(الحازمية، لبنان - إخباري):
على تقاطعات منطقة الحازمية اللبنانية التي تشهد ازدحامًا مروريًا كثيفًا، يقف شرطي السير فادي الشامي ليجسد نموذجًا فريدًا في التعامل مع تحديات الشارع. فبابتسامته الدائمة وإشاراته السريعة، ينجح الشامي في تحويل ضجيج المركبات وأبواقها إلى مساحة للتفاعل الإنساني والمزاح اليومي، خالقًا جوًا من الألفة يندر وجوده في مثل هذه البيئات.
يروي الشامي، الذي يمارس هذه المهنة لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، كيف تحولت وظيفته من مجرد مهمة روتينية إلى أسلوب حياة وعلاقة محبة متبادلة مع كل من يمر بطريقه. ويؤكد أن هذه الرغبة الصادقة في محبة الناس هي الدافع وراء استمراره ونجاحه، معتبرًا الشارع بيته الحقيقي الذي قضى فيه عقودًا من الزمن، حتى أنه يحلم به وهو في منزله.
اقرأ أيضاً
- "شنطتنا فرحتهم": مبادرة "كفاء وستر للتنمية" لدعم الأطفال الأيتام تعليميًا بالجيزة
- اختتام معرض العلمين: إسحق يشدد على تطوير مطار القاهرة الدولي وتحسين خدمات المسافرين
- استجابة فورية لشكاوى السكان: حي غرب المنصورة يستبدل خزانات مياه بمساكن الجلاء
- كارلو أنشيلوتي يدافع عن رؤيته: الشباب أولاً في تشكيلة منتخب البرازيل
- اللواء العمدة يكشف: كيف أصبحت القاعدة ذريعة لتوسيع القوة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر؟
لم يكمن سر نجاح فادي الشامي في تطبيق القانون بالحزم الجاف، بل في قدرته الفائقة على دمج الفكاهة بالنظام، مما يحوّل السائقين الغاضبين من الانتظار إلى أصدقاء يتبادلون التحايا. ويوضح فلسفته في التعامل مع الجمهور بقوله إنه يحب المزاح، لكنه يفرق بوضوح بين الجد والهزل، مشددًا على أن مبدأه القائم على الود يمنع أي خلافات أو مشاكل في الشارع.
رغم ساعات العمل الطويلة والجهد الشاق، لم تتأثر روح الشامي المرحة، حتى في أوقات المرض أو التعب. فالمحبة كانت دومًا القوة الدافعة له، حيث يفضل البقاء في مكانه، معتبرًا أن حياته اليومية من طعام وشراب ونوم تندمج مع واجبه. ويختتم فادي الشامي حديثه بأمنية بسيطة تعكس وفاءه لسنوات عمله، وهي أن تستمر محبة الناس له وأن يظل يشاركهم الضحكات.