كندا — وكالة أنباء إخباري
يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني انتقادات واسعة بعد تحول جذري في سياساته المناخية، رغم سجله السابق كداعية بيئي بارز. فبعد أن كان يُنظر إليه كبطل للمناخ، خاصة بعد خطابه الشهير عام 2015 حول المخاطر المالية لتغير المناخ وخدمته كمبعوث خاص للأمم المتحدة، تتجه إدارته الآن نحو تفكيك استراتيجيات بيئية رئيسية. هذا التحول يثير تساؤلات جدية حول التزام كندا البيئي ومستقبل سياساتها المناخية.
تفكيك السياسات البيئية السابقة
في خطوات مفاجئة، ألغى كارني، الذي تولى منصبه مؤخرًا، تسعيرة الكربون الاستهلاكية في كندا، وهي خطوة كانت أساسية في خطة سلفه جاستن ترودو. تعتمد استراتيجيته الجديدة للمنافسة المناخية على "دفع الاستثمار، لا على المحظورات"، مما أدى إلى إضعاف أو إلغاء العديد من التفويضات البيئية السابقة. على ما يبدو، تم تأجيل لوائح الكهرباء النظيفة، التي كان من المفترض أن تجعل الشبكة خالية من الوقود الأحفوري بحلول عام 2035، إلى عام 2050، كما أُعيد فتح الباب أمام محطات توليد الكهرباء الجديدة التي تعمل بالغاز. كذلك، ألغيت خطة سقف انبعاثات النفط والغاز التي استغرقت سنوات من المشاورات، وتم تأجيل وإضعاف تفويضات المركبات عديمة الانبعاثات، ما ساهم في تراجع مبيعات السيارات الكهربائية بشكل ملحوظ.
اقرأ أيضاً
- حسن رضوان يصنع يوم الوفاء بمدرسة الغوال.. تكريم رواد التعليم وخريجي المدرسة في احتفالية تاريخية بأرمنت
- كشف صادم: تقرير D.N.C. يعيد فتح جراح خسارة هاريس في انتخابات 2024
- ترامب يؤجل أمر الذكاء الاصطناعي بعد خلافات البيت الأبيض
- طلاق أصالة نصري وفائق حسن يتصدر الترند.. هل انتهى الزواج؟
- هل يصبح إيلون ماسك أول تريليونير في التاريخ؟
دعم البنية التحتية للوقود الأحفوري
لم يقتصر الأمر على التراجع عن السياسات، بل عزز كارني دعمه للبنية التحتية الجديدة للوقود الأحفوري. يركز رئيس الوزراء على إلغاء القيود البيئية، مع استثناء المشاريع التي يعتبرها "بناء للأمة" من بعض القوانين البيئية. كما تم تسريع مشاريع الغاز الطبيعي المسال وخطوط الأنابيب الجديدة الكبرى، ومن المرجح أن تحصل على دعم فيدرالي. بالإضافة إلى ذلك، ضاعف من الاعتمادات الضريبية لمشاريع احتجاز الكربون وتخزينه، ووسع نطاق الدعم لـ"الاستخلاص المعزز للنفط"، مما يعني استخدام الكربون المحتجز لاستخراج المزيد من النفط. هذا التوجه يتعارض بشكل صارخ مع صورته السابقة كداعية بيئي.