(تل أبيب - إخباري):
تتأرجح الاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع الملف الإيراني بين خيارين رئيسيين: الاستعداد العسكري الشامل لخوض جولة قتالية عنيفة، أو المراهنة على الضغوط الاقتصادية والحصار البحري لإسقاط النظام من الداخل دون الحاجة إلى صدام مباشر. أكد مصدر استخباراتي إسرائيلي رفيع، نقلاً عن موقع "المونيتور"، أن أي ضربة إيرانية مرتقبة على إسرائيل ستدفع تل أبيب لخوض جولة قتالية كبرى ومدمرة، هذه المرة بدعم أمريكي مباشر.
وفي سياق متصل، رجّحت ثلاثة مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن التركيز الأساسي لأي تحرك عسكري إسرائيلي قادم سيكون على تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني. واعتبرت هذه المصادر أن استهداف رموز النظام الإيراني أو البنية التحتية العامة للبلاد يمثل مكسباً ثانوياً وليس الهدف الرئيسي للعمليات. وشددت المصادر على أن القوات الجوية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وجاهزة لاستئناف غاراتها فوراً، ملوحة بالقدرة على "إعادة فتح الطريق إلى قلب طهران في وقت قصير".
اقرأ أيضاً
- مصر وميزان القوى العالمي: توازن استراتيجي بين واشنطن وبكين
- ترامب يتوعد بضربات أمريكية "أشد وأقوى بكثير" ضد إيران ويصف نظامها بـ"الفاشل"
- ترامب يعرب عن ارتياحه لمغادرة الأمير هاري وميغان الولايات المتحدة
- الإمارات ومنتدى أبوظبي للسلم: شراكة استراتيجية لتعزيز السلام في إفريقيا
- الداخلية العراقية تقيل 3463 ضابطاً ومنتسباً في حملة صارمة ضد الفساد والهروب
ورغم هذا الاستنفار، يلوح انقسام بين المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بشأن توقيت المعركة المحتملة؛ فبينما يرى البعض أن تجدد الصراع وشيك، يرى آخرون أنه قد يستغرق وقتاً أطول، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي مستعد للتعامل مع كلا الاحتمالين. في المقابل، يفضل تيار داخل المؤسسة الأمنية تجنب الكلفة العسكرية المباشرة، ويرى أن سياسة "الخنق التدريجي" للاقتصاد الإيراني عبر الضغوط والحصارات قد تؤدي إلى سقوط النظام الإيراني من الداخل، دون إشعال مواجهة إقليمية واسعة النطاق.