الاثنين، ٥ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 17 أغسطس 2026 م 07:23 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

تصعيد غير مسبوق: جبهة لبنان تشتعل وتوقعات بحرب إقليمية وسط محاولات دبلوماسية

غارات إسرائيلية عميقة في لبنان، تهديدات حزب الله، ودور إيران
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-21 06:54 12
تصعيد غير مسبوق: جبهة لبنان تشتعل وتوقعات بحرب إقليمية وسط محاولات دبلوماسية

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً ميدانياً خطيراً وغير مسبوق، مع تزايد التقارير عن استعدادات إسرائيلية لتوسيع عملياتها البرية على طول الحدود الشمالية. يأتي هذا التصعيد في وقت يلوح فيه حزب الله بتكثيف ضرباته والاستعداد لحرب طويلة، مؤكداً على موقفه الدفاعي المشروع. في المقابل، تتكثف المساعي الدبلوماسية الدولية في محاولة يائسة لإنهاء هذا التصعيد الذي يهدد بانزلاق المنطقة بأسرها إلى صراع أوسع وأكثر دماراً.

تصاعد الضربات الميدانية والتهديدات المتبادلة

تزايدت حدة الغارات الإسرائيلية التي تستهدف العمق اللبناني، حيث أفادت تقارير باستهداف مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، بالإضافة إلى غارات عنيفة هزت مدينتي صيدا والمتن، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في استهداف واسع النطاق للعمق اللبناني. كما وثقت مشاهد لاستهداف مبانٍ سكنية في صيدا بغارات إسرائيلية، مما يزيد من معاناة المدنيين ويدفع بالوضع نحو حافة الهاوية. وقد ردت بيروت على اتهامات تل أبيب بشأن استخدام الإسعاف عسكرياً، واصفة إياها بـ"الذريعة الواهية" لتبرير استهداف المدنيين والبنى التحتية.

وفي سياق متصل، كشف مسؤولون لـ"أكسيوس" عن تفاصيل مخطط إسرائيلي يجري تحضيره للبنان، مما يشير إلى نية إسرائيلية محتملة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية. هذه التطورات تضع لبنان أمام تحدٍ وجودي، في ظل تزايد الضغوط العسكرية والسياسية.

الدور الإيراني والامتداد الإقليمي للصراع

يتشابك التصعيد على الجبهة اللبنانية مع الدور الإيراني المحوري في المنطقة، حيث تُعد طهران الداعم الرئيسي لحزب الله. وقد زعمت إيران تعرضها لضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مستودعات أدوية وحليب الأطفال، بالإضافة إلى تدمير آلاف المباني المدنية وسقوط ضحايا من المعلمين والطلاب. هذه المزاعم تسلط الضوء على اتساع نطاق المواجهة غير المباشرة بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

إقليمياً، حذر مستشار الرئيس الإماراتي من أن استهداف إيران دول الخليج سببه "عجز عسكري وإفلاس أخلاقي"، مما يعكس القلق الخليجي من التوترات المتصاعدة. كما كشفت دول عربية عن حصيلة الصواريخ والمسيرات التي تم اعتراضها فوق أراضيها، في إشارة إلى اتساع رقعة التهديدات. وفي هذا السياق، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحذيرات قوية من حرب إيران وتداعياتها على أزمات المنطقة. في المقابل، عبر مئات التونسيين عن دعمهم لإيران في مواجهتها مع إسرائيل والولايات المتحدة، مما يبرز الانقسامات الإقليمية.

وفي العراق، نشرت "سرايا أولياء الدم" مشاهد لاستهداف القوات الأمريكية في أربيل، كما استُهدف مبنى السفارة الأمريكية في بغداد بمسيرة، وهي أحداث تُنسب عادةً لفصائل موالية لإيران. وقد أحيا آلاف العراقيين في بغداد ذكرى يوم القدس دعماً لفلسطين وإيران، مؤكدين على الارتباط بين هذه القضايا.

تداعيات إقليمية أوسع وجهود دبلوماسية معقدة

لم يقتصر تأثير التوترات على الجبهات المباشرة، بل امتد ليشمل تداعيات أوسع، مثل الفوضى التي تربك سباقات فورمولا 1 وتهدد سباقي البحرين والسعودية بسبب حرب إيران. كما لوحظ تصاعد أعمدة من الدخان الأسود من منطقة ميناء الفجيرة الإماراتي، مما أثار مخاوف حول الأمن البحري في المنطقة.

على الصعيد الدبلوماسي، تتواصل الاتصالات في بيروت لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل، وذلك وفقاً لمقترح الرئيس الفرنسي الذي عرض الوساطة واستضافة المحادثات. ورغم تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون عدم تلقيه أي رد من الجانب الإسرائيلي على مقترح التفاوض، تستمر مشاورات بين الرؤساء الثلاثة لضمان تمثيل مختلف المكونات السياسية اللبنانية في أي مفاوضات. السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت إسرائيل ستختار توسيع الحرب أم التوجه للحوار، وهل سيتوافق الفرقاء السياسيون في لبنان على خيار التفاوض وتركيبة الوفد وشروط التفاوض مع إسرائيل في هذه المرحلة الحرجة.

# لبنان، إسرائيل، حزب الله، إيران، صراع إقليمي، مفاوضات، تصعيد عسكري، أمن إقليمي، الشرق الأوسط
اقرأ هذا الخبر