(جبال هارتس، ألمانيا - إخباري):
في قلب جبال هارتس الألمانية، يواصل الشقيقان إيمو وساشا فيلدمير إحياء تقليد صناعة الفحم النباتي العريق الذي يعود لأكثر من ألف عام. هذه الحرفة، التي كانت يوماً عصب الحياة في المنطقة، لا تزال تمارس بنفس الأساليب القديمة، حيث يُحوّل خشب الزان عالي الكثافة إلى فحم عبر عملية حرق بطيئة تستمر لأسابيع داخل أفران أرضية تقليدية.
يتطلب هذا العمل مراقبة دقيقة على مدار الساعة لضمان جودة الفحم وتجنب تحوله إلى رماد. تاريخياً، كان الفحم النباتي ضرورياً لاستخراج المعادن الثمينة مثل الفضة والنحاس من صخور جبال هارتس، حيث كانت درجات الحرارة العالية التي يوفرها الفحم لا غنى عنها لعمليات الصهر. ورغم تراجع التعدين اليوم، يبيع الإخوة فيلدمير فحمهم النقي، المصنوع من خشب الزان الخالص، للمستهلكين لاستخدامه في الشواء، مؤكدين على جودته الفائقة مقارنة بالفحم المستورد.
اقرأ أيضاً
- 4 طرازات.. ما السيارات التي يتوقع أن تصنعها تويوتا في مصر؟
- حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم؟ والمستأجرون يتمسكون بامتداد العقود
- هل سيبقي التوك توك علي الطرقات وهل ينهي قرار 533 أزمة بلطجية التوك توك
- جيمس بوند الحقيقي: الجاسوس الذي غير تاريخ الحرب العالمية الثانية
- هل هدد الأسطول البحري الأميركي الحدود المصرية يوما ً ؟
لضمان استدامة هذا الإرث، الذي ينتج حوالي 40 طناً سنوياً، قام الشقيقان بتوسيع نشاطهما ليشمل متحفاً يروي تاريخ حرق الفحم، ومتجراً، ومطعماً يقدم الأطباق المحلية. يأمل إيمو فيلدمير أن تنتقل هذه الحرفة التقليدية إلى الأجيال القادمة، ليظل فن صناعة الفحم جزءاً حياً من تراث جبال هارتس الألمانية.
أخبار ذات صلة
- تصعيد إقليمي: تقارير تكشف استعدادات أمريكية إسرائيلية لـ'عودة الحرب' مع إيران
- قطار التنمية بسيناء: 500 كم من العريش لطابا لربط مصر بالكامل بشبكة السكك الحديدية
- موئل الأمم المتحدة يحذر: 300 مليون شخص بلا مأوى و2.8 مليار يعانون سكنًا غير لائق عالميًا
- الرئيس السيسي يرحب بوقف إطلاق النار في لبنان ويؤكد دعم مصر لسيادته واستقراره
- قمة هاتفية بين السيسي وعون: مصر تجدد دعمها للبنان وتؤكد التضامن الدائم