(الولايات المتحدة الأمريكية - إخباري):
يكشف تحليل صحفي عن مفارقة عميقة تواجه ذوي الإعاقة في الولايات المتحدة، حيث تتجلى هذه المفارقة في التناقض بين الاحتفاء بوجودهم وتمثيلهم في وسائل الإعلام، وبين التهديد المتزايد بتقليص الدعم الحيوي اللازم لاستقلالهم وبقائهم. فبينما يحقق بعضهم نجاحات مهنية بارزة، معتمدين على برامج مثل "ميديكيد" لتغطية تكاليف الكراسي المتحركة وأجهزة التنفس والمساعدين الشخصيين، تواجه هذه الفئة خطرًا وشيكًا بفقدان هذه التغطية الحيوية.
ويأتي هذا التهديد في سياق تشريعات جديدة، أبرزها قانون "العمل الكبير والجميل الواحد" الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في 4 يوليو 2025، والذي يتضمن بنودًا لخفض الإنفاق الفيدرالي على برنامج "ميديكيد" بنحو تريليون دولار على مدى عقد، مما قد يحرم ما يقدر بنحو 7.5 مليون شخص إضافي من التأمين الصحي بحلول عام 2034. وتتزامن هذه التخفيضات مع منح تخفيضات ضريبية مماثلة بقيمة تريليون دولار لأغنى 1% من الأسر الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول الأولويات الوطنية وقيمة حياة الأفراد ذوي الإعاقة.
اقرأ أيضاً
- 4 طرازات.. ما السيارات التي يتوقع أن تصنعها تويوتا في مصر؟
- حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم؟ والمستأجرون يتمسكون بامتداد العقود
- هل سيبقي التوك توك علي الطرقات وهل ينهي قرار 533 أزمة بلطجية التوك توك
- جيمس بوند الحقيقي: الجاسوس الذي غير تاريخ الحرب العالمية الثانية
- هل هدد الأسطول البحري الأميركي الحدود المصرية يوما ً ؟
وتشير دراسات علمية إلى أن هذه التخفيضات قد تؤدي إلى 16,642 وفاة إضافية يمكن الوقاية منها سنويًا، خاصة إذا تركزت الخسائر على الفئات الأكثر تكلفة في الرعاية. هذا التوجه يتناقض بشكل صارخ مع روح قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA) لعام 1990، الذي كفل لهم الحق في الاستقلال وحرية الاختيار، ويؤكد أن مجرد "الظهور" في الإعلام لا يوازي ضمان "البقاء على قيد الحياة" وتوفير الرعاية الأساسية.