(موسكو - إخباري):
يشهد الاقتصاد الروسي تحولاً في هيكل تداول النقد، مع تسارع نمو حجم الروبل النقدي المتداول. ففي الربع الثاني من العام الجاري، تجاوزت عمليات سحب الأفراد للأموال النقدية ما أودعوه، بينما لوحظ تراجع في وتيرة إعادة الشركات لإيراداتها النقدية عبر التحصيل المصرفي. هذه الظاهرة، رغم استمرار نمو الودائع المصرفية، تؤدي إلى تفاقم نقص السيولة المصرفية المتاحة للبنوك، بدلاً من التسبب في ذعر مصرفي.
وفقاً للبنك المركزي الروسي، بلغ حجم السيولة النقدية المتداولة 21.28 تريليون روبل بحلول 1 يوليو 2026، بزيادة سنوية قدرها 18.4%. ويعزى هذا الارتفاع في الطلب على النقد إلى عوامل متعددة، منها انقطاعات الإنترنت المتنقل، والرغبة في الاحتفاظ باحتياطي نقدي تحسباً لمشكلات الدفع غير النقدي، بالإضافة إلى التغيرات الضريبية وارتفاع مستوى عدم اليقين العام.
اقرأ أيضاً
- روسيا تشدد متطلبات توطين إنتاج لوحات الدوائر المطبوعة
- فساد أكوامير: اختتام التحقيقات الجنائية بحق قيادات سابقة في وكالة تأمين الودائع الروسية
- "القديس فرنسيس الأسيزي" لميسيان: إخراج روميو كاستيلوتشي يثير الجدل والإعجاب في سالزبورغ
- الشركة الوطنية الروسية لإعادة التأمين: ارتفاع التعويضات وتراجع الأقساط وسط تحديات السوق
- المحكمة العليا الروسية تؤكد حق الطلاب في التعليم الثانوي وتلغي شروط الاختيار الفردي
لهذا التوجه تداعيات واضحة على البنوك الروسية، حيث يؤدي سحب الأموال إلى تقليص الأرصدة والسيولة المتاحة للإقراض. وتشير التقديرات إلى أن العجز الهيكلي في السيولة المصرفية بلغ 2.7 تريليون روبل بحلول منتصف أغسطس، وكان نمو النقد العامل الرئيسي. وقد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى زيادة المنافسة على الودائع ورفع تكلفة القروض.