عالمياً — وكالة أنباء إخباري
أظهرت دراسة واسعة النطاق، نُشرت مؤخراً في مجلة "PeerJ"، أن التيرانوصور ركس، هذا المفترس الأيقوني، استغرق ما يقارب الأربعين عاماً ليصل إلى حجمه البالغ، متجاوزاً بذلك التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى خمسة وعشرين عاماً فقط. تُلقي هذه النتائج ضوءًا جديدًا على دورة حياة أحد أضخم الحيوانات المفترسة التي عاشت على كوكب الأرض، وتُعد إضافة مهمة لفهمنا لتطور الديناصورات.
نمو بطيء ومراحل حياة أطول
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل سبعة عشر أحفورة لتيرانوصور، شملت عينات من صغار الديناصورات إلى البالغة منها. استخدم الفريق تقنيات متطورة لفحص حلقات النمو داخل عظام الأحافير، والتي تشبه إلى حد كبير حلقات الأشجار، مما سمح لهم بإعادة بناء تاريخ النمو السنوي لهذه الكائنات بدقة غير مسبوقة. هذا النهج كشف أن التيرانوصور ركس بقي في مرحلة النمو حوالي خمسة عشر عاماً أطول مما كان يُعتقد سابقاً، ليصل وزنه الأقصى إلى ثمانية أطنان تقريباً. على ما يبدو، فإن هذا النمو الممتد قد أتاح لصغار التيرانوصورات شغل أدوار بيئية مختلفة مع تقدمها في العمر.
اقرأ أيضاً
- خدعة طائرة ترامب الرئاسية: جدل حول 'ركاب الطعم' وتهديد إيران
- اتهامات لإسرائيل بإشعال حرائق متعمدة في جنوب لبنان وسط تحذيرات بيئية
- "لو عرضنا كل نكات البلقان لما افتتحنا": متحف الهراء في سلوفينيا ملاذ للفكاهة بلا قيود
- مأساة لاعبة كرة قدم مغربية: غرق فاطن العزيزي يوم الموافقة على تأشيرتها الإسبانية
- من صمت التأتأة إلى أنغام الحرية: أغنية تُعيد الصوت لمن فقده
رؤى جديدة حول الأنواع والتطور
قالت الدكتورة هولي وودوارد، أستاذة التشريح بجامعة ولاية أوكلاهوما وقائدة البحث، إن هذا يعد أكبر مجموعة بيانات جُمعت على الإطلاق للتيرانوصور ركس، مما مكنهم من فهم مسارات النمو بشكل أفضل. من جانبها، أشارت النتائج أيضاً إلى أن بعض الأحافير التي كانت تُنسب تقليدياً إلى التيرانوصور ركس قد تعود في الواقع إلى أنواع أخرى ذات صلة وثيقة، أو تختلف لأسباب بيولوجية أخرى. تكشف هذه الدراسة عن تعقيدات لم تكن مفهومة سابقاً في دورة حياة أحد أضخم الحيوانات المفترسة، مما يعيد تشكيل فهمنا لتطور الأنواع. هذا التباطؤ في النمو قد يكون عاملاً حاسماً سمح لها بالهيمنة كمفترسات عليا في نهاية العصر الطباشيري، الذي انتهى قبل حوالي 66 مليون سنة.