القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تستعد شركة آبل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، لإحداث قفزة نوعية في عائلة حواسيبها المكتبية «iMac» من خلال تزويدها بشاشات بتقنية OLED المتقدمة ذات السطوع الفائق. هذا التحول المرتقب، والذي كشف عنه تقرير حصري صادر عن «ZDNet Korea» استنادًا إلى مصادر موثوقة في سلسلة التوريد العالمية، يؤكد التزام آبل بتطوير تجربة المستخدمين وتقديم أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا العرض المرئي.
رؤية آبل للشاشات المكتبية: OLED ومستقبل السطوع الفائق
لطالما كانت آبل رائدة في تحديد معايير الجودة للشاشات عبر مجموعة منتجاتها، وهذا التوجه الجديد مع «iMac» يعزز مكانتها في صدارة الابتكار. تسعى الشركة حاليًا إلى تطوير عينات أولية من لوحات OLED بقياس 24 بوصة، والتي ستكون الأكبر من نوعها في أجهزة آبل المكتبية التي تعتمد هذه التقنية حتى الآن. تتطلب آبل من مورديها الكبار، مثل «Samsung Display» و«LG Display»، شاشات OLED بسطوع يصل إلى 600 شمعة، مع كثافة بكسلات تبلغ 218 بكسل في كل بوصة (PPI). هذه المواصفات تمثل ترقية ملحوظة مقارنة بالطراز الحالي من «iMac» الذي يعتمد على شاشات LCD بسطوع أقصى يبلغ 500 شمعة، مع الحفاظ على نفس كثافة البكسلات لضمان دقة الصورة.
اقرأ أيضاً
- عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
- فرنسا تطالب إيران بتحقيق شامل في حادثة دبلوماسية وتؤكد على ضرورة احترام الأعراف الدولية
- لقاء تاريخي في البيت الأبيض: ترامب وعون يبحثان العلاقات الثنائية وسط أجواء ودية
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
يُعد الانتقال إلى تقنية OLED خطوة استراتيجية لآبل، حيث توفر هذه الشاشات مزايا لا مثيل لها من حيث التباين اللانهائي، والألوان الغنية، والأسود العميق، وزوايا المشاهدة الواسعة، فضلًا عن كفاءة استهلاك الطاقة الأفضل. هذه الخصائص ستعزز بشكل كبير تجربة المستخدمين المحترفين والمستهلكين على حد سواء، مما يوفر بيئة عمل وترفيه أكثر غامرة وواقعية.
الموردون في قلب الابتكار: منافسة سامسونج وLG Display
تعتمد آبل بشكل كبير على شركائها في سلسلة التوريد لترجمة رؤاها إلى واقع ملموس، وفي هذا السياق، يشهد قطاع الشاشات منافسة محتدمة بين عملاقي الصناعة الكوريين، «Samsung Display» و«LG Display»، لتلبية متطلبات آبل الطموحة.
سامسونج ديسبلاي وتقنية QD-OLED المتقدمة
تُظهر «Samsung Display» مؤشرات قوية على كونها المورد الأول الذي سيستجيب لطلب آبل. تعمل الشركة بنشاط على تطوير عينات OLED بكثافة بكسلات تبلغ 220 PPI عبر خطوط إنتاج شاشات «QD-OLED» الخاصة بها. تمثل هذه الكثافة قفزة نوعية مقارنة بشاشات «QD-OLED» الحالية المخصصة للحواسيب، والتي لا تتجاوز كثافتها 160 PPI. ومن المتوقع أن تبدأ سامسونج بشحن هذه العينات لآبل خلال النصف الثاني من عام 2026، مما يمنحها ميزة تنافسية مبكرة.
لتحقيق هذا الإنجاز، بدأت شركة «SEMES»، وهي إحدى الشركات الرائدة في توفير معدات التصنيع، بالفعل بشحن معدات طباعة متطورة إلى سامسونج، لدعم عملية الإنتاج المطلوبة بكثافة بكسل أعلى. يعكس هذا التعاون المشترك التزام جميع الأطراف بدفع حدود تكنولوجيا الشاشات.
