ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
رئيس وزراء ساكسونيا-أنهالت يعلن عن استراتيجية انتخابية محافظة واضحة
في أعقاب النتائج المتفاوتة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، يسلط رئيس الوزراء الحالي لولاية ساكسونيا-أنهالت، سفين شولتسه، الضوء على استراتيجية انتخابية جديدة تهدف إلى تعزيز الهوية المحافظة للحزب في الولاية. وفي حوار مع صحيفة WELT، أوضح شولتسه أن حملته الانتخابية المقبلة في ساكسونيا-أنهالت ستركز بشكل كبير على تقديم "ملف محافظ محافظ واضح"، مؤكداً على أن هذا النهج هو المفتاح لكسب ثقة الناخبين في بيئة سياسية سريعة التغير.
استعرض شولتسه الدروس المستفادة من الانتخابات الأخيرة في ولاية بادن-فورتمبيرغ، حيث خسرت حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المنافسة لصالح حزب الخضر. ورغم الاعتراف بأن النتيجة لم تكن مرضية، أشار إلى أن الحزب قد شهد زيادة في عدد الأصوات المطلقة، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً. ومع ذلك، أكد على أن التركيز يجب أن ينصب على العوامل الحاسمة في الحملات الانتخابية الحديثة، وعلى رأسها شخصية المرشح الرئيسي. "في النهاية، الأمر يتعلق بالمرشح الرئيسي - أقل فأقل بالبرامج والأحزاب"، كما صرح شولتسه، مضيفاً أن هذا التوجه يبرز بشكل خاص في ظل التنافس القوي مع حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) في ساكسونيا-أنهالت.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
وفي معرض رده على سؤال حول مسؤولية الحزب الاتحادي عن النتائج، أكد شولتسه أن الانتخابات الإقليمية تتأثر بشكل كبير بالقضايا المحلية. ومع ذلك، لم يغفل التأثير المحتمل لتقييم الحكومة الاتحادية على نتائج الانتخابات الإقليمية. وأشار إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تحسناً طفيفاً للاتحاد المسيحي على المستوى الاتحادي، ولكنه شدد على ضرورة تعزيز هذا الزخم في الأشهر القادمة.
وعند سؤاله عن خطط الحزب لتقديم عشرة رؤساء وزراء إقليميين بحلول الربيع، أكد شولتسه على أن طموح الحزب للفوز في الانتخابات على جميع المستويات السياسية هو جزء أساسي من هوية حزب الشعب. كما تطرق إلى الحملة الانتخابية في بادن-فورتمبيرغ، مشيراً إلى أن التركيز المبالغ فيه على شخصية المرشح الرئيسي لحزب الخضر، جيم أوزديمير، قد يكون له تأثيرات سلبية على قدرة الحزب على الحكم بفعالية على المدى الطويل. وأوضح أن الفوز بالانتخابات كـ"مقاتل وحيد" لا يضمن القدرة على حكم البلاد لمدة خمس سنوات.
تحدث شولتسه عن مفهوم "إثارة الجدل" (anecken) في الحملات الانتخابية، مؤكداً أنه ضروري لجذب الانتباه. وقدم مثالاً على ذلك بمطالبته بإصلاح نظام تداول الشهادات الأوروبية للصناعة، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة معارضة من بعض أجزاء الحكومة الاتحادية، وخاصة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD). وأوضح أن هذه المطالب تأتي من قناعته بأن الإصلاح ضروري للاقتصاد الألماني، وأن دوره كرئيس وزراء يمنحه الحق في طرح هذه القضايا بشكل هجومي.
فيما يتعلق بإدارة التوقعات، أقر شولتسه بأن الحزب قد أثار توقعات غير قابلة للتحقيق في بعض الأحيان، مثل قضية ضريبة الكهرباء. وأكد أن هذا الأمر تمت مناقشته داخلياً، وأن إدارة التوقعات يجب أن تتغير لضمان أن ما يتم الإعلان عنه يمكن تنفيذه بالفعل. وأكد أن هذا ينطبق بشكل خاص على الولايات التي تشهد تقلبات سياسية.
يختتم شولتسه حديثه بالتأكيد على التزامه بتقديم ملف محافظ محافظ واضح في ساكسونيا-أنهالت، مع التركيز على القضايا المحلية التي تهم الولاية. وأشار إلى أن أسلوبه الشخصي في العمل، والذي يتسم بالجرأة في طرح القضايا، هو ما يعرفه به الناخبون في الولاية، وهو الأسلوب الذي سيتبعه في حملته الانتخابية القادمة.