أحد الأحزاب بتمرير التعديل الدستوري عبر استفتاء شعبي بدل الاكتفاء بالتصويت البرلماني، في خطوة تعكس عمق الخلاف حول طبيعة هذه الإصلاحات.
من أبرز المعارضين، أعلن «حزب العمال» رفضه القاطع لتصنيف التعديلات بالـ«تقنية»، مؤكداً أنها تمس جوهر النظام وطبيعة عمل مؤسسات الدولة، مما يضفي عليها طابعاً سياسياً بامتياز. وطالب الحزب بضرورة إعطاء الكلمة للشعب عبر نقاش واسع يحدد طبيعة النظام، مشدداً على الحاجة الملحة لإصلاح عميق لقانون الانتخابات، وليس مجرد تعديلات تقنية، لما يتضمنه القانون الحالي من أحكام مقيدة وتمييزية.
اقرأ أيضاً
- مؤتمر كوب 17 في منغوليا: جهود عالمية لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي
- سوريا تدين غارة إسرائيلية تستهدف بلدة بيت جن وتؤكد استهداف "إرهابي"
- البرلمان الأوروبي ينعى سيم كالاس: رحيل رائد استوني ومفوض أوروبي بارز عن 77 عاماً
- عملية الماس: كيف استولى الموساد على المقاتلة ميغ-21 من العراق؟
- برّاك: الجولان سوري تحت الاحتلال الإسرائيلي.. وغارة أبو الظهور كادت تشعل حرباً مع تركيا
كما انتقد «حزب العمال» مقترح نقل المهام اللوجيستية والمادية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى وزارة الداخلية، معتبراً أن مثل هذه الهيئة لا وجود لها في البلدان الديمقراطية، وأن استهدافها بنقل الصلاحيات يهدد استقلاليتها.
في سياق متصل، احتج حزب «جيل جديد» الليبرالي المعارض بشدة على «إقصائه المتعمد» من المشاورات الرئاسية التي شملت 12 حزباً، معتبراً ذلك يتنافى مع جوهر الحوار الوطني ويهدد بتعميق أزمة الثقة وتوسيع الهوة بين المؤسسات والفاعلين السياسيين.
يتضمن مشروع التعديل الدستوري المقترح أحكاماً جديدة، منها اشتراط المستوى التعليمي للترشح للرئاسة، وتحديد الهيئة التي تؤدى أمامها اليمين الدستورية، وإمكانية دعوة الرئيس لانتخابات محلية مبكرة. وعلى صعيد القضاء، يقترح إسقاط رأي المجلس الأعلى للقضاء في تعيين رؤساء المجالس القضائية، وتمديد عهدة رئيس مجلس الأمة إلى ست سنوات، إضافة إلى توسيع المهام الرقابية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات مع إسناد جوانبها المادية واللوجيستية لوزارة الداخلية.
تأتي هذه التطورات في ظل سابقة استفتاء عام 2020 على تعديلات دستورية عميقة، والذي شهد نسبة مشاركة ضعيفة لم تتجاوز 24 بالمائة، مما يعكس تحديات تواجه الرئيس عبد المجيد تبون في تمرير إصلاحاته الدستورية والانتخابية.
أخبار ذات صلة
- تعبئة وطنية: البنتاغون يدعو لتحديث شامل للترسانة النووية والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي
- تقرير يكشف توسع إسرائيل لـ"خطها الأصفر" وهدم مبانٍ في غزة بانتهاك للهدنة
- البنتاغون يدعو أوروبا لتحمل مسؤولية دفاعها مع تحول في استراتيجية واشنطن
- أول ترحيل لإيرانيين من أمريكا منذ الاحتجاجات
- البنتاغون يكشف استراتيجية دفاعية جديدة تركز على نصف الكرة الغربي وتحدي الصين