LG ديسبلاي: الابتكار في التصميم والتقنيات الجديدة
من جانبها، تعمل «LG Display» على تقديم عينات شاشاتها لآبل في مرحلة لاحقة بعد سامسونج. تتوقع المصادر أن تكون شاشات «LG Display» أقل سطوعًا في البداية، ويعود ذلك إلى اعتمادها على مرشحات الألوان التقليدية بدلًا من تقنية النقاط الكمومية (Quantum Dot) التي تستخدمها سامسونج في شاشات «QD-OLED». ومع ذلك، لا تدخر «LG Display» جهدًا في الابتكار.
تطور الشركة حاليًا جيلًا جديدًا من شاشاتها يعتمد على تصميم فريد من 5 طبقات، بدلًا من النظام المعتاد رباعي الطبقات، مع إضافة طبقة خضراء إضافية تهدف إلى تعزيز السطوع العام للشاشة. علاوة على ذلك، تعمل «LG Display» على تطوير تقنية «eLEAP» الجديدة، التي تتيح إنتاج الشاشات دون الحاجة إلى قوالب الأقنعة المعدنية الدقيقة، مما قد يساهم في تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
الجدول الزمني لآبل والتحديثات المرحلية
يشير التقرير إلى أن آبل تخطط للكشف عن حواسيب «iMac» المزودة بشاشة OLED المتطورة بحلول عام 2029 أو 2030، مما يعني أن هناك فترة انتظار لا تقل عن خمس سنوات قبل أن تتاح هذه الأجهزة للمستهلكين. ومع ذلك، لن يظل جهاز «iMac» الحالي دون تحديثات خلال هذه الفترة. ففي أكتوبر 2024، حصل الجهاز على تحديث مهم تضمن ترقية إلى معالج «M4» القوي من آبل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 12 ميجابكسل تدعم ميزة «Center Stage» التي تحافظ على بقاء المستخدم في إطار الصورة أثناء مكالمات الفيديو.
وفي الأثناء، من المرتقب أن يحصل «iMac» على تحديثات عتادية إضافية، بما في ذلك ترقية متوقعة إلى معالج «M5»، مما يؤكد التزام آبل بتوفير أداء متفوق وميزات متطورة لمستخدميها، حتى قبل إطلاق الجيل الجديد كليًا بشاشات OLED.
مستقبل مشرق لتجربة العرض من آبل
بتبنيها تقنية OLED في حواسيب «iMac»، تواصل آبل تأكيد ريادتها في دفع حدود الابتكار التكنولوجي. هذا التوجه لا يقتصر على مجرد تحسين جودة الشاشة، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا في تعزيز تجربة المستخدم الكلية، من خلال تقديم صور أكثر حيوية، وألوان أدق، وتباين لا مثيل له. إن التعاون المكثف مع كبار موردي الشاشات مثل «Samsung Display» و«LG Display» يؤكد التزام آبل بتقديم أفضل التقنيات المتاحة، مما يمهد الطريق لمستقبل مشرق لأجهزة «iMac» ويعد المستخدمين بتجربة بصرية غير مسبوقة في عالم الحواسيب المكتبية.
أخبار ذات صلة
- ريديت.. مصدر المعلومات المفضل للذكاء الاصطناعي ومستقبل البحث
- جالكسي S26 ألترا: سامسونج تعيد تعريف التصوير الفوتوغرافي عبر تحسينات جوهرية بالكاميرا
- سامسونج تؤكد المضي قدمًا في تطوير بطاريات السيليكون-كربون: ثورة مرتقبة بكفاءة أعلى وأمان غير مسبوق
- إنستقرام يُعزّز الرقابة الأبوية: إشعارات فورية للوالدين عند رصد بحث الأبناء عن مصطلحات الانتحار وإيذاء النفس
- هل يقضي الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات؟ تقرير HSBC يقلب الموازين ويؤكد: تكامل لا استبدال