إخباري
الخميس ٢٣ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ٩ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي

الرئيس اللبناني يقدم خطة مكتوبة لواشنطن، والجيش ينتشر جنوباً

عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي
عبد الفتاح يوسف
منذ ساعة
25

(واشنطن - إخباري):

لبنان - وكالة أنباء إخباري

عون وترامب يبحثان استقرار لبنان والمنطقة: خطة لتفكيك ترسانة حزب الله مقابل انسحاب إسرائيلي

في لقاء تاريخي بالبيت الأبيض، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب على أهمية استقرار لبنان والمنطقة كهدف مشترك. ويحمل عون معه خطة مفصلة تهدف إلى تفكيك ترسانة حزب الله، مقابل الحصول على دعم أميركي للضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من جنوب لبنان، في خطوة تأتي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحررة.

خلال مباحثاتهما في المكتب البيضاوي، شدد الرئيس عون على أن استقرار لبنان والمنطقة يمثل هدفاً مشتركاً، معتبراً أن هذا الاستقرار سيكون "إرثاً" للرئيس ترامب. وأضاف عون: "حان الوقت لكي يشهد لبنان والمنطقة بأكملها الاستقرار والأمن". من جهته، أقر الرئيس ترامب بأن لبنان "عومل بطريقة سيئة للغاية"، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على أن "يُعامل كما ينبغي وبالاحترام الذي يستحقه"، ولكنه أشار أيضاً إلى وجود "مشكلة تتعلق بحزب الله".

وتشير مصادر لبنانية إلى أن الرئيس عون قدم إلى واشنطن خطة مكتوبة تتضمن تصوراً لتفكيك ترسانة حزب الله. وتتطلب هذه الخطة ضغطاً أميركياً على إسرائيل لاستكمال انسحابها من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها في جنوب لبنان، وذلك تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود لبنانية لتعزيز سيادة الدولة وتطبيق اتفاق الهدنة.

وقبل ساعات من اللقاء، بدأ الجيش اللبناني بالانتشار في مناطق جنوبية كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها. وتعتبر هذه الخطوة أول اختبار عملي للترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تهدف إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. ويرى الرئيس اللبناني، وفقاً لمسؤولين، أن الرئيس ترامب يمتلك النفوذ الكافي لدفع إسرائيل إلى استكمال انسحابها، مما يسمح للدولة اللبنانية ببسط سيادتها الكاملة على أراضيها.

يُذكر أن انتخاب جوزيف عون رئيساً للبنان جاء بعد سنوات قاد فيها الجيش اللبناني خلال الأزمة الاقتصادية الخانقة، وأشرف على العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش على الحدود الشرقية. وقد جاء انتخابه في أعقاب تراجع نفوذ حزب الله نتيجة الحرب مع إسرائيل في عام 2024، وسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مما أعاد رسم موازين القوى داخل لبنان. ومنذ توليه الرئاسة، جعل عون حصر السلاح بيد الدولة أحد أبرز أهداف عهده، حيث انتشر الجيش اللبناني في مناطق جنوبية عدة لمصادرة مخازن أسلحة تابعة لحزب الله، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ودون اعتراض مباشر من الحزب.

لكن مساعي الرئيس عون واجهت تحديات كبيرة بعد اندلاع جولة جديدة من المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لإيران، مما أعقبه تصعيد عسكري واسع. وقد أثار توجه عون نحو إجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل انتقادات حادة من حزب الله وحلفائه، إلا أنه واصل الدفاع عن موقفه، معتبراً أن لبنان لا يمكن أن يستمر في دفع ثمن صراعات إقليمية، ومؤكداً أن استعادة سيادة الدولة تتطلب حصر القرار الأمني والعسكري بمؤسساتها الرسمية. وتُعد زيارة عون إلى واشنطن محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية الأميركية، في ظل سعي بيروت للحصول على دعم أميركي لتنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب، وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي، ودفع مسار استقرار البلاد.

الكلمات الدلالية: # استقرار لبنان # الرئيس عون # الرئيس ترامب # حزب الله # إسرائيل # جنوب لبنان # اتفاق وقف إطلاق النار # السيادة اللبنانية