كشف باحثون في علم الأعصاب أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بزيادة تدريجية في تشتت الانتباه لدى المراهقين، مقارنة بالألعاب الإلكترونية أو مشاهدة الفيديوهات.
ووفقًا لموقع "Medical Xpress" نقلاً عن مجلة "The Conversation"، هدفت الدراسة إلى فهم أسباب زيادة تشخيص اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط عالميًا، والتحقق من دور الأجهزة الرقمية في هذا الارتفاع.
وشملت الدراسة أكثر من 8000 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، وتم تصنيف عاداتهم الرقمية إلى ثلاث فئات: الألعاب، الفيديوهات مثل يوتيوب، ووسائل التواصل الاجتماعي، التي شملت تطبيقات مثل تيك توك، إنستجرام، سناب شات، إكس، ماسنجر، وفيسبوك.
اقرأ أيضاً
- تهم بـ 'صلة إرهابية' تطال متهمين بتخريب منتجع ترامب للغولف في اسكتلندا
- نيبال: ارتفاع حصيلة المفقودين إلى 1900 ضحية في كارثة فيضانات مدمرة
- إنذار جهاز مراقبة منخفض يودي بحياة رضيع في مستشفى لندن الملكي
- فشل الفحص الأمني: ضابط شرطة مغتصب متسلسل انضم للشرطة رغم تحذيرات سابقة
- بريطانيا تستقبل مئات المهاجرين عبر القناة الإنجليزية بعد هدوء دام عشرة أيام
أظهرت النتائج أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تنبأ بزيادة قلة الانتباه على المدى الطويل، في حين لم يكن للألعاب أو الفيديوهات أي تأثير، حتى بعد احتساب المخاطر الجينية للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
كما تبين أن قلة الانتباه لا تدفع الأطفال لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر، مؤكدين أن التأثير هو من الوسائط الرقمية إلى الانتباه وليس العكس.
وأشارت الدراسة إلى أن آليات تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الانتباه غير معروفة، وأن الأنشطة الأخرى باستخدام الشاشات لا تظهر تأثيرًا سلبيًا، ما ينفي فكرة تأثير "جرعات الدوبامين" على التركيز.
ولفت الباحثون إلى أن التفكير المستمر في الرسائل والتنبيهات قد يشتت الذهن ويضعف التركيز على المدى الطويل، بينما الألعاب الإلكترونية تتطلب تركيزًا محددًا على مهمة واحدة في جلسة قصيرة، ما يقلل من تأثيرها على الانتباه.
على المستوى الفردي، لم يكن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي كبيرًا بما يكفي لإصابة شخص بانتباه طبيعي باضطراب فرط الحركة، إلا أن تأثيرها على المجتمع بشكل عام قد يزيد من حالات التشخيص بنسبة تصل إلى 30% مع زيادة ساعة يومية في الاستخدام.
وأظهرت البيانات أن المراهقين يقضون حاليًا نحو خمس ساعات يوميًا على الإنترنت، معظمها على منصات التواصل الاجتماعي، مقارنة بفترة قبل عشرين عامًا كانت وسائل التواصل الاجتماعي شبه معدومة، ما قد يفسر جزءًا من ارتفاع تشخيصات اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
وتتخذ بعض الدول إجراءات للحد من تأثير هذه المنصات، مثل أستراليا التي ستفرض اعتبارًا من 10 ديسمبر 2025 أن يكون عمر المستخدمين 16 عامًا على الأقل، مع فرض عقوبات على الشركات المخالفة.