(الأمم المتحدة - إخباري):
أظهر تقرير سنوي حديث صادر عن خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة أن ما يقرب من ثلث سكان العالم، أي 2.69 مليار شخص، لا يستطيعون تحمل تكلفة نظام غذائي صحي ومتنوع يلبي احتياجاتهم من الطاقة والعناصر الغذائية. ويُعد هذا الواقع تحدياً هائلاً أمام تحقيق الهدف العالمي المتمثل في القضاء التام على الجوع بحلول عام 2030، بالرغم من تراجع معدلات الجوع العالمية للعام الثالث على التوالي في 2025.
وأشار التقرير، المعنون "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2026"، إلى أن تكلفة النظام الغذائي الصحي تبلغ 4.28 دولار أمريكي (تعادل القوة الشرائية) يومياً، وهو ما يفوق بكثير خط الفقر المدقع البالغ 3 دولارات أمريكية للفرد. وأوضح ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن السياسات الحكومية ركزت تاريخياً على دعم الحبوب والنشويات بدلاً من اللحوم ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات، مما يوفر السعرات الحرارية دون التنوع الغذائي اللازم، ويسهم في ارتفاع معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بها.
اقرأ أيضاً
- ويست جيت الكندية توافق على تسوية دعوى تحرش جنسي جماعية لمضيفاتها
- تطورات قضية أيوتزينابا: اتهام حاكم مكسيكي سابق باختفاء 43 طالباً
- BP تعلن عن استثمار ضخم في حقل غاز فنزويلي قبالة السواحل بشراكات مرتبطة بإدارة ترامب
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمواد الغذائية تطوير منظومة السلع التموينية واستقرار الأسواق
- رئيس الوزراء يستعرض الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين "المالية" وهيئة السلع التموينية
وتُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية، إحدى الوكالات المشاركة في التقرير، ارتفاع معدل السمنة لدى البالغين من 12.1% في عام 2012 إلى 16.2% في عام 2024، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً. ودعا توريرو إلى الاستثمار في البنية التحتية والبحث والتطوير، مشيراً إلى أن سلاسل التوريد الأكثر كفاءة يمكن أن تخفض تكاليف الأغذية الأساسية. كما يمكن لسياسات تشجع على استهلاك أكبر للفواكه والخضروات أن تحقق مكاسب صحية واقتصادية كبيرة.
وفي أفريقيا، لم يتمكن 66.6% من السكان من تحمل تكلفة نظام غذائي صحي في عام 2025، وهو ما يزيد عن ضعف المستويات المسجلة في آسيا أو أمريكا اللاتينية. وتأوي القارة الأفريقية الآن العدد الأكبر من الجياع عالمياً للمرة الأولى، بنحو 309 ملايين شخص، متجاوزة آسيا. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى النمو السكاني، رغم بدء تراجع نسبة السكان الذين يعانون الجوع في القارة.