لبنان — وكالة أنباء إخباري
وصل المبعوث السوري، الشيباني، إلى بيروت مؤخراً، حيث التقى كبار المسؤولين اللبنانيين كافة، بمن فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري. هذه الزيارة، على ما يبدو، عكست رغبة دمشق في التعامل مع الشرعية اللبنانية بمختلف أطيافها، بعيداً عن أي مواقف سياسية مسبقة مع أطراف محددة. الباحث الأمين، في تحليله للزيارة، أشار إلى هذا النهج الدبلوماسي الذي يهدف لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، مؤكداً أن دمشق تحاول إقناع اللبنانيين بأنها تسعى لعلاقة ندية تحترم مصلحة البلدين.
موقف دبلوماسي من حزب الله
توقف الشيباني عند ملف حزب الله بحذر، حيث جاء موقفه دبلوماسياً للغاية. أوضح الأمين أن الشيباني لم يرفض لقاء الحزب صراحة، بل ربط الأمر بالمصلحة العامة بين البلدين. هذا يشير إلى أن سوريا تسعى لتجنب التدخل في الصراع الداخلي اللبناني، متجاوزةً، ظاهرياً، ماضي مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب بشار الأسد في قتل الشعب السوري. إنها محاولة لتقديم مقاربة مختلفة للعلاقات، لا تقوم على التسلط السابق، بل على أساس بناء وإيجابي.
اقرأ أيضاً
- قاتلة الفطر الأسترالية إيرين باترسون: استئناف مثير يطعن في حكم الإدانة
- إنقاذ عائلة فرنسية بعد 16 ساعة من محنة العلق في البحر إثر انقلاب دراجة مائية بتايلاند
- نيو ساوث ويلز تطلق برنامج استرداد الأسلحة النارية بعد هجوم بوندي المروع
- هاواي تتأهب لإعصار لالا: تهديد مباشر غير مسبوق منذ عقود
- إطلاق نار في جامعة فرجينيا يسفر عن 5 إصابات ومطاردة مشتبه بهم
تحذير بشأن اتفاق الإطار مع إسرائيل
نقطة أخرى لافتة كانت إجابة الشيباني بخصوص اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. أكد أن هذا شأن لبناني خالص يقرره لبنان وحكومته، لكنه أضاف تحذيراً من التسرع في التوقيع على أي اتفاق نتيجة الضغط الميداني في الجنوب. يرى الأمين أن هذا الموقف قد يوحي بأن دمشق تخشى أن يضعف أي اتفاق سلام لبناني إسرائيلي مبكر موقفها التفاوضي المستقبلي، إذ تفضل سوريا أن تكون آخر دولة توقع اتفاقاً مع إسرائيل، مما قد يضعف موقعها. هذا التوجس يعكس عمق التحديات الإقليمية التي تواجهها دمشق حالياً، وضرورة التنسيق الاستراتيجي في ملفات السلام.