الولايات المتحدة — وكالة أنباء إخباري
استبعد محللو "بنك أوف أمريكا" وصول سعر الذهب إلى مستهدف 6 آلاف دولار للأونصة في الوقت الراهن، وذلك في ظل بيئة اقتصادية تتميز بقوة الدولار الأمريكي وسياسة نقدية متشددة يتبناها الاحتياطي الفيدرالي. على ما يبدو، تضعف التدفقات الاستثمارية من جاذبية المعدن النفيس كملجأ آمن.
تفاؤل طويل الأمد وتحديات قصيرة
رغم التقييم الحذر على المدى القصير، أبقى المحللون على توقعاتهم الإيجابية لمستقبل الذهب على المدى الطويل. يدعم هذا التفاؤل ارتفاع عجز الموازنة الأمريكية، إضافة إلى رغبة متزايدة لدى البنوك المركزية حول العالم في تعزيز حيازاتها من الذهب، مع توقعات بتراجع تدريجي لحصة الدولار في الاحتياطات الدولية. في سياق متصل، توقع البنك أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 0.75 نقطة مئوية هذا العام، إثر بيان لجنة السياسة النقدية المتشدد وتصريحات الرئيس الجديد كيفن وارش، الذي أكد تصميم البنك المركزي على استهداف التضخم عند 2%.
اقرأ أيضاً
تأثير الفائدة والطلب الخفي
يُذكر أن ارتفاع معدلات الفائدة يجعل أدوات مثل سندات الخزانة والدولار أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب، الذي لا يقدم عائدًا دوريًا. تراجعت أسعار الذهب بنحو 20% منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لتصل إلى 4190 دولارًا للأونصة يوم الثلاثاء. أشار تقرير "بنك أوف أمريكا" إلى أن تحول السياسة النقدية من التخفيض إلى رفع الفائدة يقلص احتمالات الصعود بنسبة 50%. لكنه لفت إلى وجود "جيوب من الطلب"، مع استئناف البنوك المركزية شراء الذهب في أبريل بعد مبيعات محدودة في مارس، وتوقع 90% من البنوك المركزية زيادة حيازاتها خلال العام المقبل. من جانبها، خفضت "جولدمان ساكس" توقعاتها لأسعار الذهب هذا العام بمقدار 500 دولار، لكنها لا تزال ترجح تحقيق مكاسب في النصف الثاني، وإن كانت بوتيرة أبطأ.