(تونس - إخباري):
كشف التحديث الأخير لـ "القائمة السلبية" الصادرة عن صندوق النقد الدولي، والمحدّثة حتى يونيو 2026، عن استمرار تونس في هذه القائمة التي تضم الدول المتأخرة عن إتمام مشاوراتها السنوية بموجب "المادة الرابعة" لأكثر من 18 شهرًا. ما يبدو إجراءً إداريًا روتينيًا، هو في حقيقته مؤشر عميق يعكس درجة القطيعة بين تونس والمنظومة المالية العالمية، إذ بلغ التأخير الرسمي لتونس 49 شهرًا بحلول منتصف عام 2026، أي أكثر من خمس سنوات دون أي تقييم مؤسساتي لاقتصادها.
لم يكن تثبيت تونس في هذه القائمة وليد ظروف طارئة، بل جاء ثمرة قرار سياسي وإرادي بقطع الصلة مع صندوق النقد الدولي، مدفوعًا برهانات على بدائل داخلية وخارجية أثبت الواقع فشلها. هذا الانسداد أفضى إلى انعطاف قسري نحو الاقتراض الداخلي والمصرفي، مستنزفًا سيولة البنوك ومرتهنًا خزينة الدولة للبنك المركزي، ما أدى إلى مزاحمة الاستثمار الخاص وتعطيل عجلة الإنتاج، وتفاقم أزمة التزويد والتضخم.
اقرأ أيضاً
- بالفيديو: اللحظات الأولى لتغطية CNN لهجمات 11 سبتمبر التاريخية
- وعد ترامب بـ 5 آلاف دولار لكل أمريكي: تريليون دولار تُشعل تحذيرات خبراء الاقتصاد
- CNN تكشف: أوكرانيا تنقل حربها ضد روسيا إلى صحاري أفريقيا والشرق الأوسط
- ترامب يصل دبلن: محادثات مع قادة أيرلندا وأجندة اقتصادية وسياسية على الطاولة
- أنيميشن مارفل: كشف الستار عن عالم الرسوم المتحركة المنسي قبل "سبايدر-فيرس"
تختلف الحالة التونسية عن باقي الدول المدرجة؛ فبينما تمكنت دول مثل اليمن وفنزويلا وسوريا من استئناف علاقاتها رغم ظروفها الصعبة أو بعد تغييرات سياسية، فإن تونس لا تعاني من حرب أو عقوبات أو غياب حكومة معترف بها. هذا يؤكد أن بقاء تونس في القائمة السلبية هو نتاج قرار سياسي بحت، حوّل مفهوم "السيادة المالية" إلى مجرد إحلال محاسبي ضيق يعتمد على استبدال التمويل الخارجي باقتراض داخلي مكلف، في ظل فشل البدائل الخارجية الموعودة.
أخبار ذات صلة
- سويسرا تتمسك بحيادها: رفض طلبين أمريكيين لعبور أجوائها في صراع إيران
- السعودية تتصدى لهجوم باليستي: 6 صواريخ تُدمر فوق الخرج وسط توترات إقليمية حادة
- تصعيد غير مسبوق: جبهة لبنان تشتعل وتوقعات بحرب إقليمية وسط محاولات دبلوماسية
- ريال مدريد يكتسح إلتشي بهدف "عالمي" لأردا غولر من منتصف الملعب
- السعودية ترسخ مكانتها كمركز لوجستي إقليمي حيوي في ظل التوترات الجيوسياسية