سوريا - وكالة أنباء إخباري
سوريا: الجيش الأمريكي يكثف حملته ضد داعش بعد هجوم مميت
في استعراض للقوة والعزم، أعلن الجيش الأمريكي عن شنه سلسلة من الضربات الجوية الكبيرة في سوريا، مستهدفًا أكثر من 30 موقعًا وبنية تحتية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي. هذه العملية الهجومية، التي جرت مؤخرًا، وصفها البنتاغون بأنها رد مباشر على هجوم وقع في ديسمبر، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، وتندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى "الحفاظ على الضغط" على الجماعات الجهادية العاملة في المنطقة.
يُعتقد أن الأهداف، المنتشرة في مناطق شرق سوريا حيث لا يزال لداعش وجود سري، شملت مراكز القيادة والتحكم، ومخازن الأسلحة، والمرافق اللوجستية، ومعسكرات التدريب. تهدف هذه الضربات إلى تقويض قدرة داعش على التخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية، سواء ضد القوات الشريكة المحلية أو ضد المصالح الأمريكية والحليفة. أكد مسؤولو الدفاع أن دقة الضربات كانت ذات أهمية قصوى لتقليل مخاطر سقوط ضحايا مدنيين، على الرغم من أن التحقق المستقل غالبًا ما يكون صعبًا في منطقة صراع معقدة كهذه.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للسلع التموينية
- رئيس الوزراء يتابع موقف سداد مستحقات محصول قصب السكر للمزارعين.. ويناقش أسعار توريد السلع الاستراتيجية
- رئيس الوزراء يتابع موقف زيادة مخزون السلع الاستراتيجية واستقرار الأسواق بالتنسيق بين مختلف الجهات
- وزير التموين يعقد اجتماعًا جديدًا مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب لمتابعة تطورات سوق الخبز الحر والدقيق
- إعــــلان العــــلمين قمة الأعضاء المؤسسين للشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD)
الحادث الذي وقع في ديسمبر، على الرغم من عدم تفصيله في البيان الأولي، أعاد إحياء النقاشات حول الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط والطبيعة المستمرة للتهديد الجهادي. لقد سلط الضوء على ضعف القوات الأمريكية المنتشرة كجزء من مهمة مكافحة داعش، وهي مهمة، على الرغم من الهزيمة الإقليمية للخلافة المعلنة ذاتيًا في عام 2019، لم تكتمل بعد. لقد تحول داعش، على الرغم من حرمانه من سيطرته الإقليمية الواسعة، إلى تمرد سري، قادر على شن هجمات غير متكافئة والتكيف مع الضغوط العسكرية.
يُقدر الوجود الأمريكي في سوريا بحوالي 900 جندي، ويتركز بشكل أساسي في شمال شرق البلاد، حيث يدعم القوات الديمقراطية السورية (قسد) ذات الغالبية الكردية. تهدف هذه القوات إلى تقديم المشورة والمساعدة للشركاء المحليين في مكافحة داعش، لكنها تجد نفسها أيضًا في قلب رقعة شطرنج جيوسياسية معقدة تشمل سوريا وروسيا وإيران وتركيا. تبعث الضربات الأخيرة رسالة واضحة ليس فقط إلى داعش، بل أيضًا إلى الأطراف الإقليمية الأخرى بشأن تصميم الولايات المتحدة على حماية قواتها ومتابعة أهدافها الاستراتيجية.
فسر محللو الأمن الإقليمي هذه الإجراءات على أنها محاولة لإعادة تأكيد مصداقية الردع الأمريكي بعد هجوم ديسمبر. ويشيرون إلى أن قدرة داعش على ضرب أهداف أمريكية، حتى بطريقة انتهازية، تظهر أن الجماعة لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا. قد يكون تكثيف الضربات أيضًا إشارة موجهة إلى الميليشيات المدعومة من إيران، التي استهدفت أيضًا القواعد الأمريكية في سوريا والعراق، على الرغم من أن البنتاغون ربط هذه العملية صراحة بتنظيم داعش.
تواجه الإدارة الأمريكية تحديًا دقيقًا: الحفاظ على ضغط كافٍ على داعش لمنع عودته للظهور، مع التنقل في بيئة إقليمية تزداد تقلبًا. تظل سوريا بؤرة عدم الاستقرار، مع وجود فصائل متعددة، وقوى أجنبية متورطة، وأزمة إنسانية مستمرة. في هذا السياق، تتضمن الاستراتيجية الأمريكية لـ "الحفاظ على الضغط" يقظة مستمرة، وعمليات استخباراتية قوية، والقدرة على الاستجابة السريعة للتهديدات الناشئة.
يعتمد مستقبل حملة مكافحة داعش في سوريا على قدرة القوات الأمريكية وشركائها المحليين على تفكيك الشبكات المتبقية، وقطع مصادر التمويل، ومنع التجنيد. ومع ذلك، طالما لم يتم معالجة الأسباب الجذرية للتطرف – الفقر، وضعف الحكم، والصراعات الطائفية – سيستمر تهديد داعش والجماعات الجهادية الأخرى، مما يتطلب نهجًا طويل الأمد ومتعدد الأبعاد. هذه الضربات ليست سوى جانب واحد من صراع يبدو أنه لا يزال طويلًا ومعقدًا.
أخبار ذات صلة
- نظارة ذكية ثورية بتقنية LiDAR تضيء درب المكفوفين في معرض CES
- المجلس الانتقالي الجنوبي: الوحدة اليمنية باتت وهماً.. والمطالبة بها في ظل الحوثي انتحار سياسي
- مستقبل الوساطة السودانية في مهب الريح: رفض الأطراف يهدد الحل الرباعي
- فضيحة "الأمير السعودي المزيف": كيف استغل محتال الفراغ السياسي اللبناني وحساسية العلاقة مع الرياض؟
- نافذة أمل تُفتح وتُغلق بوجه الجرحى الفلسطينيين: معبر رفح بين الترقب والخيبة